تلقت آلاف العائلات في ولاية أريزونا ما وُصِف في صناديق بريدهم بـ”HAVE YOU MOVED?” أو إشعار يطلب التأكد من محل السكن، في ظل تنفيذ قانون جديد يقضي بمقارنة قاعدة بيانات تسجيل الناخبين بسجلات رخص القيادة شهريًا. هذه الإشعارات، التي سنسميها في هذا التقرير “رسائل تأكيد العنوان”، أرسلت إلى نحو 149,776 ناخبًا على مستوى الولاية، وأكثرها إلى مقاطعة ماريكوبا.
مثال ملموس جاء من كيمبرلي دورّيس، البالغة 59 عامًا، التي صوتت بريديًا من عنوانها في سكوتسديل في الانتخابات التمهيدية مطلع الصيف، لكنها استغربت عند فتحها لإشعار مكتوب في الأعلى “HAVE YOU MOVED?”. مثل دورّيس، قال عشرات ناخبين إنهم لم ينتقلوا وأن رسائل تأكيد العنوان وصلت إلى منازلهم رغم بقائهم في مسكنهم لسنوات.
ما لا يقل عن 149,776 ناخبًا في أريزونا تلقوا رسائل تأكيد العنوان نتيجة عملية مقارنة قواعد البيانات بين مكتب ولاية السكرتير وسجلات رخص القيادة.
ما الذي ينص عليه القانون الجديد؟
القانون، المعروف باسم House Bill 2243 الذي أقر عام 2022، يُلزم سكرتير ولاية أريزونا بمقارنة سجلات تسجيل الناخبين بسجلات رخص القيادة شهريًا وإبلاغ مسجِّلي المقاطعات إذا وُجدت اختلافات في عنوان الناخب أو وضعه في المواطنة. داعمو القانون قالوا إنه يهدف إلى تحسين صيانة قوائم الناخبين وكشف من لم يعودوا مؤهلين بسبب الانتقال إلى عنوان آخر. معارضوه حذروا من احتمال إقصاء ناخبين، ورفعوا قضايا قضائية أخرَت تطبيقه حتى بداية هذا العام.
لماذا وصل بعض الناس رسائل وهم لم يغيّروا عنوانهم؟
المشكلة الأساسية لم تكن بالضرورة أن الناخبين انتقلوا، بل في تعريف “الاختلافات” بين القاعدتين. عند مطابقة قواعد البيانات، علّق النظام على اختلافات بسيطة في كتابة العنوان: وجود “Unit 1” مقابل “# 1″، أو استخدام “lane” مقابل “LN”، أو “N” بدلاً من “North”. هذه الفروق الطفيفة أدت إلى تصنيف كثير من السجلات كـ”مختلفة” وإدراجها في التقرير الذي أرسله مكتب سكرتير الولاية إلى مكاتب مسجلي المقاطعات.
جودي كين، المتحدثة باسم مكتب مقاطعة ماريكوبا، قالت إن هذه الإشعارات “لم تُرسل عن طريق الخطأ، ولا كانت نتيجة خطأ من مكتب مسجل مقاطعة ماريكوبا”، وأضافت أن المكتب يعتمد على مكتب سكرتير الولاية لتزويده بنتائج المقارنة لأن لديه وصولاً محدوماً إلى سجلات إدارة المركبات.
كم عدد المتلقين وماذا يجب أن يفعل الناخبون؟
جمع تحقيق نشر في الصحافة المحلية أن ما لا يقل عن 149,776 ناخبًا تلقوا إشعارات على مستوى الولاية، ومعظمها من مقاطعة ماريكوبا. كين أوضحت أن المراسلات أرسلت بين 31 يوليو و15 أغسطس، وكانت الدفعة الأولى بين 31 يوليو و1 أغسطس بحوالي 142,000 رسالة، ثم دفعة ثانية أصغر في 14 و15 أغسطس بحوالي 7,500 رسالة بعد فلترة إضافية.
وعمومًا، فإن هذه الرسائل لا تُلغي تسجيل الناخب أو تؤثر عادةً على الأهلية. المطلوب من المتلقين هو فحص الإشعار: إيصالات الصادرة بسبب هذا القانون يجب أن تكون معنونة في الزاوية اليمنى السفلى بعبارة “Confirmation Notice — MVD — In State Mover”. إذا كان العنوان صحيحًا فلا حاجة للرد. وإذا كان خاطئًا يجب التواصل مع مسؤولي الانتخابات المحليين لتحديث السجل. كما يُنصح بالتحقق من حالة التسجيل على My.Arizona.Vote قبل 5 أكتوبر، وهو موعد نهاية التسجيل لانتخابات نوفمبر.
كيف تعاملت المقاطعات مع التقرير؟
الاستجابة اختلفت بين المقاطعات. بعض المقاطعات، مثل موهافي وغرينلي وغراهام ونافاجو، أرسلت رسائل مماثلة بأعداد أصغر؛ جراهام أرسلت 33 رسالة ونافاجو 114. بينما قالت مقاطعات أخرى إنها تراجع البيانات أو أعلنت أنها قيد المعالجة.
مسجّلة مقاطعة يافاباي، ميشيل بورتشيلل، قالت إن مكتبها اضطر لمقارنة السجلات يدويًا وإن مراجعة الجدول المكوّن من 30,000 سطر استغرقت وقتًا طويلاً، وأشارت إلى أن مراجعتها الأولية أظهرت أن نحو نصف التغييرات المُبلَّغ عنها كانت “نتائج إيجابية خاطئة”. وعلقت بأن الأمر “قد يكون مفيدًا لكنه في البداية عبء كبير على المقاطعات”.
من جهة أخرى، قالت كالي جونز، المتحدثة باسم مكتب السكرتير، إن المسجلين طلبوا تلقي “نظرة مباشرة” على التغييرات دون ترميز إضافي، وإن مكتبها لم يجرِ بعد تعديلات في قاعدة بيانات تسجيل الناخبين تُنتج تقارير أكثر تفصيلاً ودقة. وأكدت أن معالجة المقاطعات للتقارير قبل الانتخابات العامة كانت متفاوتة وأن القرار تَمّ تركه للمقاطعات.
خلاصة القول: رسائل تأكيد العنوان جاءت نتيجة عملية مقارنة تلقائية وحساسة للفروق النصية، وغالبًا لا تعني فقدان الأهلية. على المتلقين التحقق من الإشعار وعنوانهم واتخاذ إجراء بسيط فقط إذا كان هناك اختلاف فعلي في العنوان.