الألعاب الأولمبية أصبحت قربية والآثار على سكان لوس أنجلوس ليست ترفيهية فقط. الألعاب الأولمبية الصيفية والبارالمبية لعام 2028 ستملأ المدينة وزوارها بتدابير تشغيلية ولوجستية ضخمة، من احتجاز حارات على الطرق السريعة إلى استغلال ما يقرب من 2,000 حافلة عامة وتجنيد آلاف العناصر الأمنية عبر ساحات المسابقات.
السؤال المركزي بالنسبة لسكان لوس أنجلوس هو ماذا سيعود عليهم من هذا الحدث الضخم، ومن سيتحمّل التكاليف في حال حدوث عجز؟ هذه المقالة تجمع النقاط الأساسية التي تؤثر مباشرة على الخدمات العامة والمالية والحياة اليومية في المدينة والإقليم.
المدينة هي الضامن المالي للألعاب وستتحمّل أي عجز في تمويل فعاليات 2028.
ما الذي سيحدث للمواصلات والمساحات العامة
تحضير المدينة للألعاب يتضمن “حجز” موارد عامة واسعة النطاق. من المقرر استغلال ما يقرب من 2,000 حافلة تابعة للنقل العام لخدمة الحدث، مع تخصيص مقاطع من حارات الطرق السريعة لحركة مرور مخصّصة للألعاب. كما سيطغى وجود الجماهير على الحركة في جنوب كاليفورنيا مع توقع وصول “ملايين” من المشجعين خلال فترة المسابقات.
من يتحمّل الفاتورة؟
مدينة لوس أنجلوس تعمل كضامن مالي للألعاب، ما يعني أن دافعي الضرائب المحليين هم الجهة التي ستتحمّل تكاليف أي عجز تسجله منظمة LA28 المسؤولة عن التخطيط. تثار أسئلة علنية حول ما إذا كان التمويل الفدرالي سيساهم في تغطية النفقات الكبيرة المخصصة للأمن، بينما تبقى تفاصيل الاتفاقات بين المدينة ومنظمي الألعاب محط متابعة ومفاوضات.
استخدام المرافق الجامعية والبنى القائمة
من المخطط أن تُستخدم مؤسسات مثل UCLA وUSC لصالح استضافة الرياضيين والصحفيين، مع عدم الحاجة إلى بناء منشآت رياضية جديدة. بدلاً من ذلك ستتم عمليات تحويل مؤقتة وتحسينات على مواقع حالية لتصبح صالحة لاستضافة مسابقات الأولمبياد وتحضيراتها.
العقود والتوظيف المحلي
تدور توقعات حول مليارات الدولارات المخصّصة لعقود تنظيف وبناء وخدمات تشغيلية مرتبطة بالألعاب. السؤال المطروح محلياً هو إلى أي مدى ستبقى هذه الأموال داخل اقتصاد لوس أنجلوس وحولها، أو ما إذا كانت ستذهب لمقاولين خارجيين من مناطق أخرى.
الآثار على الساكنين الأكثر ضعفاً
تُشير تقديرات الباحثين إلى أن ما يقرب من 6,000 شخص بلا مأوى يعيشون ضمن ميل واحد من مواقع الألعاب الأولمبية في مقاطعة لوس أنجلوس، وقد يتعرّضون لإزالات مرتبطة بمتطلبات الأمن حول الفعاليات. يتزايد القلق أيضاً بشأن زيادة التواجد الأمني والشرطة، وما قد يترتّب على ذلك من تأثيرات على المجتمعات المحلية.
سجل لوس أنجلوس والخطوات القادمة
سبق للمدينة أن استضافت الألعاب في عامي 1932 و1984، وكلا المناسبتين حققتا أرباحاً، وهو ما يذكره المسؤولون عند التعبير عن ثقتهم بقدرة المدينة على استضافة دورة ناجحة تشمل لأول مرة الألعاب البارالمبية إلى جانب الأولمبية. ومع ذلك تبقى قضايا التحضير المؤقت، وتوسعة مركز مؤتمرات لوس أنجلوس، وكيفية إدارة عقود التنفيذ من بين الملفات الكبرى التي ينبغي مراقبتها.
ماذا يجب أن يتابع المواطنون؟
المواطنون المعنيون يجب أن يراقبوا بنود الاتفاق بين المدينة ومنظمة LA28 حول تعويضات الخدمات البلدية، قرارات التمويل الأمني الفدرالي المحتملة، وخطط التعامل مع السكّان بلا مأوى في المناطق المحيطة بالمواقع الرياضية. كذلك تبقى أسئلة حول توزيع العقود وفوائدها الاقتصادية المحلية موضوع تدقيق عام.
سنتابع هذه القضايا بتقارير منتظمة حول كيفية استجابة المدينة للتحضيرات، وإجابات المسؤولين عن أسئلة تتعلق بالتمويل والخدمات وتأثيرها على الحياة اليومية لسكان لوس أنجلوس.