الخميس، 29 أكتوبر 2026 15:15
امريكا اليوم

قضاة يعيدون إقرار إقالة رئيس شرطة روزيل بعد استخدامه لفظاً معادياً للمثليين

حكم استئنافي

قضاة يعيدون إقرار إقالة رئيس شرطة روزيل بعد استخدامه لفظاً معادياً للمثليين

أعادت محكمة الاستئناف في نيوجيرسي، يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، إقرار إقالة رئيس شرطة بلدة روزيل، ستايسي ويليامز، بعد اتهامه باستخدام لفظ معادٍ للمثليين أمام ضابط مكشوف الميول الجنسية وعلى نحو أشار إلى ضباط آخرين.


محكمة الاستئناف أعادت إقرار إقالة ويليامز معتبرة أن لغته “أفظع” و أن إعادة توظيفه ضرب لهيبة القوة وثقة الجمهور.

حيثيات الحكم

قالت محكمة الاستئناف إن قرارها غير سابق، لكنه يعيد تأييد قرار البلدة بإقالة ويليامز بعد أن قامت لجنة الخدمة المدنية في نيوجيرسي، في أبريل، بتقليل العقوبة إلى تعليق لمدة 30 يوماً وأصدرت قراراً بإعادته مع أجر مستحق.

أوضحت المحكمة أن أفعال ويليامز أضرت بسمعته وسمعة البلدية وأثّرت سلباً على احترام وثقة الجمهور في قسم شرطة روزيل. بحسب نص الحكم، “إعادة ويليامز إلى منصب قيادي تتعارض مع مصلحة البلدة وقسم الشرطة في الحفاظ على السلامة والانضباط والنظام والمعنويات وفي الحفاظ على ثقة الجمهور”.

الوقائع المزعومة وردود الفعل

تعود المزاعم إلى حادثة يُزعم أنها وقعت قبل نحو أربع سنوات، حين استخدم ويليامز كلمة “fa**ot” أثناء سرد قصة عن صديق شخصي أمام جمهور شمل ملازم شرطة مكشوف الميول الجنسية. عندما واجهه أحد القباطنة بشأن تلك الكلمة لأن الملازم أبدى انزعاجه، قال ويليامز إنه سيجعل “قضية” أي حديث للملازم عن الفِجْران (fellatio). وقد قال قبطان آخر إنه لم يسمع قط الملازم يتحدث عن حياته الجنسية في العمل.

لم ينفِ ويليامز بحسب السجل أنه قد يكون استخدم الكلمة في السرد حين وصف الأمر بأنه “ممكن، بالتأكيد”، كما لم ينكر توجيهه عبارة “a bunch of fa*s” إلى ضباط أصيبوا بالمرض عند موقع وجود جثة متحللة قبل نحو عشر سنوات.

تباين بين لجنة الخدمة المدنية والمحكمة

كانت بلدية روزيل دافعت عن إقالة ويليامز، لكن لجنة الخدمة المدنية أوصت، استناداً لتقرير قاضي إداري، بتوقيع تعليق لمدة 30 يوماً كعقوبة، ورأت اللجنة أن ويليامز لم يقصد الإساءة إلى أي شخص وأن الإقالة غير مناسبة لشخص لم يخضع لإجراءات تأديبية تصاعدية سابقة. بناءً على ذلك أعيد تعيينه مع أجر مستحق.

المحكمة الاستئنافية رفضت هذا التبرير معتبرة أن نية المتهم غير ذات صلة لأن اللجنة خلصت إلى انتهاك قواعد محلية تحظر استخدام لغة مهينة وثبتت تهمة سلوك غير لائق لموظف عام. وأضافت المحكمة أن مراجعة اللجنة كان ينبغي أن تقتصر على تحديد العقوبة الملائمة وليس إعادة تقييم الواقعة نفسها.

كما اعتبرت المحكمة أن مبدأ “التأديب التصاعدي” (progressive discipline) غير مناسب حين تكون بعض الانتهاكات جسيمة بما يكفي لتبرير الإقالة فوراً، مشيرة إلى أن اللجنة وصفت لغة ويليامز بأنها “مقززة”.

واختتمت المحكمة قائلة إنها “لا تستطيع تمييز الفرق بين اللغة المقززة والسلوك الشائن بما يبرر رفض لجنة الخدمة المدنية لعقوبة الإقالة للبلدية إلا أن اللجنة تصرفت بطريقة تعسفية وعبثية”.

الحالة الراهنة والتداعيات

يُعد القرار غير سابق، وما يترتب عليه عملياً من آثار تنفيذية لم يتضح بعد. في وقت سابق من العام أعادت بلدة روزيل ويليامز إلى منصبه في يونيو بعد قرار لجنة الخدمة المدنية وتردّد قاضٍ بمحكمة عليا عن التدخل لمنعه من استئناف عمله. طلبات التعليق المرسلة إلى محامي ويليامز وبلدية روزيل لم تُجب فوراً.

تفتح القضية نقاشاً حول حدود المساءلة التأديبية للمسؤولين العموميين واستخدام اللغة المهينة في المؤسسات الأمنية، لا سيما حين تمس ثقة الجمهور وانضباط صفوف القوة.

المزيد من الأخبار