أعلنت إدارة ترامب يوم الاثنين عن إلغاء قيود تنظيمية كانت تقيد الانبعاثات المُسببة لارتفاع حرارة الكوكب من محطات توليد الكهرباء العاملة بالفحم والغاز. هذه الخطوة تفتح المجال أمام قطاع توليد الكهرباء، الذي تشكّل مساهمته في إجمالي انبعاثات الولايات المتحدة حصة كبيرة، لإطلاق غازات دفيئة دون الضوابط التي كانت تفرضها الحكومة.
قواعد المناخ التي أُلغيت كانت تهدف إلى الحد من الانبعاثات من محطات الفحم والغاز، وإدخال معايير للتقليل من الملوثات المرتبطة بتغير المناخ. مع إزالتها، تقول التقديرات الأولية إنها ستصب في مصلحة صناعة الوقود الأحفوري، وفق ما ورد في البيان المتعلق بالإجراء.
الإدارة ألغت قواعد كانت تحد من انبعاثات محطات الفحم والغاز.
ماذا تغيّر؟
الإجراء الذي اتخذته الإدارة أبرز بأنه أزال التزامات محددة كانت مفروضة على محطات الفحم والغاز بشأن قيود الانبعاثات. بمعنى عملي، يسمح ذلك لتلك المحطات بمواصلة عملياتها دون الالتزام بالمعايير التنظيمية الجديدة التي كانت تُطبق للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
قواعد المناخ التي كانت سارية تسعى بشكل عام إلى تقليل مقدار الغازات الدفيئة الناتجة عن توليد الكهرباء، ورفع مستوى الرقابة على الانبعاثات الصناعية. إلغاء هذه القواعد يعيد الوضع التنظيمي إلى إطار أقل تشدداً بالنسبة للمحطات العاملة بالوقود الأحفوري.
تداعيات بيئية وصناعية
من الجانب البيئي، فإن السماح بإطلاق المزيد من غازات الدفيئة دون قيود حكومية قد يؤثر على جهود خفض البصمة الكربونية للبلاد. القطاع المعني يُعد من القطاعات التي تشكل جزءاً كبيراً من مساهمات الولايات المتحدة في تغير المناخ، وبالتالي أي تخفيف للاشتراطات التنظيمية قد ينعكس على الأهداف الوطنية المرتبطة بالحد من الانبعاثات.
على الصعيد الصناعي، يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها مكسب لصناعة الوقود الأحفوري؛ إذ تقلل من الأعباء التنظيمية عليها وتخفض الحاجة إلى استثمارات إضافية في تقنيات التقليل من الانبعاثات على المدى القريب. القرار قد يعيد تشكيل مناخ الاستثمار التشغيلي لتلك المحطات في الفترات المقبلة.
موقف الجهات المعنية والآفاق
فِي البيان الذي أعلن عن الإجراء أُشير إلى توقعات بأن يستفيد قطاع الوقود الأحفوري من إلغاء القواعد. في المقابل، قد تثير الخطوة ردود فعل من جماعات بيئية وخصوم سياسيين يدافعون عن سياسات أقوى للحد من الانبعاثات، لكن نص القرار والإجراءات المرافقة له هي التي ستحدد المسارات القانونية والتنفيذية لاحقاً.
قواعد المناخ التي ألغيَت كانت تمثل جزءاً من جهود تنظيمية أوسع للتعامل مع انبعاثات توليد الكهرباء؛ وإزالتها قد تعيد النقاش حول كيفية موازنة متطلبات النمو الاقتصادي واحتياجات قطاع الطاقة مع الالتزامات البيئية الوطنية.