الخميس، 29 أكتوبر 2026 01:35
امريكا اليوم

ترامب يصف اقتصاد أوهايو بأنه «مزدهر» وانتخابات نوفمبر قد تكشف موقف الناخبين

اختبار الناخبين

ترامب يصف اقتصاد أوهايو بأنه «مزدهر» وانتخابات نوفمبر قد تكشف موقف الناخبين

في وقت بدأت فيه التصويت المبكر والحضور الشخصي والاقتراع البريدي، عاد الرئيس دونالد ترامب إلى ضواحي دايتون ليؤكد أن “اقتصاد أوهايو” في حالة ازدهار، مستشهدًا بنتيجة تصويت 2024 حيث صوت أكثر من ثلاثة ملايين أوهايو لصالحه. لكن حيوية الخطاب في ملعب مدرسة بوتلر الثانوية اصطدمت بواقع محلي متذبذب: مصنع للشاحنات قرب مكان التجمع أجرى تسريحات شملت 1,400 عامل قبل أيام، ومخاوف تكلفة المعيشة والهجرة تهيمن على مزاج الناخبين قبل استفتاء الثالث من نوفمبر.

الانتخابات خارج السنة الرئاسية في الثالث من نوفمبر تُعد بمثابة استفتاء على الوضع القائم — إما موافقة على النهج الحالي أو رفض له — والنتيجة ستكشف كثيرًا عن مزاج الناخبين في أوهايو كما ستعكس موقفهم من المرشحين على اللائحة.


أغلبية الناخبين في أوهايو يعتقدون أن الولاية على المسار الخاطئ اقتصادياً.

مواجهة الاقتصاد والواقع

رغم تصريحات ترامب المتفائلة، تُظهر استطلاعات أنّ غالبية الناخبين يصفون وضع الولاية الاقتصادي بأنه “عادل/سيئ”، وأن “اقتصاد أوهايو” لا ينعكس في أوضاعهم اليومية. موافقة ترامب على أدائه في الملف الاقتصادي هبطت إلى مستوى قياسي منخفض، فيما بلغت نسبة موافقته العامة 35% وفقًا لما ورد. تتصدر مشاكل القدرة على التحمل قائمة اهتمامات السكان مع ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية والإسكان والوقود والغذاء بينما تتباطأ الدخول الحقيقية.

ردود فعل الناخبين على إجراءات تشريعية سريعة، مثل إيقاف ضريبة البنزين مؤقتًا قبل الانتخابات، ظهرت محدودة التأثير على واقع الأسر. كما أن سياسات خارجية، ومنها المواجهة العسكرية المستمرة في إيران وفرض رسوم جمركية، تم الإشارة إليها كعوامل تضغط على أسعار الوقود وسلاسل التوريد، ما ينعكس في تكاليف أعلى للمستهلكين.

الهجرة والردود المحلية

قضية الهجرة شكلت محورًا آخر من الخطاب الحاد داخل التجمع الذي شهد هتافات “طرد! طرد! طرد!” بعد تصريحات الرئيس عن مساكن لمهاجرين في سبرينغفيلد. في الوقت نفسه كانت المدينة تُشيّع شابًا هاجريًا وعمره 20 عامًا، بيير داماس بيل، الذي أُفيد بأنه توفي بعد شعوره بالخجل من ارتداء سوار إلكتروني تابع لسلطات الهجرة. الحادث أثار موجة من الحزن والانتقادات على طريقة تنفيذ عمليات إنفاذ القانون.

أشار التقرير إلى أن أغلب المهاجرين في منطقة سبرينغفيلد وصلوا إلى الولايات المتحدة عبر حالة الحماية المؤقتة (TPS)، وهو برنامج إنساني لمن يفرّون من بلدان غير آمنة. إدارة ترامب أنهت برنامج TPS لهايتي، ما صاحبه تصاعد في نشاطات إنفاذ الهجرة في أنحاء الولاية، وتزايد القلق الشعبي من تكتيكات تدخل تُعد وحشية ضد أفراد بلا سجل جنائي.

مراكز البيانات والجدل البيئي والاقتصادي

كما أثارت قضية التوسع السريع لمراكز البيانات غضب مجتمعات محلية نشرت تقارير عن أكثر من 200 مركز بيانات في الولاية تستهلك كميات هائلة من الطاقة وملايين الغالونات من المياه يوميًا، وتولّد ضوضاء وانبعاثات من مولدات الطوارئ. السكان يتساءلون عن قيمة هذه المشاريع للمجتمع المحلي في مقابل الإعفاءات الضريبية والدعم الطاقوي الذي تحصل عليه شركات تقدر بمليارات الدولارات.

ترامب دافع عن هذه المشاريع خلال التجمع، وقد امتدح السناتور المعين جون هستد والمرشح الحاكم فيفيك راماسوامي، رغم أن هستد فشل في تمرير مشروع قانون في مجلس الشيوخ وصفه النقاد بأنه “بلا أسنان”، إذ يقدم حماية اختيارية على حساب دافعي الفواتير دون ضمانات حقيقية لتمويل استهلاك مراكز البيانات.

أوهايو أمام امتحان الناخبين

بين الاحتشاد الانتخابي وموكب الجنازة، وبين تأكيدات الازدهار والبيانات الميدانية المحرجة، تبدو أوهايو في لحظة حاسمة. الناخبون سيواجهون قرارًا يعكس مدى اقتناعهم أن “اقتصاد أوهايو” يحقق لهم فوائد ملموسة أم أن الواقع الاقتصادي والاجتماعي يتطلب تغييرًا في القيادة أو السياسات.

النتيجة لن تقول فقط من يفوز في سباقات مجلس الشيوخ والحاكم، بل ستعكس أيضا تقييم الناخبين لسياسات الهجرة، لملفات الطاقة والتكنولوجيا، ولقبول أو رفض نهج الإدارة الحالية في قضايا تمس حياتهم اليومية.

المزيد من الأخبار