الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 18:36
امريكا اليوم

في مؤتمر دالاس.. الجمهوريون في تكساس يتباهون بخفض الضرائب ويلقون باللوم على الديمقراطيين في ارتفاع الأسعار

السياسة الاقتصادية

في مؤتمر دالاس.. الجمهوريون في تكساس يتباهون بخفض الضرائب ويلقون باللوم على الديمقراطيين في ارتفاع الأسعار

في 10 سبتمبر 2026، انقسمت رسالة الجمهوريين في مؤتمر منتصف الولاية للحزب في دالاس بين مدّعين إنجازات في خفض الضرائب وتحويل الاتهامات إلى الديمقراطيين بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة. ركز المتحدثون على أجزاء من أجندة الحزب التي تصوَّر كدعم للأسر العاملة، مثل الإعفاءات الضريبية للعاملين الذين يتقاضون إكراميات وأجور العمل الإضافي، وسلّطوا الضوء على تمديد تخفيضات ضريبية سابقة من عهد 2017.

المحور الآخر لخطاب الحزب ربط ارتفاع أسعار البقالة والوقود بسياسات إدارة الرئيس جو بايدن، في محاولة لحمل الناخبين على التمييز بين ما وصفه الجمهوريون بـ”إنجازاتهم الضريبية” ومسؤولية الديمقراطيين عن الضغوط المعيشية. كلمة «الضرائب» كانت الحاضرة في خطاب العديد من مرشحي الحزب وعلى منصة المؤتمر.


الجمهوريون اعتبروا خفض الضرائب دعماً للأسر العاملة، بينما حمّلوا الديمقراطيين مسؤولية ارتفاع الأسعار.

تفاصيل الخطاب والرسائل

من على المنصة، أشاد المتحدثون بالإعفاء من الضريبة على الإكراميات وبرامج حسابات الادخار للأطفال وبتمديد تخفيضات ضريبية مرتبطة بقانون 2017. لم يغفلوا انتقاد ما وصفوه بنية الديمقراطيين لزيادة الضرائب على طبقة الوسطى. في المقابل، نادَ المرشحون الديمقراطيون، كما ذكر في فعاليات لاحقة، بضرورة إصلاح ما اعتبروه تفضيلًا للثروة عبر سياسات تخفيضية.

تصريحات بارزة ونقاشات اقتصادية

جاءت تصريحات الرئيس دونالد ترامب على المسرح لتشير إلى عناصر لم ترد كثيرًا في كلمات بقية المتحدثين، مثل التعريف بالرسوم الجمركية التي فرضها على شركاء تجاريين عالميين وتأثيراتها، وسياسته المتعلقة بالتصعيد تجاه إيران التي قال إنها أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود بعد قراره التورط في صراع مع إيران. نقل ترامب أنه كثيرًا ما يواجهه ناخبون قائلين: «كنت أتمنى لو لم تشن الحرب على إيران، فالوقود ارتفع»، فردَّ قائلاً: «دعوني أسألكم هذا، أيها العقلاء… هل يمكن لإيران أن تمتلك سلاحًا نوويًا؟ بكل تأكيد لا. إذن أنا على صواب.»

مواقف مرشحين وتباينات السياسة الضريبية

مدّ النائب العام كين باكستون، المتحدث الأبرز في اليوم الأول من المؤتمر، بخطته الاقتصادية التي تقترح تخفيضات ضريبية للمصاريف الصحية والسكنية. وانتقد باكستون خصمه الديمقراطي جيمس تالاريسو متهماً إياه بمعارضة مشروع قانون ضخم للإنفاق والضرائب عُرف باسم “One, Big Beautiful Bill Act” الذي أقرَّه الجمهوريون عام 2025. قال باكستون: «يريد أن يفرض ضرائب على إكرامياتكم. يريد أن يفرض ضرائب على ساعات العمل الإضافي. وحتى يريد أن يفرض ضرائب على الضمان الاجتماعي.»

من جهة أخرى، ركز تالاريسو في حملته الانتخابية على ارتفاع التكاليف، منتقداً سياسات الجمهوريين ووصفها بأنها تُسهِم في تكديس الثروة لدى الأغنى. قدَّم الديمقراطي خطة اقتصادية تضمنت رفع الضرائب على الشركات والمليارديرات وإلغاء ثغرات ضريبية ورفع الحد الأدنى للأجور.

رسائل حملات المحليات والنواب

حاول مرشحو مقاعد التنافس في مجلس النواب من كلا الطرفين الموازنة بين إبراز النجاحات الاتحادية للجمهوريين في مجال الضرائب وتجنّب ربط أنفسهم بالسياسات الأكثر إثارة للجدل لدى الرئيس. تحدث الأشقاء كارلوس ومونيكا دي لا كروز عن بداياتهما المتواضعة، وأشادوا بسنّ إعفاءات ضريبية جديدة وتمديد معدلات ضريبية، مع تحميل الديمقراطيين مسؤولية زيادة فواتير الأسر. قالت مونيكا دي لا كروز، النائبة عن إدينبورغ والمرشحة لإعادة انتخابها لفترة ثالثة: «أعرف شكل كومة الفواتير على طاولة المطبخ… ولسنوات، جعل جو بايدن وحزبه تلك الكومة أعلى.»

التحديات الانتخابية والآثار المحتملة

أشار متحدثون إلى أن حظوظ الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية تعتمد على قدرته على إقناع الناخبين بالتمييز بين السياسات الاقتصادية التي يصورها الحزب بأنها مفيدة للأسر العاملة، وقرارات سياسات خارجية أو تجارية حملها الناخبون على أنها دفعَت لارتفاع التكاليف. وذكرت تقارير ميدانية أن استطلاعات رأي بعد استطلاع أظهرت عدم رضا الناخبين عن كل من المواجهة مع إيران والحرب التجارية وتأثيرهما على الأسعار، ما قد يجعل بعض المرشحين يتجنّب الحديث عن هذين الملفين.

بقاء «الضرائب» كحجة مركزية في خطاب الجمهوريين قد يساعدهم لدى قطاعات من الناخبين القلِقة من العبء الضريبي، لكنه يعرّضهم أيضاً للاتصال بسياسات إدارية أثارت جدلاً واسعاً حول تأثيرها على موازنات الأسر من جهة وعلى التجارة والأسعار من جهة أخرى.

المزيد من الأخبار