السبت، 7 نوفمبر 2026 20:30
امريكا اليوم

ليث نقلي يواجه الترحيل: إدارة ترامب تعيد فتح قضية هجرة الممثل السوري بعد 13 عاماً من إغلاقها

قضايا الهجرة

ليث نقلي يواجه الترحيل: إدارة ترامب تعيد فتح قضية هجرة الممثل السوري بعد 13 عاماً من إغلاقها

يواجه الممثل السوري البريطاني ليث نقلي (Laith Nakli) خطر الترحيل من الولايات المتحدة، بعد أن أعادت إدارة ترامب فتح قضية هجرة قديمة أُغلقت إدارياً عام 2013، في وقت يعرض فيه أكبر فيلم في مسيرته. وقضية الممثل الذي يعرفه المشاهدون العرب بدور «العم نسيم» في مسلسل «رامي»، واحدة من نحو 150 ألف قضية قررت الإدارة إعادتها إلى المحاكم منذ يناير 2025، بحسب تقرير مطوّل لشبكة سي إن إن.


قال نقلي لسي إن إن إنه يعيش «خوفاً مجنوناً»، وإن «أي شيء يمكن أن يحدث» في هذه الأيام.

من هو ليث نقلي وما قصة قضيته؟

وُلد نقلي، البالغ 56 عاماً، لأبوين سوريين في المملكة المتحدة، ويحمل جنسيتي البلدين. وصل إلى الولايات المتحدة قادماً من دمشق عام 1990، واتجه أولاً إلى كمال الأجسام وفاز بلقب «مستر سوريا» عام 1996، قبل أن يقر بالذنب عام 2000 في أربع تهم تتعلق بالتآمر لحيازة وتوزيع منشطات غير قانونية. وحكم عليه القاضي الفيدرالي فريدريك بلوك حينها بثلاث سنوات من المراقبة وخدمة مجتمعية وغرامة قدرها 3 آلاف دولار، بدلاً من عقوبة كانت قد تصل إلى 20 عاماً.

بعد ذلك ترك نقلي الرياضة واتجه إلى التمثيل في نيويورك، وأصبح مدرّباً لأجيال من الممثلين الشباب. ويقول الممثل رامي يوسف (Ramy Youssef) إن نقلي ساعده في مسيرته، وكتب رسالة دعم لطلب عفو رئاسي قدّمه الممثل. وفي الفيلم الجديد «Your Mother Your Mother Your Mother» يؤدي نقلي دوراً إلى جانب الممثل الحائز على الأوسكار ماهرشالا علي، لكنه لم يحضر العرض الأول في هوليوود لأنه خشي السفر جواً إلى كاليفورنيا بعد تقارير عن احتجاز إدارة الهجرة أشخاصاً في المطارات.

كيف أعيد فتح قضية ليث نقلي؟

في عام 2011 اتهمت وزارة الأمن الداخلي نقلي بالاحتيال لأنه، بحسبها، لم يذكر اعتقاله في أوراق الهجرة، واستندت أيضاً إلى تهم المنشطات بوصفها «جرائم تنطوي على فساد أخلاقي». لكن الحكومة أوقفت مساعي ترحيله وأغلقت القضية إدارياً بعد عامين. وفي أبريل 2025 انتقدت مذكرة صادرة عن جهة تابعة لوزارة العدل ممارسة الإغلاق الإداري للقضايا، ووصفتها بأنها «عفو فعلي» لم يأذن به الكونغرس، ويرى محامي نقلي أن هذه المذكرة أطلقت حملة لإعادة فتح آلاف القضايا.

ولم يقدم متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي سبباً محدداً لإدراج قضية نقلي، لكنه أشار إلى أن الممثل دخل البلاد عام 1998 بإذن خاص لمواجهة المحاكمة، وقال إن «كل ادعاءاته ستُسمع أمام قاضي هجرة».

أين وصلت القضية؟

قدّم محامي نقلي، كام بيريز، وهو مدع عام سابق في إدارة الهجرة والجمارك، التماساً إلى المحكمة الفيدرالية لإلغاء الإدانة القديمة، بحجة أن محامي نقلي عام 2000 لم يخبره بأن الإقرار بالذنب قد يجر عواقب هجرة خطيرة. غير أن القاضي بلوك رفض الالتماس، فطلب المحامي إعادة النظر فيه. كما رفضت الإدارة في يوليو طلب العفو الذي قدمه نقلي، ضمن نحو 6 آلاف طلب عفو رُفضت معاً.

وفي جلسة عُقدت في نهاية أكتوبر بمبنى 26 فيدرال بلازا في نيويورك، قررت قاضية الهجرة آنا ليتل عقد جلسة فردية لإتاحة وقت أطول للطرفين، وحددت موعداً مبدئياً في 23 ديسمبر 2027. ويطالب المحامي بإسقاط القضية، ويقول إن نقلي قد يتعرض للاضطهاد إذا رُحّل إلى سوريا بسبب الأدوار التي أداها، بوصفه شخصية إعلامية معروفة بصلتها بالغرب. وبعد الجلسة حصل نقلي على الختم الذي يجدده سنوياً في جوازه ويسمح له بالعمل بصورة قانونية.

ماذا يعني لك؟

تكشف القضية أن ملفات هجرة أُغلقت إدارياً قبل سنوات قد تعود إلى المحاكم في ظل السياسة الحالية، حتى لمن عاشوا وعملوا بصورة قانونية لسنوات طويلة. ومن لديه قضية هجرة مغلقة إدارياً، أو إدانة قديمة لم يُشرح له أثرها على وضعه، يحتاج إلى مراجعة ملفه مع محامي هجرة مختص.

المصدر: تقرير شبكة سي إن إن

المزيد من الأخبار