أعلن منظمو مبادرة “تصويت للمواطنين فقط” في ميشيغان أنهم ينوون العودة بقوة في انتخابات 2028، بعد أن رفضت محاكم الولايات المتحدة وميشيغان طعوناً قدمها الرعاة لإدراج المبادرة على بطاقة الاقتراع في نوفمبر 2026. وذكر منظمو الحملة أنهم جمعوا أكثر من 750,000 توقيع، لكن اختبارات صحة التواقيع أظهرت أن المجموعة لم تصل إلى النسبة المطلوبة من التواقيع الصالحة.
جمَعوا أكثر من 750,000 توقيع لكنهم فشلوا في اجتياز عتبة الأصوات الصحيحة ويعدون بالعودة في 2028.
خلفية المسعى
المبادرة التي تقف خلفها لجنة Americans for Citizen Voting Michigan كانت تهدف إلى فرض متطلبات هوية الناخب والاقتصار على المواطنين فقط في الاقتراع. قال Paul Jacob، رئيس اللجنة، إن تجربة هذه الدورة أوضحت حاجة المبادرات المحافظة إلى أكثر من مجرد تلبية الحد الأدنى القانوني من التواقيع: «لا يمكنك أن تقدم بمجرد عدد التواقيع المطلوب بموجب القانون. علينا الحصول على أكثر بكثير من ذلك العدد من التواقيع»، وأضاف أن الهدف لــ2028 هو أن تكون العملية «محمية من الغش والتلاعب» وهي العبارة التي كررها في مداخلاته بشأن ضرورة أن تكون المبادرة «cheat-proof and rig-proof» قبل تقديمها مجدداً.
إجراءات التحقق وقرار مجلس المراقبة
تركت عملية فرز العيّنة (sampling) الهيئة المسؤولة عن فحص التواقيع في وضع رفض إدراج المبادرة على البطاقة الانتخابية بعد أن أظهرت العيّنة أن نسبة التواقيع الصالحة لم ترتقِ إلى الحد المطلوب. وصف Chris Thomas، مدير انتخابات ميشيغان سابقاً بين 1981 و2017، ادعاءات تعرض المجموعة لمعاملة ظالمة بأنها «هراء»، مشدداً على أن المشكلة كانت في جودة التواقيع والدوائر التي جُمعت منها وليس في إجراءات المكتب أو مجلس المراقبة.
الطعون القضائية وردود الفعل
طعن منظمو المبادرة أمام محكمة ميشيغان العليا ثم أمام المحكمة العليا للولايات المتحدة سعياً إلى إلغاء قرار مجلس مُنقّبي الولاية، لكن كلا المحكمتين رفضت النظر في الطعون. رفعت طلبات التقاضي في وقت متأخر من الصيف؛ قُدِّمت الشكاوى إلى محكمة ميشيغان في 27 أغسطس، وإلى المحكمة العليا للولايات المتحدة في 31 أغسطس، فيما كان على وزارة الدولة في ميشيغان إتمام بطاقات الاقتراع قبل الجمعة 3 سبتمبر.
أشار مارك بروير، محامٍ عمل مع جماعة Promote MI Vote المعارضة للمقترح، إلى أن الإجراءات التي اتبعتها لجنة الولاية ومجلس المراقبة كانت «روتينية»، وأن المجموعة لم تُعامَل بأسوأ من أي مجموعة أخرى. وبحسب بروير، إن قرار القاضي الدائرة Brett Kavanaugh بعدم نشر رأي يُظهِر مدى ضعف المطالبات في نظره.
موقف المحكمة العليا في ميشيغان والتوصيات القانونية
أصدرت محكمة ميشيغان العليا قرارها بعد قرار المحكمة الفدرالية، وعلّق Thomas بأن المحكمة العليا للولاية «أبدت بعض الانزعاج، لكنها نظرت إلى الوقائع والقانون وقرّرت أنه لا يوجد ما يفعلونه». ورأى قضاة أن طلبات إصدار أمراً قضائياً (mandamus) غير مناسبة لأن الأفعال المعنية كانت تندرج تحت صلاحيّات تقديرية.
أعربت Justice Elizabeth Welch عن مخاوف إزاء سياسات التشريع المتعلقة بعملية التحقق من التواقيع، بينما أشار Justice Brian Zahra في رأيه الجزئي إلى قضايا إجرائية أبدت استيعاباً للاختلافات حول أربع إفادات رُفِضت بداعي عدم تطابق التوقيع الرقمي، معتبراً أن ذلك قد يطرح مسائل دستورية تتعلق بالإجراءات والإنصاف.
ما الذي بقي وكيف ينوون المضي قدماً
أكّد منظمو المبادرة أنهم سيستخدمون نتيجة قرار مجلس المراقبة في رسائلهم خلال الحملة العامة، وأنهم يخططون للعودة في 2028 بعد حملة توقيع أوسع وأكثر تحصيناً ضد الطعن. كرّر البيان الرسمي لرئيس اللجنة أن استراتيجية الفريق المقبلة ستكون جمع عدد تواقيع يفوق بكثير الحد الأدنى القانوني ليصبح الطرح «تصويت للمواطنين فقط» حصيناً أمام أي طعن في الصلاحية.
من جهة أخرى، توقع مراقبون قانونيون مثل Thomas أن أي تعديل فعلي في كيفية التحقق من التواقيع ونظام المسح العيّني قد يخضع للبحث التشريعي في السنة المقبلة، إذ ربط بعض القضاة المشكلة بضرورة إعادة نظر الهيئة التشريعية في السياسات الحالية بدل تحميل المحاكم عبء تعديلها.
في خلاصة الواقع الحالي، انتهت محاولات إدراج المبادرة على بطاقة اقتراع 2026 بعد رفض محاكم الولاية والفدرالية الطعون المقدمة وإبقاء قرار مجلس المراقبة نافذاً. لكن المعنيين قالوا إن اللعبة لم تنتهِ وأنهم يعيدون ترتيب سلاح التواقيع استعداداً لعام 2028.