الخميس، 29 أكتوبر 2026 15:09
امريكا اليوم

قادة دينيون يدعون إلى السلام الانتخابي واحترام عمال الانتخابات قبل انتخابات التجديد النصفي 2026

حماية عمال الانتخابات

قادة دينيون يدعون إلى السلام الانتخابي واحترام عمال الانتخابات قبل انتخابات التجديد النصفي 2026

أصدر رؤساء وممثلون لعدة مجموعات دينية في أريزونا رسالة مشتركة نُشرت في 7 أكتوبر، دعوا فيها إلى “السلام الانتخابي” واحترام عمال وموظفي العملية الانتخابية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026. من بين الجهات الموقعة إيبارشية الروم الكاثوليك في أريزونا (Roman Catholic Diocese of Arizona)، والمركز الإسلامي الموحد في أريزونا (United Islamic Center of Arizona)، ومجلس حاخامات فينيكس الكبير (Greater Phoenix Board of Rabbis).

الرسالة شددت على رفض “الخطاب الذي يجرد الآخرين من إنسانيتهم” وعلى ضرورة معاملة الجميع بالاحترام الذي يتوقعونه لأنفسهم، حتى في حالة الخلاف السياسي. القادة الدينيون دعوا الناخبين والمرشحين على السواء للمشاركة السلمية واحترام نتائج الانتخابات والإجراءات المتعلقة بها.


القيادات الدينية دعت إلى السلام الانتخابي واحترام عمال الانتخابات وحماية دورهم في العملية الديمقراطية.

ماذا قالت الرسالة

نصت الرسالة على مبادئ أخلاقية مشتركة بين التقاليد الدينية الممثلة، مؤكدةً على مبدأ “معاملة الآخرين كما نود أن نُعامل” حتى عند الاختلاف. كما نُدد استخدام الدين لتبرير العنف السياسي أو لمنح مرشح أو حزب سلطة إلهية، وكذلك تصوير الخصوم السياسيين كأعداء تفقد كرامتهم أهمية.

الرسالة طالبت بشكل خاص بـ”الاحترام والحماية” لعناصر العملية الانتخابية: عمال الانتخابات والمتطوعين والموظفين العموميين والناخبين. وذكرت أن هؤلاء هم جيراننا ويستحقون الامتنان والاحترام والحماية أثناء قيامهم بواجباتهم داخل العملية الديمقراطية.

المخاوف من مراقبة الانتخابات والتدابير المحلية

جاءت المبادرة الدينية في ظل قلق متزايد من احتمالات إرسال مراقبين إلى مراكز الاقتراع على مستوى البلاد، خصوصاً بعد تقارير عن خطط اتحادية أفادت بأنها قد تشمل وكلاء الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، وهو ما أُشير إلى أنه قد رُفضت تقاريرياً فيما بعد، لكن الناشطين التقدميين أعربوا عن خشيتهم من أن الأمر لا يزال ممكناً.

رداً على مخاوف التخويف والمضايقة، أطلقت بعض المجموعات المحلية برامج لتدريب مراقبي الانتخابات بهدف منع أو توثيق حالات تخويف الناخبين في يوم الانتخابات. شبكة الإيمان في أريزونا (Arizona Faith Network)، التي شاركت في كتابة الرسالة، أعلنت أنها دربت حتى الآن أكثر من 140 شخصاً كمراقبين وتأمل في الوصول إلى ما يصل إلى 200 متدرب قبل يوم الانتخابات.

رسالة من منظمي الحملة الدينية ونبرة غير حزبية

قالت القسيسة كاتي سيكستون، راعية ومديرة تنفيذية لشبكة الإيمان في أريزونا، إن الهدف من الرسالة هو إظهار “الوحدة في عالم منقسم ومنحاز سياسياً”، وإنها ليست دعماً لمرشح أو حزب بعينه بل تذكير بالقيم الدينية التي تحض على الصلح والجيرة بعد الانتخابات. قالت سيكستون: “هذه الرسالة لا تخبر الناس كيف يصوتون أو لمن يصوتون. إنها تُذكر مجتمعاتنا أننا هنا لنعمل صانعي سلام، وأننا بعد انتهاء الانتخابات سنظل جيراناً”.

وأكد منظمو الحملة، المسماة “حملة الناخب المؤمن” (Faithful voter campaign)، أن جهودهم متعددة المحاور وتشمل تجمعات افتراضية واجتماعات مجتمعية وجولة حافلة لتحريك الناخبين وبرامج تدريب لحفظ السلام ومراقبة الانتخابات.

خلفية توضح أسباب القلق

القلق العام مرتبط أيضاً بتصاعد الانتقادات المتكررة للانتخابات وعملية إجرائها من بعض أوساط الحزب الجمهوري، والتي تضمنت اتهامات بلا أدلة بالاحتيال ضد عمال الانتخابات. ونتيجة لذلك شهدت السنوات الأخيرة زيادة في تهديدات بالقتل مُرسلة إلى عمال الانتخابات، بما في ذلك موظفين في مكاتب سكرتير ولاية أريزونا ومسجلي المقاطعات الذين لا يتعاملون مباشرة مع الجمهور.

كما أن نظريات المؤامرة المتعلقة بالانتخابات أدت قبل عامين إلى قيام متطرفين مسلحين بمراقبة صناديق إسقاط البطاقات في مقاطعة ماريكوبا، مما عزز الحاجة لجهود التدريب والمراقبة المدنية التي تروج لها مجموعات مثل شبكة الإيمان.

القادة الدينيون الذين وقعوا الرسالة شددوا على أنهم يستهدفون السلوكيات العنيفة واللغة التحريضية بغض النظر عن مصدرها السياسي وأن التركيز هو على حماية العملية الديمقراطية واحترام كرامة جميع المشاركين فيها.

المزيد من الأخبار