احتجز عناصر من الهجرة الفيدرالية شخصين على الأقل في وقت متأخر من ليل الجمعة أمام مستشفى وايت ميموريال في حي بويل هايتس (Boyle Heights) بمدينة لوس أنجلوس، بعد أن تجمع محتجون إثر تقارير عن عملية للهجرة في المكان. وتقول مجموعات الاستجابة السريعة إن المحتجزَين مواطنان أمريكيان، في حين حوّل المستشفى سيارات الإسعاف إلى مستشفيات أخرى نحو ساعتين.
قال المستشفى في بيان: «لا يشارك وايت ميموريال في تطبيق قوانين الهجرة… كل من يدخل أبوابنا هو مريضنا».
ماذا حدث أمام مستشفى وايت ميموريال؟
بحسب موقع LAist، بدأت الحادثة عندما رأى أشخاص فرداً يُحتجز ويُقتاد إلى داخل المستشفى، وفق راكيل رومان، المديرة التنفيذية لمنظمة «بروييكتو باستورال» وعضو شبكة حقوق المهاجرين في بويل هايتس. ودفع ذلك حشداً من المحتجين إلى التجمع ضد عناصر إدارة الهجرة، فاحتجز العناصر محتجَّين اثنين قالت رومان إنهما مواطنان أمريكيان. وبقي المحتجون أمام المستشفى حتى الساعات الأولى من صباح السبت، مع حضور كثيف للعناصر الفيدراليين.
ويظهر مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل ثلاثة عناصر على الأقل يرتدون سترات تكتيكية وهم يحتجزون شخصاً عند تقاطع شارعي بويل وبنسلفانيا نحو الساعة 11:30 ليلاً. وعندما قال الشخص الذي يصوّر إنهم يعتقلون مواطنين أمريكيين، رد أحد العناصر بأن المحتجز «اعتدى على عنصر فيدرالي»، مستشهداً بمادة في القانون الفيدرالي تجرّم الاعتداء على الموظفين الفيدراليين أو عرقلة عملهم. ولم ترد وزارة الأمن الداخلي على طلب للتعليق.
شرطة لوس أنجلوس والمستشفى
استُدعيت شرطة لوس أنجلوس إلى المكان أول مرة عند الساعة 11:59 ليلاً بسبب «تجمع كبير يسبب إزعاجاً»، ثم عادت عند الساعة 2:24 فجراً مع استمرار التجمع. وقالت الضابطة نورما آيزنمان إن عناصر الشرطة حضروا للحفاظ على السلامة العامة، وإنهم لم يساعدوا سلطات الهجرة ولم يحتجزوا أحداً في إطار عمليات الهجرة.
وقال المستشفى إن العناصر الفيدراليين أحضروا شخصاً محتجزاً لديهم إلى قسم الطوارئ فتلقى العلاج، لكن عندما شكّل العناصر صفاً أمام مدخل الإسعاف من دون طلب أو إذن منه، حوّل المستشفى سيارات الإسعاف إلى مستشفيات قريبة نحو ساعتين. وأفاد شهود أيضاً بنشاط للهجرة قرب ساحة مارياتشي صباح السبت، وأمام مركز شرطة مقاطعة شرق لوس أنجلوس.
مطالب بكشف اتفاقات المستشفى
قالت عضو مجلس المدينة إيزابيل خورادو، التي تمثل بويل هايتس، إنها «منزعجة بشدة»، وطالبت إدارة المستشفى بكشف اتفاقاتها مع إدارة الهجرة وإنهاء أي عقد طوعي لتقديم خدمات طبية للوكالة. ويذكر الموقع أن أطباء في المستشفى أبلغوا العام الماضي بأن عناصر الهجرة ينتهكون خصوصية المرضى المحتجزين ويمنعون التواصل مع عائلاتهم. وأعلنت شبكة حقوق المهاجرين في بويل هايتس احتجاجاً أمام المستشفى بعد ظهر السبت.
ماذا يعني لك؟
المستشفى يؤكد أنه يعالج كل مريض أياً كان وضعه. ومن يشهد عملية للهجرة يستطيع التصوير من مسافة، لكن العناصر قد يعدّون الاقتراب الشديد عرقلة لعملهم، وهي تهمة فيدرالية.
المصدر: موقع LAist.