السبت، 31 أكتوبر 2026 02:31
امريكا اليوم

لجنة مقاطعة كليرفيلد تمدد عقد تشغيل مركز موشانون فالي رغم احتجاجات واسعة

مركز موشانون فالي

لجنة مقاطعة كليرفيلد تمدد عقد تشغيل مركز موشانون فالي رغم احتجاجات واسعة

صوّت مجلس مفوضي مقاطعة كليرفيلد يوم الثلاثاء بأغلبية 2-1 لتمديد عقد إدارة وتشغيل مركز موشانون فالي التابع لإدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) لمدة ستة أشهر، رغم احتجاجات شعبية واسعة واتهامات بسوء المعاملة داخل المنشأة.

المركز، الذي يسع نحو 1,800 سرير، هو أكبر مركز احتجاز تابع لإدارة الهجرة على الساحل الشرقي، وتعمل مقاطعة كليرفيلد كقناة عبور لصرف نحو 5 ملايين دولار شهرياً تدفعها الحكومة الفدرالية لمشغل السجون الخاص “The GEO Group” لتسيير العمل، بينما تتقاضى المقاطعة 200,000 دولار سنوياً.


المركز يسع نحو 1,800 سرير ومقاطعة كليرفيلد تتقاضى 200,000 دولار سنوياً بينما يمر عبرها نحو 5 ملايين دولار شهرياً.

جلسة التصويت والنتيجة

انتهت الجلسة بتصويت المجلس بنسبة 2 مقابل 1 لصالح تمديد العقد. أعطى القاضي الديمقراطي ديف غلاس الصوت الوحيد المعارض، بينما صوت عضوان آخران لصالح التمديد. وبعد إتمام التصويت، اندلعت هتافات في قاعة الاجتماع تضمنت عبارة “Shame on you”.

مخاوف المتظاهرين وشهادات الحضور

تحدث تسعة متحدثين أمام المجلس مطالبين برفض التمديد، ووردت شكاوى عديدة تضمنت ثلاث حالات وفاة داخل المنشأة، وادعاءات بالتعرض للاعتداء الجسدي والنفسي، وغذاء غير لائق، ونقص في الوصول إلى الرعاية الصحية، وانتقام ضد من احتجّوا على الأوضاع. وصف بعض المتحدثين عمل المنشأة بأنه “غير إنساني” ومقترن بممارسات ترسخ معاناة المحتجزين.

سام موزير من سكان المقاطعة قال إن المجتمع لا يمكنه “الوقوف متفرجاً”، وأضاف أن استمرار مشاركة المقاطعة سيترك وصمة في تاريخها. واعتبر المتحدثون أن بقاء علاقة المقاطعة مع إدارة الهجرة يتعارض مع كرامة المحتجزين.

مواقف مسؤولي المقاطعة

كان المدعي العام للمقاطعة رايان سايرز المتحدث الوحيد الداعم لاستمرار العلاقة مع إدارة الهجرة، مشدداً على ضرورة تطبيق قوانين الهجرة وأن المواطنين يستحقون قادة يلتزمون بتطبيق تلك القوانين. أشار سايرز إلى أن والديه يعملان في المنشأة.

من جهته، قال المفوض جون سوبل إنه لا يرى دليلاً على وجود سياسة متعمدة لسوء المعاملة في اتصالاته مع موظفي GEO ومدير المنشأة، وأضاف أن رفض العقد قد يؤثر سلباً على عائدات ضريبية لمحليات مثل بلدية دكاتور ومجلس مدارس فيلبسبرغ-أوسيولا التي تعتمد على تلك الأموال.

وذكر المفوض تيم وينترز أن أكثر من 10,000 شخص عُولجوا في موشانون فالي بين يناير وأغسطس، وأن المركز كان يضم 1,711 شخصاً يوم الثلاثاء. وحذر من أن رفض التمديد لن يوقف تشغيل المنشأة، لكنه سيعطل قدرة المقاطعة على التحقيق في شكاوى الأوضاع فيها.

خلفية عملية والآفاق المستقبلية

بُني موشانون فالي كمؤسسة سجون فدرالية خاصة وافتتح عام 2006، ثم أُغلق عام 2021 بعد قرار إدارة بايدن حظر العقود الجديدة مع مشغلي السجون الربحية. أعيد افتتاحه لاحقاً في 2021 كمرفق تابع لإدارة الهجرة وتديره GEO بموجب اتفاق مع المقاطعة، في ترتيب مكّن من تجاوز الحظر. وفي عام 2025 عكست إدارة ترامب ذلك الحظر.

أشارت تقارير إلى أن وزارة الأمن الداخلي طرحت طلبات عروض لمواقع احتجاز جاهزة في منطقة مسؤولية فيلادلفيا التي تضم بنسلفانيا وديلاوير وفرجينيا الغربية، مع نية منح عقود بعقود طويلة الأمد تصل إلى عشرة أعوام. كما صرّح جورج سي. زولي، الرئيس التنفيذي لشركة GEO، لمستثمري الشركة بأن الشركة في “عملية نشطة” لبيع بعض منشآتها مع أمل الاستمرار في إدارتها بعقود طويلة الأمد.

قالت ياسمين ريفيرا، المديرة التنفيذية لائتلاف الهجرة في بنسلفانيا، إن التمديد القصير للعقد قد يكون ضرورياً لإكمال إجراءات العناية الواجبة قبل أي بيع محتمل.

دعوات للضغط على المستوى الفدرالي

شجّع عدد من المسؤولين وعضو المجلس سوبل المعارضين على توجيه مطالبهم إلى ممثليهم في الكونغرس لتغيير سياسات الهجرة الفدرالية، مع التأكيد أن قرار المقاطعة المحلي لن يوقف تشغيل المركز في حال استمرار العقود الفدرالية أو انتقال ملكية المنشأة. وأشار سوبل إلى قضية مستشفى طوارئ محلي لم يحصل على أكثر من 230,000 دولار مستحقة من إدارة الهجرة نتيجة خلل في اتفاقية معالجة المدفوعات.

في الجلسات المقبلة من المتوقع أن يبقى ملف موشانون فالي محور نقاش محلي واسع، إذ يتقاطع جدل تطبيق قوانين الهجرة مع قضايا الأخلاقيات العامة والاعتماد المالي للمجتمعات المحلية.

المزيد من الأخبار