دعا نائب الولاية روس دايموند (جمهوري-ليبانون) قادة مجلس النواب إلى الاستمرار في التفاوض وإيجاد حل تشريعي لمنع انقضاء المهلة القضائية المتعلّقة بقرار المحكمة العليا الذي اعتبر أن “الألعاب المهارية” أجهزة قمار، معتبراً أن التأخير سيضر بمصادر دخل للعديد من المؤسسات المحلية. وأوضح دايموند، وهو الراعي لمقترحين تشريعيين يهدفان إلى تنظيم وفرض ضرائب على هذه الأجهزة، أنّه عرض تعديل تشريعي لتوفير تمويل إضافي لوكالات النقل العام لكنه وجد معارضة إجرائية من قيادات الحزب الديمقراطي في المجلس.
المهلة القضائية لإزالة الألعاب المهارية تنتهي في 13 أكتوبر، والنائب يطالب بإقرار حل تشريعي عاجل.
تأتي هذه المطالبات في مستهلّ أسبوع انعقاد المجلس قبل انتخابات التجديد النصفي، مع تحفّظ من نواب جمهوريين وسينييت على موقع قيادة العملية التشريعية بشأن الموضوع. وفي المؤتمر العلني الذي عقده دايموند داخل مبنى الكابيتول حضره أصحاب أعمال يعتمدون على دخل الألعاب المهارية، شدّد على ضرورة أن يبقى المجلس في جلسة حتى التوصّل إلى حل ثنائي الحزب.
الخلفية القضائية وتأثير الحكم
حتى مطلع هذا العام، كانت المحاكم في الولاية تعتبر أن الألعاب التي تتضمّن عنصراً من المهارة تختلف عن أجهزة القمار التقليدية، ما أتاح انتشارها في الأعمال الصغيرة والنوادي الخاصة وشركات الإطفاء التطوعية دون إخضاعها لرقابة أو ضرائب ولاية. لكن المحكمة العليا للولاية حكمت في حزيران بأن هذه الأجهزة تُعدّ أجهزة قمار وتحتاج إلى ترخيص من مجلس الرقابة على الألعاب، ما أنهى منطقة قانونية رمادية استمرّت أكثر من عقد.
قررت المحكمة تأجيل نفاذ قرارها حتى 13 أكتوبر، وهو التاريخ الذي حذّرت فيه وكالات تطبيق القانون من ضرورة إزالة جميع أجهزة الألعاب المهارية من المؤسسات غير المرخّصة بحلول ذلك الموعد.
ردود الفعل السياسية
حمّل دايموند زعماء الديمقراطيين في مجلس النواب مسؤولية البطء في التقدّم قائلاً إنّ “إصرار قيادتهم على أن تكون أي خطوة بشأن الألعاب المهارية منبثقة من مجلس الشيوخ يقف عقبة في الطريق”. من جانبها، قالت إليزابيث ريمينتر، المتحدثة باسم زعيم الأغلبية في المجلس مات برادفورد، إن النواب الديمقراطيين مستعدّون للتوصّل إلى حل “معقول” يجلب إيرادات جديدة ويضمن إطاراً آمناً وعادلاً للألعاب المهارية، لكنها أضافت أنه يجب على الجمهوريين في مجلس الشيوخ أولاً أن يثبتوا قدرتهم على إقرار مشروع ما.
وقال رئيس لجنة الرقابة على الألعاب في المجلس، النائب باتريك هاركينز، إن النواب عملوا على صياغة مقترح وضغطوا على الجمهوريين في الشيوخ لتأمين الأصوات المطلوبة، مشيراً إلى تصريحات قيادات الشيوخ التي تقول إن لديهم عجزاً في القدرة على تمرير تشريع مماثل في الفترة الماضية.
مخاوف أصحاب الأعمال والمجتمع المحلي
تحدّث جورج لويس، صاحب شركة “فور يور أميوزمنت” في ألنتاون، عن الاعتماد الكبير الذي صار عليه بعض الجمعيات والمنظمات غير الربحية على عائدات الألعاب المهارية خلال جائحة كوفيد-19 لتغطية إصلاحات المباني واستبدال المعدات والأنشطة الخيرية مثل هدايا عيد الميلاد للأطفال. قال لويس إنه في البداية لم يتوقع استمرار انتشار الألعاب المهارية لكنه صار اليوم يعتمد على دخلها لتمويل الموظفين والمركبات والتأمين.
وأضاف لويس أن بدائل دخله مثل مشغلات الموسيقى وأجهزة الصراف الآلي لا تكفي بمفردها للتماسك مالياً، لذلك فإن أي انقطاع في دخل الألعاب المهارية سيؤثر مباشرة على قدرة بعض المؤسسات الصغيرة والجمعيات على الاستمرار.
خيارات التشريع والمآلات
عمل المشرّعون منذ ما قبل حكم المحكمة على التوصل إلى إطار للضرائب والرقابة على هذه الأجهزة، وقد أدرج الحاكم جوش شابروا اقتراح ضريبي للألعاب المهارية في مقترحات ميزانيته خلال العامين الماضيين، لكن حتى الآن لم يمرّر أي مقترح كامل في المجلّبين ليرتد إلى مكتب الحاكم.
حذّر دايموند من عواقب انتخابية محتملة إذا ذهبت تلك الإيرادات، مشيراً إلى أن الهيئة التشريعية المفترضة كهيئة دائمة لم تعقد سوى نحو ثلاثين جلسة تصويت هذا العام، وأن الناخبين يتوقعون إنجاز القضايا المهمة. وقال: “أعتقد أنّه من الخطير أن تأخذ المال من أفواه الناس… لقد رأيت ما يحدث عندما يغضب شعب بنسلفانيا على الهيئة التشريعية، وهو أمر غير جميل”.
مع تبقّي مهلة المحكمة، يستمر الجدل بين غرفتي المجلس حول من ينبغي أن يقود عملية التشريع، فيما يترقّب أصحاب الأعمال والمجتمعات المحلية قراراً قد يحدّد مصير مصدر دخل اعتادوا عليه على مدى سنوات.