الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 21:39
امريكا اليوم

مركز كينيدي يحذّر من الإفلاس ويدعو إلى إضافة اسم ترامب على واجهة المبنى

الاسم على الواجهة

مركز كينيدي يحذّر من الإفلاس ويدعو إلى إضافة اسم ترامب على واجهة المبنى

يواجه مركز جون ف. كينيدي للفنون الاستعراضية خطر “انهيار مالي مؤكد خلال أسابيع” بحسب مشروع قرار أعده مجلس الأمناء، الذي يقول إن إضافة “اسم ترامب” إلى واجهة المبنى باتت شرطاً لجذب دعم مالي من الرئيس والوقوف أمام خطر الإفلاس. المجلس قد يصوّت على القرار يوم الثلاثاء، إلى جانب قرار آخر يقضي بإغلاق المبنى الرئيسي فوراً لإجراء صيانة واسعة.


المركز يواجه “انهياراً مالياً مؤكدًا خلال أسابيع” إذا لم يضاف اسم ترامب

تفاصيل القرارات المرتقبة

بحسب الوثائق التي أعدها مجلس الأمناء، تنوي لجنة المحلفين طرح قرارين على جدول اجتماعهم المرتقب: الأول يقترح إضافة اسم ترامب إلى الرخام الخارجي تحت اسم المركز بواحدة من عشر خيارات مدرجة في المشروع، والثاني يقترح إغلاق المبنى الرئيسي لمدة عامين لتنفيذ مشروع ترميم كبير بتكلفة إجمالية تبلغ 285 مليون دولار.

المجلس أشار إلى أن الإغلاق المزمَع سيتضمن نقل بعض برامج المركز مثل الأوركسترا الوطنية وجوائز ومهرجانات معينة إلى مواقع خارجية أو إلى مبانٍ مجاورة خلال فترة العمل.

حجة المجلس المالية

تضمن مشروع القرار تحذيراً بأن المركز سيواجه “وضعاً مالياً حرجاً” إن لم يتم الاتفاق على شكل من أشكال التكريم العام للرئيس، مشيراً إلى أن المركز “سيعجز عن تحمل الرواتب والعقود الروتينية للصيانة خلال أسابيع” إذا لم يؤمن تمويلاً إضافياً. وثق المجلس أن الكونغرس قد خصّص بالفعل 257 مليون دولار للمشروع، لكنه يصر أن دعم ترامب كان سيوفر نحو 100 مليون دولار إضافية ينبغي جمعها من خلال جهوده.

كما شدد نص القرار على أن المجلس «يفهم أنه من دون هذا التقدير المناسب فمن غير المرجح أن يقوم الرئيس ترامب بتوفير الإشراف الأساسي على ترميم المبنى الرئيسي وقيادة الإنقاذ المالي للمركز». تظهر هنا مرة أخرى عبارة “اسم ترامب” كعنصر محوري في استراتيجية المجلس لتأمين التمويل.

مخاوف تتعلق بالسلامة والبنية التحتية

استند أحد مشروعات القرارات إلى حوادث متكررة في المبنى، بينها سقوط جزء من سقف الصالة الكبرى (Grand Foyer)، مما دفع أعضاء المجلس إلى وصف المبنى بأنه غير آمن للزوار والموظفين. وجاء في نص القرار أن «المخاطر المرتبطة باتخاذ الجمهور والموظفين إلى مبنى يحتمل أن يكون خطراً تفوق أي مخاطرة سمعة ناتجة عن إغلاق المبنى الرئيسي».

المجلس أقرّ أن برمجة المركز الأساسية لن تتوقف، لكنها ستنتقل مؤقتاً إلى مواقع بديلة خلال سنوات العمل.

الخلفية القانونية والجدول الزمني

القضية القانونية حول تسمية المركز مستمرة: مجلس الأمناء كان قد صوت في ديسمبر لإضافة اسم ترامب إلى الخارج قبل أن يأمر قاضٍ فيدرالي بإزالة تلك التسمية في مايو. كما صوت المجلس الشهر الماضي بأغلبية 23-3 على قرار سابق لإغلاق المرفق لمدة عامين ضمن خطة التجديد، وفقاً للوثائق.

نُقل عن ممثلين للمجلس ومسؤولين أن بعض أعضاء المجلس الذين يساندون هذه الخطوات عُيّنوا خلال إدارة ترامب. النائب جويس بيتي قادت تحدياً قانونياً منعا إلى الآن إعادة التسمية، وتحث القاضي الاتحادي كريستوفر كوبر على التدخل قبل أن يعقد المجلس «تصويتاً آخر لإغلاق مركز كينيدي». وكان القاضي قد حدد موعد جلسة للمؤتمر يوم الثلاثاء الساعة 10:00 صباحاً، بينما حدد المجلس اجتماعه الرسمي الساعة 12:30 ظهراً في اليوم نفسه.

دور وزارة العدل والتحذيرات المتطابقة

وثائق المحكمة أظهرت أيضاً أن وزارة العدل حذرت الشهر الماضي من أن المركز قد يواجه الهدم إذا لم تُضَع تسمية تحظى بدعم الرئيس، حيث قالت إن المبنى قد يتدهور إلى درجة تستلزم إزالته وبناء بديل أقل تكلفة ربما على شكل مدرج خارجي يطل على نهر بوتوماك، وهو ما اعتبرته الوثائق بديلاً لا يكرم ذكرى الرئيس جون ف. كينيدي بالشكل المناسب.

الوثائق التي قدمها المجلس إلى المحكمة تبدو موجهة لإقناع القاضي أن استمرار المركز مرتبط بالنجاح في تأمين دعم مالي من الرئيس، وأن ذلك الدعم مرهون بإعطاء تكريم ملموس وعلني عبر وضع “اسم ترامب” على واجهة المبنى.

التداعيات المحتملة

إذا أقر المجلس أحد القرارات، فستترتب آثار تشغيلية فورية تتعلق بإغلاق المبنى الرئيسي وإعادة جدول البرامج المقررة. أما على الصعيد القانوني ففصول جديدة قد تفتح أمام المحكمة بشأن امتثال المجلس لقرارات سابقة ومنع إعادة التسمية.

المعركة بين المجلس والمعارضين السياسيين والقضائيين تواصلت على مدار الأشهر الماضية، وتبدو جلسة الثلاثاء محورية لتحديد ما إذا كان مركز كينيدي سيسير قدماً بإجراءات التسمية والإغلاق أو سيواجه مزيداً من التدخل القضائي.

المزيد من الأخبار