الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 14:01
امريكا اليوم

أسعار الديزل تقفز إلى مستويات قياسية مع صعود النفط بعد إغلاق خط أنبوب سعودي

اضطراب خطوط النفط

أسعار الديزل تقفز إلى مستويات قياسية مع صعود النفط بعد إغلاق خط أنبوب سعودي

المتوسط الوطني لأسعار الديزل وصل إلى 6.23 دولار للغالون وسط قفزة في أسعار الخام بسبب إغلاق خط أنبوب ومحاذير في مضائق شحن حيوية.

قفزت أسعار النفط يوم الاثنين بعد إغلاق السعودية لخط أنبوب حيوي وتأجيل محادثات حول مستقبل مضيق هرمز، ما دفع أسعار الوقود المحلية للارتفاع. وصل خام برنت إلى مستوى قدره 108 دولارات للبرميل، فيما لمس خام الولايات المتحدة مستوى 103 دولارات للبرميل.

نتجت القفزة عن هجمات استهدفت خط أنابيب الشرقي-الغربي، وهو مسار أساسي للإمدادات الطاقية، وأدى إغلاقه إلى مزيد من القلق بسبب الشلل المستمر في حركة السفن عبر مضيق هرمز. وقالت وزارة الطاقة السعودية يوم الجمعة إن “الأنبوب أُغلق كإجراء احترازي” من دون تحديد موعد لاستئناف تشغيله.

قفزة في أسعار النفط والوقود

مع ارتفاع أسعار الخام نتيجة الاضطرابات، ارتفعت أيضاً أسعار البنزين والديزل داخل الولايات المتحدة. سجل المتوسط الوطني لسعر البنزين العادي غير الرصاصي 4.31 دولاراً للغالون، وفق تقديرات AAA. وفيما يخص أسعار الديزل، أفاد تقرير AAA أن المتوسط الوطني وصل إلى 6.23 دولاراً للغالون يوم الاثنين، وهو مستوى قياسي جديد.

منذ “بدء الحرب مع إيران” في 28 فبراير، ارتفعت أسعار البنزين العادي بأكثر من 45%، بينما ارتفعت أسعار خام الولايات المتحدة بأكثر من 50%، بحسب التقرير.

تعطّل خطوط الملاحة والأنابيب

تفاقمت المخاطر بعد أن حقق المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران مكاسب واسعة شدّت قبضتهم على مضيق باب المندب، وهو ممر مائي آخر حاسم لشحن النفط. وأُضيفت هذه الاضطرابات إلى المشاكل الناتجة عن هجمات على خط أنابيب الشرق-الغرب.

كما أدى تأجيل اجتماع كان مقرراً بين إيران ودول الخليج حول مضيق هرمز إلى مزيد من القلق لدى المستثمرين. قال وزير الخارجية العماني على منصة X إن الاجتماع أجل “من أجل الوصول إلى توافق”، فيما ذكرت طهران أن التأجيل جاء بطلب من الرياض.

تشير بيانات MarineTraffic إلى أن حركة المرور عبر مضيق هرمز بقيت عند جزء يسير من مستوياتها قبل الحرب مع إيران، بمرور 14 سفينة يوم الأحد، و12 سفينة يوم السبت، و11 يوم الجمعة، و9 يوم الخميس.

تبعات اقتصادية واسعة

حذر اقتصاديون من أن ارتفاع أسعار الديزل سيترجم إلى ضغوط تضخمية أوسع لأن هذا الوقود يُستخدم في النقل التجاري والزراعي والقطاعات اللوجستية الأخرى. قالت ديان سوانك، كبيرة الاقتصاديين في KPMG، في مقابلة مع NBC News: “تكلفة الديزل تدخل في كل شيء تقريباً. من تشغيل المزارع… إلى تكلفة الغذاء، وكل شيء عبر الاقتصاد يُشحن”. وأضافت أن ارتفاع سعر الديزل سيضع “رسوماً إضافية” على السلع وقد يشكل “مشكلة تضخمية” لأشهر مقبلة.

بالإضافة إلى الضغوط الناشئة عن الاضطرابات في الخليج، قالت محللو السلع في مجموعة ING إن وتيرة وهجمات أوكرانيا على مصافي التكرير الروسية دفعت روسيا إلى حظر صادرات الديزل، ما “شَدَّ السوق العالمي”. وذكر فريق ING أن حظر روسيا على صادرات الديزل مقرر أن ينتهي في نهاية سبتمبر، لكن هناك احتمالاً لتمديده.

ردود وسياسات

على صعيد التصريحات السياسية، دعا الرئيس دونالد ترامب أوكرانيا إلى وقف استهداف البُنى التحتية النفطية الروسية، وتحديداً محطات إنتاج الديزل. وقال للصحفيين خلال ظهوره في بطولة أيرلندا المفتوحة في دونبرغ: “السيد زيلينسكي عليه أن يفعل شيئاً واحداً، عليه أن يتوقف عن تدمير محطات الديزل في روسيا”. واستمر ترامب: “لا تضربوا الديزل لأن ذلك يؤذي العالم”.

تثير هذه التطورات أسئلة حول استقرار سلاسل الإمداد وتكلفة النقل على المدى القريب، وسط توقعات بأن يظل ضغط الأسعار مرتفعاً ما لم تُعالج اختناقات الإمداد أو تُستأنف حركة الشحن عبر الممرات والأنابيب المتأثرة.

تُظهر المعطيات الحالية أن الاضطرابات في الممرات البحرية وقرارات حظر التصدير والضربات على البنى التحتية للطاقة كلها عوامل تتضافر للضغط على أسواق النفط والوقود، مع انعكاسات مباشرة على إنفاق المستهلكين والأسعار في قطاعات متعددة.

المزيد من الأخبار