السبت، 31 أكتوبر 2026 23:48
امريكا اليوم

ستيف هيلتون يصف أداء المدارس في كاليفورنيا بأنه أزمة ويعرض إصلاحات شاملة

أزمة التعليم

ستيف هيلتون يصف أداء المدارس في كاليفورنيا بأنه أزمة ويعرض إصلاحات شاملة

يرى ستيف هيلتون، المرشح الجمهوري لمقعد حاكم ولاية كاليفورنيا، أن انخفاض مستويات القراءة والرياضيات لدى طلاب الصف الثالث يشكل «أزمة» ودليلاً على «نظام يفشل كارثياً». قال هيلتون، البالغ من العمر 57 عاماً والذي وُلد في بريطانيا لأسرة مهاجرة مجرية وعمل مستشاراً سياسياً لرئيس وزراء بريطاني سابق، إنه سيجعل محو الأمية والمهارات الحسابية أولوية قصوى في حال فاز بالمنصب.

يتهم هيلتون جهات عدة بالتسبب في تدني النتائج، بينها الوصول المفرط للأطفال إلى الهواتف الذكية، ونفوذ نقابات المعلمين، وتراخي المشرعين والحكومات. أضاف أن «أغنى ولاية في أغنى بلد على وجه الأرض لا تستطيع تعليم أكثر من نصف أطفالها القراءة»، معتبراً أن من يدافعون عن النظام الحالي يجب أن يخجلوا.


قال هيلتون إن «أغنى ولاية لا تستطيع تعليم أكثر من نصف أطفالها القراءة» ويدعو إلى حظر الهواتف ووقف استعمال الذكاء الاصطناعي في المدارس حتى صيف 2027.

إجراءات مقترحة

يطرح ستيف هيلتون حزمة من الإجراءات التشغيليّة منها توسيع خيارات التعليم عبر حسابات توفير تعليمية شبيهة بالقسائم التي طبّقت في ولايات أخرى، وحظر الهواتف الذكية خلال اليوم الدراسي للطلاب دون سن 14 عاماً، وفرض وقف مؤقت لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس حتى صيف 2027 لإجراء دراسة تأثيراته. كما يقترح تصنيف المدارس اعتماداً على نتائج الطلاب من الصف الثالث، وإقالة مديري المدارس ذات الأداء الضعيف.

من بين اقتراحاته أيضاً إلغاء مبدأ التثبيت الوظيفي للمعلمين (التنصل من الضمانات العمالية للتثبيت) وإنعاش ما يُعرف بـ«قانون تحريك الآباء» الذي يمكّن أولياء أمور مدارس ذات نتائج متدنية من المطالبة بإصلاحات أو تحويل المدرسة إلى نظام تشارتر.

موقفه من سياسات الولاية الراهنة

يعارض هيلتون تمويل مدارس المجتمع والمناهج الدراسية التي تركز على الدراسات الإثنية، ويصف تخصيص أولويات لهذه البرامج بينما تعاني المدارس من ضعف أساسي في محو الأمية والرياضيات بأنه «غير منطقي». مع ذلك، يؤيد برامج الوجبات المدرسية المجانية الشاملة وبرامج الأنشطة بعد المدرسة التي دعمها المسؤولون الحاليون.

آليات التنفيذ والقيود السياسية

يعترف هيلتون أن مجلس تشريعي يهيمن عليه الديمقراطيون قد يقف في طريق بعض مقترحاته، لذا يعتزم اللجوء إلى مبادرات اقتراحية شعبية في أمور مثل إنهاء التثبيت الوظيفي للمعلمين، وتعيين أعضاء مجلس التعليم الولائي المناصرين لبرنامجه. كما ينوّي تعيين مفوض تعليمي جديد يحل محل منصب مفوض التعليم العام، والبحث عن مرشحين ذوي سجل مثبت في تحسين النتائج المدرسية على غرار القادة الذين قادوا ما وُصِف لاحقاً بـ«معجزة ميسيسيبي» في رفع الدرجات مقابل إنفاق أقل.

محو الأمية والتعليم المبكر

يركز برنامجه على توسيع تطبيق طرق تعليم القراءة المبنية على البراهين، ويرفض الاعتماد على «التحفيز غير الكافي» لمعلمي القراءة الجدد. قال إن الجدل حول أساليب تعليم القراءة «حُلَّ منذ عقود على أساس الأدلة»، ويطالب بأن تصبح هذه الأساليب مطبقة عملياً في كل مدرسة.

تقييم المعلمين والنقابات

يؤكد هيلتون على ضرورة تقييم المعلمين والاعتماد على نتائج اختبارات الطلاب كمعيار، ويرفض ما يصفه بحماية «المعلم الفاشل» عبر آليات التثبيت. من الضروري الإشارة إلى أن القانون الحالي في الولاية يحظر استخدام نتائج اختبارات الطلاب لتقييم المعلمين، وأن التثبيت الوظيفي يُمنح عادةً بعد عامين، رغم أن تقييمات الأداء قد تجرى قبل ذلك.

الشاشات والذكاء الاصطناعي وصحة الطلاب

يربط هيلتون تزايد مشاكل الصحة النفسية بين الطلاب بعد الجائحة بانتشار الهواتف الذكية، ويستشهد بتحسّنات أبلغتها مدارس قامت بحظر الهواتف طيلة اليوم الدراسي، مثل انخفاض حالات التنمر والقلق وزيادة التفاعل المباشر بين الطلاب. كما يحذر من مخاطر «تأخر القدرات الإدراكية» مع استخدام الذكاء الاصطناعي في مراحل مبكرة من التعليم، لذا يدعو إلى وقف مؤقت لاستخدامه حتى تقييم فوائده وأضراره.

خلفيته السياسية وتحالفاته

حصل ستيف هيلتون على تأييد من الرئيس السابق خلال الانتخابات التمهيدية في يونيو، لكنه يقول إنه براغماتي وليس أيديولوجياً، وأنه مستعد للتفاوض مع الحكومة الفيدرالية عندما يرى ضرورة لحماية مصالح الولاية، مستدركاً معارضته لبعض سياسات الحكومة الفيدرالية في قضايا مثل تمويل البحوث الجامعية وحماية خصوصية طلاب متحولين جنسياً مع إبقاء إمكانية حماية سلامة بعض الأطفال في حالات نادرة.

يبقى أن معظم مقترحات هيلتون ستواجه معارضة تشريعية ومؤسساتية قوية، ما يجعل سبل تطبيقها مرتبطة بقدرته على بناء تحالفات سياسية أو إحالتها لصناديق الاقتراع وتعيينات مجالس التعليم التي قد يدعمها في حال تولّيه المنصب.

المزيد من الأخبار