قضى قاضٍ فيدرالي بأن على إدارة عمدة نيويورك زهران ممداني أن تسلّم إدارة الهجرة والجمارك (ICE) أسماء وتواريخ ميلاد عدد من الرجال المقيمين في ملجأ برونكس الكبير الذي تديره المدينة، بعد معركة قضائية رفضت فيها البلدية مذكرة استدعاء أصدرتها الوكالة. ويطالب تحالف من منظمات المهاجرين المدينة بالطعن في الحكم.
كتب القاضي لويس كابلان: «لم تُثبت المدينة أن إعداد هذه القائمة سيكون عبئاً مفرطاً»، ولذلك «لا خيار أمام المحكمة» سوى إلزامها بتنفيذ الاستدعاء.
ماذا قرر القاضي بشأن ملجأ برونكس؟
صدر الحكم يوم الجمعة عن قاضي المحكمة الجزئية الفيدرالية لويس كابلان (Lewis Kaplan)، بحسب موقع غوثاميست التابع لإذاعة WNYC. ويلزم الحكم المدينة بتقديم قائمة بعدد من الرجال المقيمين في ملجأ يقع على شارع بروكنر (Bruckner Boulevard)، مع تواريخ ميلادهم وأي سجلات إضافية تساعد إدارة الهجرة على التعرف إليهم.
وتقول إدارة الهجرة إنها تحتاج إلى هذه البيانات في إطار تحقيق يتعلق بمقيمين قد يكونون عرضة للترحيل. وكانت الوكالة قد طلبت أسماء جميع المقيمين، لكن الحكم يحصر الأمر، بحسب نصه، في من لديهم «سجلات جنائية خطيرة»، على أن يتولى «مراقب خاص» تحديدهم.
أربع محاولات منذ أغسطس 2025
الملجأ مستودع سابق جرى تحويله في جنوب برونكس، ويبيت فيه أكثر من ألفي شخص، وهو آخر منشأة إيواء طارئة للمهاجرين في المدينة. وكان ممداني قد قال في فبراير إنه يخطط لإغلاقه تدريجياً قبل نهاية العام. ويأتي الحكم بعد عدة محاولات فاشلة من الحكومة الفيدرالية: فمنذ أغسطس 2025 قدمت إدارة الهجرة أربعة طلبات استدعاء منفصلة لبيانات شخصية عن مقيمين في ملاجئ المدينة، وقاومتها البلدية كلها، ووصفت أحد الطلبات السابقة بأنه «رحلة صيد» بلا هدف تحقيقي مشروع، كما يرد في الحكم.
وتمنع المدينة أجهزتها من التعاون مع إدارة الهجرة، ولم يرد مكتب العمدة على عدة طلبات للتعليق يوم السبت.
منظمات المهاجرين تطالب بالطعن
دعا تحالف نيويورك للهجرة، الذي يضم أكثر من 200 منظمة تدافع عن المهاجرين واللاجئين، إلى استئناف الحكم. وقال رئيسه مراد عواودة إن إدارة الهجرة تحاول منذ مدة شن «حملات ترحيل جماعي» ضد أبناء الجالية، وإن على المدينة أن تستأنف وعلى البلدية والعاصمة ألباني أن تتحركا لحماية كل من هم في رعايتهما. ورأى أن المدينة لا ينبغي أن تمتثل لأن تقديم بيانات لأغراض تطبيق قوانين الهجرة المدنية يخالف القانون المحلي الذي يقيّد التعاون مع الوكالة.
ماذا يعني لك؟
الحكم يخص قائمة محددة من نزلاء ملجأ واحد، ولا يلغي سياسة «المدينة الملاذ» في نيويورك. لكنه يبيّن أن بيانات من يتعاملون مع خدمات المدينة قد تُطلب عبر المحاكم الفيدرالية. ومن يقيم في ملجأ ولديه قضية هجرة مفتوحة أو سجل جنائي سابق يحتاج إلى استشارة محامٍ أو إحدى منظمات المساعدة القانونية.
المصدر: غوثاميست.