الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 22:22
امريكا اليوم

ملاك أراضٍ في تكساس يرفعون دعوى لوقف بناء جدار الحدود ومشاريع الطرق في بيغ بيند

مشروع بيغ بيند

ملاك أراضٍ في تكساس يرفعون دعوى لوقف بناء جدار الحدود ومشاريع الطرق في بيغ بيند

رفعت مجموعة من ملاك الأراضي الخاصة في غرب وجنوب غرب تكساس دعوى فدرالية يوم الاثنين في واشنطن للمطالبة بوقف بناء جدار الحدود وحواجز وطرق تمر عبر ممتلكاتهم، مؤكِّدين أن الإدارة الفدرالية أساءت تصنيف المنطقة لتبرير استخدام صلاحيات استثنائية لبناء المنشآت على أراضي خاصة.

الشكوى التي تقدم بها تحالف “Conserve Big Bend” وتمثل نحو 230 من ملاك الأراضي وستة مدَّعين، تقول إن قطاع بيغ بيند لدى إدارة الجمارك وحماية الحدود سجّل أدنى عدد من التوقيفات مقارنةً بباقي القطاعات الجنوبية في 2025، وهو ما يضعف مبرر البناء على أراضٍ خاصة في «واحد من أكثر الممتدات برية وصعوبة وأهمية بيئية» في الولايات المتحدة، بحسب نص الدعوى.


المدعون يشيرون إلى أن قطاع بيغ بيند سجّل أقل نسب التوقيف بين قطاعات الحدود، ما يضعف مبرر بناء جدار الحدود على أراضٍ خاصة.

مضمون الدعوى والأرقام الواردة

تؤكد الدعوى أن إدارة ترامب وصفت المنطقة بأنها “منطقة ذات دخول غير قانوني مرتفع” لتبرير “استخدام صلاحيات استثنائية” لبناء جدار الحدود على ممتلكات خاصة. وتذكر الوثيقة أن قطاع بيغ بيند التابع لـCBP، والذي يمتد بحسب الدعوى “على 77 مقاطعة وولاية أوكلاهوما”، سجّل في 2025 نسبة توقيفات بلغت 1.3% من إجمالي التوقيفات بين تسعة قطاعات على الحدود الجنوبية، وهو أقل رقم بين تلك القطاعات.

وتضيف الدعوى أن هذا النمط تكرر خلال السنوات الخمس الماضية، إذ مثل قطاع بيغ بيند 1.16% من إجمالي التوقيفات خلال تلك السنوات وكان الأدنى سنوياً، بحسب الوثائق القانونية المقدمة.

أثر المشروع على الملاك المحليين

يقول المدعون إن أكثر من نصف طول المشروع المخطط له في قطاع بيغ بيند سيمر على ملكية خاصة؛ إذ تشير بيانات Conserve Big Bend إلى أن 65% من أصل 609 ميلاً من مشروع قطاع بيغ بيند مخطط أن يكون على أراضٍ خاصة. وذكر المدعون أن أعضاء التكتل الذين يملكون أراضٍ في مقاطعات هودسبث وبروستر وبريسيديو وفال فيردي قد تلقوا إشعارات خطية من CBP تُشير إلى أن أراضيهم قد تكون مطلوبة للمشروع.

من أمثلة المتضررين، يملك ديفيد كيلر، عالم آثار إقليمي وعضو مجلس إدارة Conserve Big Bend، مزرعة مساحتها 10 أفدنة في مقاطعة بريسيديو يستخدمها لأنشطة بحرية ودعوات نهرية، ويخشى أن يقطع البناء وصوله إلى نهر ريو غراندي ويؤثر على الري ويجعل الأرض غير صالحة للزراعة، بحسب الدعوى.

ردود فعل محلية ومشهد المظاهرة

أعلن المنظمون عن رفع الدعوى خلال مؤتمر صحفي أمام مبنى محكمة مقاطعة بريسيديو في مارفا، حيث وقف ملاك الأراضي وأنصارهم شاخصين ولافتاتهم التي حملت عبارات مثل “مالكو الأراضي ضد جدار الحدود” ورايات تكساس والولايات المتحدة. تحدثت بعض الحاضرات عن دورهن الإعلامي في سنوات سابقة وعن مخاوفهن من تأثير المشروع على مجتمعاتهن وممتلكاتهن.

قالت لورا ألين، راعية ومقيمة في مقاطعة فال فيردي وعضو في Conserve Big Bend لم تُسَمَّ في الدعوى، إنها ظهرت مرارًا في وسائل الإعلام أثناء أزمة دل ريو عام 2021، لكنها الآن تطالب بوقف البناء الذي سيفصل مرافق عن مجتمعات سكنية ويقطع مسارات ممتلكات كانت في عائلة زوجها منذ 1920.

موقف الجهات الفدرالية وحالة التعليق

ذكر التقرير أن NBC News تواصلت يوم الاثنين مع وزارة الأمن الداخلي ولم تتلق رداً فورياً على الدعوى. وفي وقت سابق أوقف جهاز الجمارك وحماية الحدود أعمال البناء وأعمال المسح في حديقة بيغ بيند الوطنية الشهر الماضي. وقال رودني سكوت، رئيس CBP، على منصة X آنذاك إن الجهاز يعلّق “جميع أعمال البناء في حديقة بيغ بيند الوطنية بينما أقوم بزيارة وتقييم شخصي على الأرض”، فيما تَشارك مقاطع لآلات ثقيلة وإزالة غطاء نباتي صحراوي حفزة ردود فعل معارضة على وسائل التواصل. ويُشار إلى أن إيقاف العمل هذا مقرر أن ينتهي في 30 سبتمبر.

في مقابل ذلك، حذّر منظمو Conserve Big Bend من أن التعليق داخل الحديقة لا يحمي الأملاك الخاصة خارجها، وأن الطلبات والإشعارات الحكومية لا تزال تُوجَّه لمالكي أراضٍ خارجة عن نطاق الحديقة.

تنظيم الملاك وتحركاتهم القانونية

تشرح الدعوى كيف شكّل Conserve Big Bend نفسه بعد أن بدأ الملاك بتلقي خطابات رسمية من الحكومة؛ فعمل المنظمون على حصر الملاك، التواصل معهم، عقد اجتماعات، وتثقيفهم لحثهم على عدم التنازل عن حقوقهم. وتضم الدعوى ستة مدَّعين يمثلون مجموعة من نحو 230 مالكاً ضمن الائتلاف، ويطلبون من المحكمة إصدار أمر لوقف أعمال البناء والمسح التي تهدد ممتلكاتهم.

في غياب رد فوري من الجهة الفدرالية، ستتابع الدعوى إجراءاتها في العاصمة الفدرالية مع ترقب متابعة المحكمة والجهات الإدارية لمسألة تصنيف المنطقة وحق الحكومة في استخدام الأراضي الخاصة لمشاريع أمنية.

المزيد من الأخبار