تتسع خلافات الجمهوريين بعد الهزيمة في الانتخابات النصفية، إذ بدأ قادة الحزب يتبادلون التفسيرات لما جرى ويسألون عن مستقبل حركة «ماغا». وبحسب قناة العربية، قال عضو الكونغرس السابق بوب غود (Bob Good) إن على الحزب أن يعترف بأن ترامب كان وما زال هو المشكلة، بينما حمّل مؤثرون قريبون من الحركة تيار المحافظين الجدد المسؤولية.
كتب السيناتور جون كورنين أن الناخبين أرادوا حدوداً آمنة وشوارع هادئة، لكنهم حصلوا على تطبيق شديد العدوانية لقوانين الهجرة.
كيف يفسر القادة خلافات الجمهوريين بعد الهزيمة؟
وفق تقرير شبكة سي بي إس نيوز، جعل نائب الرئيس جيه دي فانس الحرب على إيران السبب الأول للخسارة، ووافقه ترامب على أن ذلك «صحيح إلى حد كبير»، مع إصراره على أن الحرب كانت تستحق. ووصف السيناتور تيد كروز النتائج بأنها رفض بحجم فضيحة ووترغيت، وقال إن الحرب طالت أكثر مما ينبغي، وإن الرسوم الجمركية جعلت كل شيء أغلى.
وجاء نقد نائب الرئيس السابق مايك بنس من الاتجاه المعاكس، إذ رأى أن واشنطن توقفت في منتصف الطريق واختارت التهدئة، فتحولت الحرب غير المكتملة إلى عبء على الجمهوريين.
غلاء المعيشة والهجرة والفساد
أظهرت استطلاعات الخروج التي نقلتها الشبكة أن كلفة المعيشة كانت عاملاً أكبر من حرب إيران لدى الناخبين على مستوى البلاد، وأن نحو تسعة من كل عشرة ناخبين عدّوا الفساد الحكومي عاملاً رئيسياً في تصويتهم.
وكتب كورنين في مقال بصحيفة وول ستريت جورنال أن ترامب أساء فهم التفويض الذي منحه له الناخبون عام 2024، وذكر الرسوم الجمركية وأسلوب تطبيق قوانين الهجرة بين الأسباب. وهذه نقطة تهم المهاجرين مباشرة، لأنها تصدر عن سيناتور جمهوري.
أما حاكم فلوريدا رون ديسانتيس فقال إن الجمهوريين خاضوا «معارك الأمس» حين أنفقوا مئات الملايين على إعلانات تتعلق بالمتحولين جنسياً. وبحسب وكالة أسوشيتد برس التي نقلت عنها الشبكة، تجاوز الإنفاق على هذه الإعلانات 180 مليون دولار حتى أواخر أكتوبر.
هل تنتهي حركة ماغا؟
نقلت العربية عن خبيرة أمريكية أن الهزيمة قد تضعف نفوذ الشخصيات المرتبطة بالحركة، لكنها لن تخرجها من المشهد السياسي، مشيرة إلى أن الانتقادات ما زالت خافتة نسبياً، وأن قلة فقط من الشخصيات المحافظة هاجمت ترامب بالاسم. وطرحت سكاي نيوز عربية السؤال نفسه في تقرير عن الصراع داخل الحزب. ويبقى موقع الحركة مرهوناً بما سيفعله المتنافسون المحتملون على ترشيح عام 2028، وبينهم فانس بحسب الشبكة.
المصدر: العربية، سكاي نيوز عربية، سي بي إس نيوز.