أدت منح ولاية نيو مكسيكو لبناء مشاريع الطاقة الشمسية المجتمعية إلى خفض تكاليف الطاقة في المباني العامة بالمناطق الريفية، وفق ما عرضه مسؤولون أمام اللجنة الرقابية لسلطة تمويل نيو مكسيكو في اجتماع عقد في سانتا تيريزا يوم 6 أكتوبر 2026. قال جون بروكس، مسؤول برنامج هيئة تمويل نيو مكسيكو، إن مشاريع الطاقة الشمسية الممولة من صندوق Local Solar Access Fund حققت انخفاضاً بمتوسط 53% في تكاليف الطاقة للمجتمعات الريفية التي استهدفتها المنح منذ أن بدأ البرنامج قبول الطلبات في يناير.
الصندوق مخصّص بمبلغ 20 مليون دولار لتمويل مشاريع الطاقة الشمسية وتخزين البطاريات في المجتمعات الريفية والمهمشة، وتستهدف المنح الحكومات المحلية والمقاطعات ومناطق المدارس والحكومات القبلية. أوضح بروكس أن هدف الصندوق يتضمن تخفيف عبء تكاليف الطاقة في المجتمعات منخفضة الدخل، ودعم القوى العاملة المحلية في قطاع الطاقة المتجددة في الولاية، وتعزيز مرونة المجتمع أثناء الطوارئ البيئية.
صندوق Local Solar Access Fund وفر موارد أدت إلى خفض متوسط تكاليف الطاقة بنسبة 53% في المباني العامة للمجتمعات الريفية.
نطاق وصيغة الدعم المالي
تنص القانون على أن 60% من إجمالي التمويل يجب أن يذهب للمجتمعات الريفية، وبحسب بروكس من بين 34 منحة موافق عليها حالياً، تخدم 31 منها مناطق ريفية في أنحاء نيو مكسيكو، متجاوزة الحد الأدنى المطلوب. المنح مقسمة إلى منح للمشاريع ومنح للمساعدة الفنية: المنح المشروعية تصل إلى مليون دولار لكل مشروع لمساعدة المتقدمين على التخطيط والبناء وتركيب أنظمة الطاقة الشمسية، بينما تمنح المساعدة الفنية ما يصل إلى 50 ألف دولار لمساعدة المتقدمين في خدمات كتابة المنح الاحترافية للاستفادة من تمويلات فيدرالية أو من صندوق Local Solar Access Fund في المستقبل.
تفاصيل التوزيع والأرقام
في سبتمبر تم منح 21 منحة مشروع بإجمالي 18 مليون دولار بعد استيفاء معايير الأهلية ومراجعة موظفي هيئة التمويل، وبلغت نسبة الأموال المخصصة لمشاريع الريف نحو 91% من إجمالي أموال منح المشاريع. أما في يونيو فتم منح 13 منحة مساعدة فنية بإجمالي 650 ألف دولار، وذهب 92% من هذا الإجمالي إلى متقدمين من مجتمعات ريفية.
دوافع وأهداف البرنامج
قال بروكس إن صندوق Local Solar Access Fund صُمم للحد من الضغوط الاقتصادية على المجتمعات منخفضة الدخل ودعم الوظائف المحلية في قطاع الطاقة المتجددة، إضافة إلى تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود أمام الطوارئ البيئية من خلال وجود تخزين طاقة وبُنى تحتية موزعة. وأشار إلى أن تركيز المنح على المباني العامة يساعد في توسيع نطاق الفائدة لتشمل مدارس ومرافق حكومية محلية تخدّم السكان بصورة مباشرة.
تجاوب المشرعين ورؤية المجتمع
أشارت النائبة باتريشيا رويل بال كاباليرو، إحدى راعيات مشروع القانون لعام 2025 الذي أوجد الصندوق، إلى أن النتائج حتى الآن «مُبهجة» وأن التطبيق ينسجم مع المفهوم الأصلي للقانون. وقالت رويل بال كاباليرو إن الهدف لم يكن أن تذهب الأموال إلى كبار مطوري الأراضي أو شركات الأسهم الخاصة، بل منح المجتمعات الريفية ومنخفضة الدخل فرصة الدخول إلى عالم الطاقة المتجددة بطريقة ميسورة التكلفة.
وأضافت أن المنح لا تقتصر على التمويل فقط، بل تساعد أيضاً في تبديد المخاوف وسوء الفهم حول الطاقات المتجددة، مؤكدة رغبة الولاية في أن يفهم جميع السكان أن الطاقة المتجددة «قابلة للوصول وميسورة التكلفة» بغض النظر عن الخلفية الاجتماعية والاقتصادية.
قال بروكس إن التركيز على المجتمعات الريفية يظهر في نسب التوزيع والإجراءات التمكينية التي رافقت منح المشاريع والمساعدات الفنية، ما يعكس التزام البرنامج بتحقيق أهدافه المعلنة على الصعيدين الاقتصادي والبيئي.
“لم نتصور أن تذهب الأموال إلى كبار مطوري الأراضي أو شركات الأسهم الخاصة؛ الهدف هو إتاحة الطاقة المتجددة للمجتمعات الريفية ومنخفضة الدخل دون تكاليف باهظة.”