نفّذ مئات من موظفي ولاية واشنطن إضراباً مؤقتاً لمدة ساعة يوم الاثنين في أول تحرك جماعي لتسليط الضوء على مطالبهم بزيادات أجور في «مفاوضات الأجور» الخاصة بالعقد الثنائي القادم. تجمع نحو 100 موظف على طول شارع كابيتول واي في أولمبيا، ووجّه معظمهم نظرهم نحو مبنى المجلس التشريعي ذي القبة حيث يقع مكتب الحاكم.
التحركات جاءت مع اقتراب المفاوضات من موعد حاسم يفرضه القانون، وتزايد الاحتكاك بين ممثلي النقابات وإدارة الحاكم بوب فيرغسون، بينما تستعد الولاية للدخول في سنة ثالثة من ولايته الأولى وسط جلسة تشريعية تواجه عجزاً في الميزانية.
«لن نوافق على الإجازات القسرية ولا على التخفيضات» — آشلي فوستون، نائبة رئيس اتحاد موظفي ولاية واشنطن.
تفاصيل التحرك
رفع المشاركون لافتات، وهزّوا أجراساً معدنية، وردّدوا هتافات خلال ساعة الظهيرة ترافقها أبواق السيارات المارة. ونظّم اتحاد موظفي ولاية واشنطن الإضرابات كجزء من احتجاجات على تقدّم المفاوضات وفشل الدولة في تقديم اقتراحات لزيادات أجور يعتبرها العمال كافية.
الاحتكاك مع الحاكم
أشارت المادة إلى أن العلاقة بين النقابات والحاكم بوب فيرغسون برزت فيها توترات متزايدة. في وقت سابق اقترح فيرغسون فرض إجازات قسرية للموظفين في 2025، لكن الفكرة أُرجئت بعد رد فعل سلبي من النقابات. وردّت آشلي فوستون قائلة: «We’re not going to agree to furloughs. We’re not going to agree to cuts.»
الموعد القانوني وخطورة الفشل
يحدد القانون في واشنطن يوم 1 أكتوبر موعداً نهائياً لتصديق النقابات على الاتفاقيات كي تُدرج في الميزانية الثنائية التالية. وعدم الالتزام بهذا الموعد يمكن أن يؤدي إلى تمديد العقد الحالي دون زيادة أجور، كما حدث مع إحدى نقابات الموظفين العامة في العام الماضي، والتي حصل أعضاؤها لاحقاً على مدفوعات متأخرة.
يمثل اتحاد موظفي ولاية واشنطن نحو 52,000 موظف حكومي وعامل في التعليم العالي والخدمات العامة، ونفّذت مجموعات عمل من أكثر من 100 موقع في الولاية رسائل مماثلة مع اقتراب شهر التفاوض الأخير. وتجري جلسة تفاوض وجهًا لوجه أخيرة مقررة ليوم الجمعة لوحدة العمال الحكومية العامة، بينما أعلن المنظمون عن تجمع آخر مخطط له يوم السبت في الكابيتول.
قضايا مالية واتفاقات سابقة
ذكرت إدارة الحاكم عبر متحدثة باسمها، بريونا آهُو، أن بيئة الميزانية الحالية صعبة، مشيرة إلى أن الولاية نفّذت تخفيضات في الميزانية بمليارات الدولارات خلال الـ18 شهراً الماضية، وأن الولاية تتعامل أيضاً مع خفضات فدرالية وصفتها بأنها «قاسية» من إدارة ترامب تؤثر على التغطية الصحية لآلاف من سكان واشنطن.
وتُشير الأرقام إلى أن الجولة السابقة من اتفاقيات العمل أدت إلى زيادات عامة في الأجور بنحو 5% — 3% في يوليو 2025 و2% في الشهر الماضي — بتكلفة إجمالية للعقود تقارب 1.7 مليار دولار. وأكد الاتحاد أن الحفاظ على نسبة تغطية الأقساط نفسها لكل الموظفين (الولاية 85% والموظف 15%) سيكلف 348.5 مليون دولار في الدورة الثنائية المقبلة.
مواقف العاملين في الميدان
أعرب العمال في التجمع عن شعور بالإهانة من تعامل مفاوضي مكتب الإدارة المالية (OFM) مع المفاوضات، وكتبوا هتافاً موجهاً للمكتب: «OFM you cannot hide, we can see your greedy side.» وقال سام براون، الذي يعمل في دائرة الزراعة لديه أكثر من عقد: «I think they are just testing our unity. That’s what it seems like to me.» وأضاف أن هناك طرقاً للتعامل مع القيود المالية، مثل الاتفاق على رفع أساسي للأجور مع بند لزيادته إذا جاءت إيرادات الضرائب أفضل من التقديرات.
أعربت محاسبة في وزارة الخدمات الاجتماعية والصحية، سييرا كيوغ، عن خيبة أملها تجاه الحاكم الذي كانت تدعمه في السابق، وقالت: «لم أصنع اللافتة بنفسي، لكنني أحملها بفخر.» وأشار بعض المشاركين إلى أن ما يُدعى به الحاكم أثناء حملته الانتخابية يتناقض مع ما يواجهونه الآن على طاولة التفاوض.
ماذا بقي على الطاولة
على الرغم من إحراز تقدم في مسألة تكاليف الرعاية الصحية، يظل الخلاف حول زيادات الأجور والأسلوب الذي ستُدرج به في العقد الجديد محور التوتر. ووصف الاتحاد مقترحات الولاية بأنها لا تقدم ما يكفي، فيما توضح إدارة الحاكم أنها ستركز على حماية الخدمات الأساسية للمواطنين الأكثر هشاشة عند وضع الميزانية، مع الاعتراف بأن قرارات صعبة ستُتخذ.
مع اقتراب الموعد النهائي القانوني، سيبقى ملف «مفاوضات الأجور» محوراً حاسماً في الحوارات بين النقابات وإدارة الولاية، وتستمر التحركات الميدانية حتى تتضح مخرجات الجلسات التفاوضية النهائية.