أصدرت القاضية الفيدرالية لورين علي خان (Loren AliKhan) في واشنطن يوم الأربعاء 28 أكتوبر أمراً يمنع إدارة ترامب من إنفاق أموال دافعي الضرائب على إعلانات ترامب الممولة من الضرائب، وجمّدت 20 مليون دولار خصصها مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض لهذه الحملة التلفزيونية. وجاء الأمر في دعوى رفعتها اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، قبل أيام من الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر.
القاضية: الإدارة استخدمت على الأرجح أموالاً عامة لتمويل حملة إعلامية وطنية بشكل غير قانوني في الأسابيع الأخيرة قبل انتخابات نوفمبر 2026.
ماذا قررت المحكمة؟
الأمر الصادر هو أمر تقييدي مؤقت يمنع الحكومة من إنتاج أو بث مزيد من هذه الإعلانات، ويوسّع حظراً مؤقتاً سابقاً. وكان قاضٍ فيدرالي في نيويورك قد منع المسؤولين في قضية منفصلة رفعتها منظمة «كومن كوز» من بث الإعلانات أو إنفاق مزيد من المال العام عليها حتى 15 نوفمبر. وبحسب ما نقله موقع «بوليتيكال واير» عن وكالة بلومبرغ، فإن أمر القاضية علي خان يوسّع ذلك الحظر.
واستندت الدعوى إلى نص في قانون الاعتمادات الفيدرالية يحظر استخدام الأموال لأغراض «الدعاية أو الترويج» داخل الولايات المتحدة ما لم يأذن بها الكونغرس. ورأت القاضية أنه لا يوجد شك يُذكر في أن هذا الإنفاق صعّب على اللجنة الديمقراطية أداء مهمتها في دعم مرشحيها.
إعلانات ترامب الممولة من الضرائب: ماذا كانت تقول؟
حملت الإعلانات عبارة أنها «مدفوعة من حكومة الولايات المتحدة»، وهاجمت خصوم ترامب ووصفتهم بـ«الماركسيين»، واحتفت بالعمليات العسكرية في إيران وفنزويلا، وروّجت لقول ترامب إن رئاسته «عصر ذهبي لأمريكا». وذكرت التقارير أن ترامب وعد بعد الانتقادات بأن تُدفع الإعلانات المقبلة من أموال لجنته السياسية «ماغا إنك»، لكن القاضية قالت إن الوعد لم يُنفَّذ، إذ استمر بث الإعلانات بالعبارة الحكومية أسبوعاً آخر على الأقل. واعترفت وزارة العدل بأن الإعلانات بُثّت مئات المرات بعد أمر قضائي صدر في 11 أكتوبر يلزم بإلغائها.
ردود الفعل وما التالي
رحّب رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية كين مارتن بالقرار، ووصفه بأنه انتصار لسيادة القانون ولدافعي الضرائب. ولم يصدر حتى الآن رد من البيت الأبيض على القرار في المصادر التي اطلعنا عليها. وتبقى القضية مفتوحة أمام المحكمة بعد الانتخابات.
ماذا يعني لك؟
إذا رأيت إعلاناً تلفزيونياً يمدح الرئيس ويحمل عبارة أنه مدفوع من الحكومة الأمريكية، فهذا النوع من الإعلانات ممنوع الآن بأمرين قضائيين، أحدهما يمتد حتى 15 نوفمبر. القرار لا يمس الإعلانات التي تدفعها الحملات الانتخابية من أموالها الخاصة.
المصدر: موقع كومن دريمز، وموقع بوليتيكال واير نقلاً عن بلومبرغ، والمدونة الحية لشبكة إن بي سي نيوز. الصورة: فريبيك.