فتح مكتب النائب العام في ولاية أريزونا تحقيقًا جنائيًا بشأن مزاعم احتيال مرتبطة بالحصول على التمويل العام للحملات الانتخابية، يستهدف ثلاثة مرشحين يتنافسون للمناصب على مستوى الولاية. وقال ريتشي تايلور، المتحدث باسم النائب العام كريس ميز، إن المكتب فتح التحقيق لكنه لم يدلِ بتعليقات إضافية.
التحقيق يتناول اتهامات بأن المرشحين قدموا نماذج تزعم جمع تبرعات قيمتها خمسة دولارات من ناخبين حقيقيين دون موافقتهم، في محاولة لتأهيل حملاتهم للحصول على مبالغ كبيرة من التمويل العام للحملات.
مكتب النائب العام فتح تحقيقًا جنائيًا في مزاعم استخدام بيانات ناخبين وتزوير تبرعات لتأهيل مرشحين للحصول على التمويل العام.
المرشحون المتورطون والدلالات المالية
المشتبه بهم هم: ريسا لومباردو مرشحة حزب الخضر لمنصب الحاكم، وديوين كولير مرشح حزب الخضر لمنصب أمين السرّية، وسكوت نيلي مرشح الحزب الجمهوري لمنصب الحاكم. تُشير التحقيقات إلى أن هؤلاء الثلاثة سَعُوا للحصول على أكثر من $4.7 مليون من التمويل العام للحملات.
قد يُطلب من لومباردو رد ما يصل إلى $2.8 مليون، ومن كولير رد $739,000، ومن نيلي رد $1.1 مليون، بحسب المراسلات التي أُرسلت إلى المرشحين في 25 أغسطس التي نصحتهم بالتماس المشورة القانونية والاستعداد لاسترداد الأموال إن تطلب الأمر.
ادعاءات التزوير وشهادات ناخبين
أفاد ستة ناخبين أن أسمائهم وتوقيعاتهم استُخدمت زورًا على نماذج تُظهر تبرعات بقيمة خمسة دولارات لصالح المرشحين الثلاثة، وأنهم لم يقدموا أية تبرعات لهؤلاء. في بعض النماذج وُجدت توقيعات تشبه توقيعاتهم أو خط يدهم، لكن هؤلاء الناخبين نفوا صحة تلك التبرعات.
تحليل سجلات التأهل لبرنامج Clean Elections أظهر أن المرشحين أبلغوا عن جمع مساهمات مؤهلة من نحو 4,000 ناخب متطابق تقريبًا بين الثلاثة، ومن بينهم أكثر من 2,600 ناخب سُجلت أسماؤهم كمُتبرعين لكل المرشحين الثلاثة.
تحقيقات اللجنة وإجراءاتها
خلال اجتماعها في 27 أغسطس، صوتت لجنة Clean Elections بالإجماع لإلزام المدير التنفيذي توم كولينز بالانتهاء من تحقيقه وتقديم توصية بشأن ضرورة الاسترداد ومقداره بحلول أقرب موعد 24 سبتمبر ولا يتجاوز 29 أكتوبر. كما أُبلغ المرشحون في رسائل بتاريخ 25 أغسطس بضرورة الاستعانة بمحامٍ والاستعداد لاحتمال استرداد الأموال.
لجنة Clean Elections يمكنها فرض عقوبات مدنية تشمل أمرًا برد الأموال إذا قررت أن المرشحين لم يكن يحق لهم الحصول على هذه الأموال.
دفاع وتوضيحات الحملة
محامي الانتخابات الجمهوري المخضرم تيم لا سوتا، الذي يمثل لومباردو وكولير، وصف التحقيق والاتهامات بأنها «نظريات مؤامرة» من جانب المدير التنفيذي، وقال إن هذه المزاعم تحوّل أمورًا اعتيادية إلى ما هو «شرير»، وذلك خلال اجتماع اللجنة في 27 أغسطس.
سكوت نيلي قال في مقابلة مقتضبة إنه لا يعلم بأي تبرعات زائفة، وأضاف أن الأشخاص الذين قاموا بتجنيده للترشح هم من جمعوا التبرعات نيابة عنه لكنه رفض الكشف عن هوياتهم. كما أشار التحقيق إلى أن نفس أربعة أشخاص مُسجلون كجامعي المساهمات لعبوا دورًا كبيرًا في جمع التبرعات لصالح نيلي وكولير، بينما وُرد أن لومباردو سجّلت أنها جمعت كل مساهماتها بنفسها.
الخلفية القانونية والجزاءات المحتملة
قواعد برنامج Clean Elections تمنع دفع أموال للأشخاص لقاء جمع مساهمات خمسة دولارات، ما يجعل من غير المرجح أن يتطوع نفس الأشخاص لجمع تبرعات لمرشحين من أحزاب مختلفة. إذا ثبُت التزوير، قد تُوجَّه تهم جنائية للمرشحين وأمناء خزائن حملاتهم ولمن وقعوا على النماذج التي تُشهد—تحت طائلة شهادة زور—بجمع المساهمات المزعومة.
في حال ثبوت تزوير التوقيعات، قد تُدرج هذه الوقائع ضمن جرائم من الفئة الرابعة. كما قد تُوجَّه تهم من الفئة السادسة إذا ثبت أن شخصًا «سمح عن علم باستخدام اسم شخص آخر لإتمام مساهمة» أو «قبل عن علم مساهمة تمت باسم آخر». بالإضافة إلى ذلك، قد تُفرض مخالفات جنائية بسيطة لخرق قواعد الإبلاغ المالي المنصوص عليها في قانون Clean Elections.
ملاحظات ختامية
التحقيق الذي فتحه مكتب النائب العام يأتي في إطار سلسلة تحقيقات مستقلة قامت بها لجنة Clean Elections وتحليلات سجلات التبرعات، ويشمل مراجعة أعداد كبيرة من نماذج التبرع والتوقيعات وأسماء جامعّي المساهمات. وتبقى القرارات النهائية للجنة وللمحكمة، وكذلك أية توجيهات جنائية، خاضعة لما تسفر عنه الأدلة خلال تحقيق النائب العام.