الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 13:29
امريكا اليوم

مطالب بحظر «كاميرات فلوك» تتصاعد في نيفادا بينما يرى مسؤولون أن الضوابط المقترحة غير كافية

كاميرات فلوك

مطالب بحظر «كاميرات فلوك» تتصاعد في نيفادا بينما يرى مسؤولون أن الضوابط المقترحة غير كافية

تتصاعد الدعوات في نيفادا لحظر استخدام شبكات قارئات لوحات السيارات الآلية، وعلى رأسها كاميرات فلوك، بعد تحفّظات من قانونيين ومنظمات مدنية على أن الضوابط المقترحة لن توقف انتهاكات الخصوصية. النائبة الديمقراطية سلينا لا رو هايتش من رينو أكدت أنها ستقدّم تشريعاً يمنع استخدام هذه الأجهزة في الولاية، معتبرة أن للناس “حقاً أساسياً في الخصوصية والحماية من التفتيش غير المعقول”.


“هزّ أصابعنا وقول ‘يمكن للحكومة وأوليغارشية التكنولوجيا أن تتجسس علينا، لكن فقط قليلاً!’ لن يحل المشكلات الأساسية ولن يريح ناخبينا.”

المعركة البرلمانية دخلت مرحلة جديدة بعد أن صوتت لجنة القضاء المؤقتة في المجلس التشريعي في أواخر آب لطلب إعداد مسودة قانون للغرفة التشريعية لعام 2027، على أن تتضمن مقترحات مثل تدريب العاملين على الاستخدام القانوني ومتطلبات حماية البيانات، وإجراء تدقيقات مستقلة، وتقديم تقارير سنوية حول نشاط أجهزة قارئ اللوحات والنتائج إلى المدعي العام والحاكم والهيئة التشريعية.

اعتراضات الحقوق المدنية

أثارت هذه المقترحات اعتراضات قوية من منظمات الحقوق المدنية. آثر حسيبولاه، المدير التنفيذي لـACLU نيفادا، قال إن الافتراض بوجود “وسط سعيد” في دولة مراقبة هو مغالطة، وأنه لا يمكن الاعتماد على طبقات شفافية مفترضة لحماية الناس. أضاف أن المنظمة اضطرت لمقاضاة وكالات حكومية ومؤسسات مثل إدارة مدارس مقاطعة كلارك للحصول على سجلات عامة، بما في ذلك لقطات كاميرات الجسم، وهو ما يبيّن محدودية الضوابط الحالية.

مخاوف من الممارسات القائمة وتأثيرها المجتمعي

نشطاء ومحامون حذروا من استخدام أنظمة قارئات اللوحات، بما في ذلك كاميرات فلوك، في تطبيق قوانين الهجرة أو لتتبع أشخاص بعينهم بدون إذن قضائي. بالوما غيريرو من مكتب المدافع العام في مقاطعة كلارك أشارت خلال اجتماع اللجنة إلى تقارير وطنية أظهرت استخدام النظام لتعقب شركاء سابقين وأشخاص عاديين، وفي حالات رُجّحت أنها استخدمت لأغراض إنفاذ الهجرة.

آثار هذه الممارسات ليست نظرية فقط؛ بحسب آثر حسيبولاه، هناك أشخاص باتوا “خائفين من الذهاب إلى المستشفى أو أماكن العبادة أو المظاهرات” خوفاً من التعقب وردود فعل أجهزة إنفاذ القانون، ما يدل على تأثير ملموس على الحقوق الأساسية والحريات المدنية.

ردود رسمية وتبديل مزودين

بينما دعا المدعي العام لولاية نيفادا آرون فورد إلى وضع “قواعد صارمة لحماية من إساءة استخدام كاميرات فلوك” وقال إنه لن يؤيد استخدامها حتى تُسنّ ضوابط جوهرية، امتنع الحاكم جو لومباردو عن تحديد نوع الضوابط التي سيدعمها أو إن كان يؤيد حظراً كاملاً. متحدث باسم لومباردو قال إن الحاكم يؤيد “الاستخدام المسؤول للتقنيات المتقدمة” بشرط وجود ضمانات قوية لحماية الخصوصية والحقوق الدستورية.

مدينة سباكس في نيفادا قررت عدم تجديد عقدها مع فلوك والتحول إلى مزود آخر هو أكسون، التي تدير أيضاً كاميرات أجسام لضباط الشرطة. لكن نقّاد يرون أن استبدال فلوك بشركة أخرى لن يغيّر الخطر الهيكلي المتمثل في قدرات تتبع حركة الناس باستمرار.

تحركات وطنية وردود فعل متباينة

التراجع عن عقود أنظمة قارئات اللوحات ليس خاصاً بنيفادا؛ قاعدة بيانات DeFlock رصدت أكثر من 50 مجتمعاً أو وكالة إنفاذ على مستوى البلاد ألغت عقوداً أو أوقفت تشغيل كاميرات أو رفضت مقترحات عقود هذا العام. الموقف المعارض يمتد عبر الطيف السياسي: حاكم تكساس جريج أبوت أوقف إنفاق الوكالات الحكومية على أنظمة مماثلة مؤخراً.

في المقابل، دعا بعض المسؤولين إلى اعتماد ضوابط مناسبة بدل الحظر، مؤكدين أن هذه الأدوات يمكن أن تقوّي السلامة العامة إذا أحكمت قيودها. فريق حملات آرون فورد قال إن المرشح مستعد لمناقشة حظر كاميرات فلوك بعد استماع مجتمعي، بينما قال متحدث عن لومباردو إن هذه الأدوات يجب أن تُصاحبها ضمانات قوية.

خطوات تشريعية متوقعة

النائبة سلينا لا رو هايتش عبرت عن قناعة أن استخدام أنظمة قارئ اللوحات قد يكون غير دستوري بموجب قانون نيفادا الحالي، وكانت واضحة في نيتها “أن تضع ذلك في نص قانوني” من خلال تشريع تحظره. النضال القانوني مستمر أيضاً من جانب منظمات مثل ACLU التي تدرس مقاضاة أنظمة قارئ اللوحات القائمة إن لم تُعطَ قواعد واضحة أو تصفية لاستخدامها.

بينما تتجه الولاية إلى نقاش تشريعي أوسع قبل دورة 2027، يبقى السؤال حول ما إذا كانت نيفادا ستقنن استخدام هذه التكنولوجيا بضوابط مشددة أم ستنتقل نحو حظر كامل لـ كاميرات فلوك وغيره من أنظمة تتبع اللوحات، في قرار قد يؤثر على سياسات مراقبة في ولايات أخرى.

المزيد من الأخبار