قاضية في تكساس قضت بعدم منح الوصيفة الألاسكية ماكنّيا ويست الحضانة الوحيدة على الطفل الطبيًّا الهش الذي أنجبته في مدينة دالاس، وفق ما ورد في ملف قضائي ونقلته تقارير محلية. الوصيفة تقدمت لاحقًا بطلب إلى المحكمة العليا للولايات المتحدة طالبًا إيقاف تنفيذ قرار محكمة تكساس.
في إيداع قدم يوم الأربعاء، قالت محامية ويست إن “قرار وقف التنفيذ مطلوب للحفاظ على الوضع الراهن وضمان قدرة م.و. على الدفاع عن حقوقها والبقاء مطلعة على حالة الطفل خلال هذه المرحلة الحرجة من حياته”، بحسب نص الإيداع.
القرار بطلب وقف التنفيذ جاء للحفاظ على الوضع الراهن وتمكين الوصيفة من الدفاع عن حقوقها ومتابعة رعاية الطفل.
خلفية القضية
وصل النزاع ذائع الصيت إلى محاكم دالاس بعد أن سافرت ويست إلى تكساس — الولاية التي تحظر الإجهاض — طلبًا لحضور إجراءات تتعلق بمحاولة الحصول على حماية قضائية لحقوقها تجاه الطفل. ويست تقول إنها أنجبت الطفل في 12 آب/أغسطس، وأنها تسعى للحصول على الحضانة لتتمكن من اتخاذ القرارات الطبية المتعلقة به بدلاً من الوالدين البيولوجيين، وهما عمر أحمد وناوشين غيلكار المقيمان في كاليفورنيا.
الآباء البيولوجيون أبلغوا المحكمة بأنهم في وقت من الأوقات فكروا في إنهاء الحمل بعد تشخيص مشكلة خطيرة في قلب الجنين تتمثل في ضعف شديد في الجانب الأيسر من القلب، ما يمنع تدفق الدم الطبيعي، لكنهم قرروا لاحقًا أن يستمر الحمل. ويست من جانبها اتهمت الوالدين بالضغط عليها لإجهاض الحمل.
قرارات المحكمة والإجراءات المتداخلة
دخلت قضية الوصيفة والسجال حول الحضانة في مسار قانوني متعدد الولايات. تدخل المدعي العام لتكساس، كين باكستون، في القضية، وأمرت القاضية آشلي ويسوكي — وهي من تعيينات الحاكم غريغ أبوت — مستشفيين في دالاس بتقديم الرعاية الطبية للطفل وبقاء الطفل في تكساس إلى أن يصدر قرار نهائي بشأن مسألة الحضانة.
مقرّر المحكمة أبلغ بأن قرار ويسوكي الأخير غير متاح للعامة لأن كامل ملف القضية موضوع تحت الحِجْب. ويفيد الإيداع أن محكمة دالاس حكمت ضد ويست في 2 أيلول/سبتمبر، ورفضت إدراجها طرفًا في القضية بعد أن بدت أنها تعطى امتثالًا لقرار محكمة في كاليفورنيا يعترف بحقوق الوالدين البيولوجيين تجاه الطفل.
الحالة الطبية ومسار الرعاية
أطلق الوالدان اسم رومي على الطفل. أُجريت للطفل عملية جراحية واحدة على الأقل، لكن محامي الوالدين قالوا إنهم لن يكشفوا مزيدًا من التفاصيل عن حالة الطفل. في شكواها، قالت محامية ويست إن «الضرر الذي لا يُصلَح من إنفاذ حكم كاليفورنيا في تكساس مهم للغاية لأن الطفل يخضع لسلسلة من العمليات المنقذة للحياة لمعالجة حالته».
أشار الإيداع كذلك إلى أن الطفل أظهر بعد العملية علامات صعوبة في التنفس؛ فقد لَجَم، وارتفع خطر انزلاق أنابيب التنفس، واحتاج إلى نقل دم. كما ذكر الإيداع احتمال نقل الطفل إلى كاليفورنيا ووضعه في رعاية تمهيدية (hospice) — رغم أن محامي ويست أوردوا أن حالة الطفل قابلة للعلاج — مع تحذير من إمكانية حصول نقل في غضون أيام حول 17 أيلول/سبتمبر إذا ما مضت الإجراءات على ما هو متوقع.
المطالب القانونية والآثار المالية
بعد رفض محكمة دالاس ضمّ ويست كطرف، قال فريق محامييها في إيداعهم للمحكمة العليا الأميركية إن مستقبل رعاية الطفل أصبح “غير مؤكد وغير قابل للمعرفة”. ويطلبون وقف تنفيذ قرار محكمة تكساس لحماية موقعهم وتمكين ويست من الاطلاع والمشاركة في قرارات علاجية مهمة خلال عمليات الطفل.
من جهة أخرى، تفيد المستندات أن الوالدين رفعا دعوى ضد ويست للمطالبة بتعويضات لا تقل عن 100,000 دولار. لم ترد بعد ردود علنية من فرق المحامين عن كلا الطرفين بشأن طلب الاستئناف إلى المحكمة العليا.
أصول الحمل وعلاجه
أخبرت نائبة الأم المحكمة في جلسات سابقة أن الزوجين لجآ إلى حمل بالاستعانة بسيدة حامل بعد أن خضعت الأم لثماني محاولات تلقيح صناعي فاشلة وخضعت لاستئصال الرحم. وقالت إن الجانب الأيسر من قلب الطفل لم يكن يتلقى تدفق دم، وأن حالة الطفل تطلبت تدخلاً طبيًا معقدًا بعد الولادة.
في هذه المرحلة لا تزال تفاصيل إضافية عن صحة الطفل وتوقيت ونوعية العمليات القادمة محظورة عن النشر بموجب ختم السرية على الملف، بينما يستمر النزاع القانوني حول من يملك الحق في اتخاذ قرارات الحضانة والرعاية الطبية.