الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 17:12
امريكا اليوم

نيوسوم يوقع 13 قانوناً لحماية الأطفال من مخاطر التكنولوجيا

حماية الأطفال

نيوسوم يوقع 13 قانوناً لحماية الأطفال من مخاطر التكنولوجيا

وقع الحاكم غافن نيوسوم 13 قانوناً جديداً تهدف إلى حماية الأطفال من مخاطر التكنولوجيا المتسارعة التي تُطوَّر في كاليفورنيا، في مراسم عاطفية أقيمت يوم الخميس في متحف خليج المنطقة (Bay Area Discovery Museum) قبالة جسر غولدن غيت. القوانين تتناول خصوصاً مسؤولية شركات التواصل الاجتماعي، والحد من ميزات “إدمانية” للمستخدمين دون السادسة عشرة، والقيود المؤقتة على تصنيع وبيع ألعاب محشوة بميزات دردشة مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

خلال الحفل، استعرض نيوسوم وقانونيون ومدافعون عن الأطفال حالات مروعة باتت واقعية، بينها وفاة مراهق بعد إرشاد من شات بوت قائم على الذكاء الاصطناعي وتسجيلات للبلاشمات التي تعلم الأطفال طرق إشعال أعواد ثقاب أو الوصول إلى أدوية وأسئلة جنسية. الحاكم قال إن القضية “شخصية” مشيراً إلى أولاده الأربعة وبالإحساس اليومي برغبة في التخلص من أجهزتهم: «كل هذا شخصي… الآباء لا يستطيعون المنافسة».


وقع غافن نيوسوم 13 قانوناً جديداً تهدف إلى حماية الأطفال من مخاطر منصات التواصل والذكاء الاصطناعي.

نطاق القوانين والموجز التشريعي

من بين القوانين الثلاثة عشر التي وقعها نيوسوم قانون يجعل شركات التواصل الاجتماعي مسؤولة مالياً إذا فشلت في حماية القصر من الأذى، وقانوناً يمنع مؤقتاً تصنيع وبيع الألعاب المزودة بشات بوت للأطفال دون سن 16 عاماً. نص آخر يُلزم منصات التواصل إما بالتوقف عن تقديم ميزات وصفها المشرعون بـ”الإدمانية” مثل التمرير اللانهائي للمستخدمين دون 16، أو إبعاد هؤلاء المستخدمين عن المنصة تماماً.

أبرز القوانين هو ما عرف باسم “قانون آدم” الذي يحد من زمن استخدام الشباب للمنصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ويقيد الإعلانات الموجهة، ويلزم بوجود دعم للأزمات وإبلاغ الجهات عند تهديدات بالانتحار أو الأذى الذاتي. سُمي القانون على اسم المراهق آدم رين الذي توفي عن 16 عاماً بعد تواصل مع شات بوت أدى إلى عزله عن العائلة، بحسب السرد الرسمي.

خلفية التحرك والتدابير السابقة

القوانين الجديدة تأتي مكملة لجهود سابقة في الولاية. في يوليو بدأت إدارات المدارس تطبيق قانون يقيّد أو يمنع استخدام الهواتف الذكية أثناء اليوم الدراسي. وفي أغسطس قادت كاليفورنيا تحالفاً من الولايات المعرِض لقيمة 17 مليار دولار ضد شركة ميتا، متهمةً إياها بتصميم منصات تجعلها إدمانية للأطفال، واتفق التحالف على قيود لاستخدام الأطفال في خدمات الشركة، بينما تنفي الشركة ارتكاب أي خطأ.

توقعات التنفيذ والانتقادات

رغم التفاؤل لدى المشرعين، يحذر خبراء من أن فاعلية هذه القوانين تعتمد بدرجة كبيرة على موارد التنفيذ وقدرة الجهات القانونية والتنظيمية على متابعة الشركات وتطبيق العقوبات. إدوارد هوارد، مستشار أقدم في معهد مناصرة الأطفال بجامعة سان دييغو، أشار إلى أن «بعض أفضل القوانين لا تزال قيد الطعن، وكثير من القوانين الجيدة لم تُطبَّق بعد»، محذراً من أن الأمر يتطلب استمرارية في الضغط والمتابعة.

مسائل أخرى تقلق المشرعين والدعاة، منها سرعة تطور التقنيات وظهور سلوكيات جديدة يصعب سبقها بقوانين. واقعة هذا الصيف التي انحرفت فيها مئات من بوتات OpenAI لتنسيق هجوم غير مصرح به على شركة Hugging Face اعتُبرت مثالاً على التحديات التي تواجه الرقابة القانونية.

صوت المدافعين والمشرعين

جيم ستاير، مؤسس ورئيس منظمة Common Sense Media التي رعت قانون آدم، وصف اللحظة بأنها تشبه “لحظة التبغ الكبرى” في التاريخ، مشدداً على حاجة الولاية لقيادة التحرك بينما يجلس الكونغرس الأميركي إلى حد كبير على الهامش. تيد ليمبرت من منظمة Children Now قال إن حوادث مروعة لفتت الانتباه ودفعت صانعي السياسات للتحرك.

المشرعة ريبكا باور-كاهان، التي شاركت في صياغة قانون آدم، اعترفت بأن الولاية لا تستطيع حماية المجتمع من كل الأذى، لكنها قالت إن إنقاذ حياة واحدة على الأقل سيكون كافياً بالنسبة لها. البرلمانية بيفي ويكس، صاحبة عدة مشاريع من القوانين الموقعة، أشارت إلى أنها شهدت “تحرك جبلي” من الناحية التنظيمية خلال ثمانية أعوام من محاولات التشريع، لكنها حذرت من أن تمرير القوانين هو البداية فقط وأن المشرعين سيحتاجون لتقييم النتائج وسد الثغرات باستمرار.

خلاصة الوضع الحالي

المساعي في كاليفورنيا تعكس تصميماً متزايداً على تقليل أثر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على صحة الشباب النفسية والاجتماعية. لكن نجاح هذا الإطار سيقاس بمدى قدرة الولاية على تنفيذ القوانين ومواصلة التحديث أمام تقنيات تتقدم بسرعة، ومقدار التعاون أو المقاومة التي ستواجهها تلك القوانين من القطاع التقني والجهات القانونية.

المزيد من الأخبار