تدرس الحكومة الفيدرالية نقل مسار الجدار الحدودي في جنوب تكساس ليمرّ داخل محمية سانتا آنا الوطنية للحياة البرية، بعد تعثّر المسار الأصلي أمام القضاء، بحسب صحيفة تكساس تريبيون. ويعيد ملف جدار محمية سانتا آنا إلى الواجهة نزاعاً عمره سنوات حول واحدة من أبرز المحميات على نهر ريو غراندي.
مساعد المدعي العام الأمريكي لانس ديوك: الحكومة تتوقع «دعاوى إضافية من أطراف معنية أخرى»
جدار محمية سانتا آنا: كيف بدأ النزاع؟
تقع المحمية في مقاطعة هيدالغو جنوب بلدة ألامو على نهر ريو غراندي، وتمتد على نحو 2000 فدان. وفي يوليو مضت هيئة الجمارك وحماية الحدود في خطط لبناء 2.8 ميل من الجدار على سد ترابي بجوار المحمية، يمر عبر أرض خاصة.
لكن منطقة الري رقم 2 في مقاطعة هيدالغو اتهمت المقاولين بالتعدي على مسافة 60 قدماً تملكها على جانبي قناة ري، ورفعت في سبتمبر دعوى ضد شركتي «سبنسر كونستركشن» و«رويال كونكريت برودكتس». وكانت محكمة الولاية قد أصدرت أمراً تقييدياً مؤقتاً في 30 يوليو، ثم مدّده قاضٍ فيدرالي بعد نقل القضية إلى المحكمة الفيدرالية، ولا يزال سارياً.
موقف الحكومة والمنطقة المائية
في جلسة فيدرالية يوم 14 أكتوبر، قال مساعد المدعي العام لانس ديوك إن الحكومة تدرس اقتراح منطقة الري بنقل الجدار، مؤكداً أن قانون التعدي في تكساس لا يمنع الحكومة الفيدرالية من البناء، وأن إقامة الجدار في الموقع المقترح «حتمية» ولو عبر نزع الملكية. وقال محامي منطقة الري لانس كيربي إن النزاع يُحلّ إذا بُني الجدار على بعد 15 إلى 20 قدماً جنوب المسار الحالي.
ولم تؤكد هيئة الجمارك وحماية الحدود أنها تدرس مسار المحمية، وقالت إنها «واثقة من صلاحياتها القانونية وتقييماتها».
الخلفية وما يأتي لاحقاً
كانت المحمية هدفاً محتملاً للجدار منذ 2017، ونظّم السكان احتجاجات لحمايتها، ثم منع الكونغرس عام 2019 استخدام الاعتمادات المالية لبناء جدار فيها. غير أن قانون «مشروع القانون الكبير الجميل» في الولاية الثانية لترامب أتاح للهيئة تجاوز هذه القيود لأنه يموّل الجدار خارج مسار الاعتمادات السنوية. وقال النائب الديمقراطي هنري كويار إنه قلق من التغيير المحتمل، وأضاف نصاً لحماية المحمية في مشروع موازنة الأمن الداخلي لعام 2027، مطالباً الوزارة والهيئة بالشفافية بشأن التمويل والأثر والبدائل.
المصدر: صحيفة تكساس تريبيون.