الخميس، 29 أكتوبر 2026 09:48
امريكا اليوم

حرب إيران والرسوم ومراكز البيانات تهيمن على مناظرة باريت‑لورنس

مناظرة الكونغرس

حرب إيران والرسوم ومراكز البيانات تهيمن على مناظرة باريت‑لورنس

التقى النائب الجمهوري توم باريت والمرشح الديمقراطي ويليام لورنس وجهاً لوجه في أول مناظرة مباشرة بينهما يوم 6 أكتوبر 2026 في استوديوهات WKAR بإيست لانسنغ، حيث سيطرت قضايا مثل حرب إيران والرسوم الجمركية ومواقع مراكز البيانات على النقاش. تناول المرشحان، اللذان يترشحان عن الدائرة السابعة في ميشيغان، أيضاً قضايا الرعاية الصحية والمراقبة الجماعية وتأثير السياسات التجارية على اقتصاد الولاية.

خلال المناظرة كرّر كل من باريت ولورنس مطالبتهما بإنهاء مشاركة الولايات المتحدة في صراعات أجنبية، وأكدا أن إنهاء حرب إيران يجب أن يكون أولوية، فيما تباينت رؤاهما حول مسؤولية إدارة البيت الأبيض والخيارات الاقتصادية مثل الرسوم والحوافز الضريبية لمشروعات مراكز البيانات.

اتفق المرشحان على ضرورة إنهاء حرب إيران بسرعة

خلاف وتوافق بشأن حرب إيران

تناول النقاش حرب إيران بوضوح، وأكد باريت أنه عارض استمرار القتال دون تفويض من الكونغرس، مشيراً إلى أنه صوّت ضد استمرار الحرب وأنه زميل قد رأى آثارها عن قرب كونه محارباً قادماً من ساحات القتال. قال باريت إن “مهمتي مسؤولية أتحمّلها بجدية” وإنه رأى أصدقاء عادوا من الحرب يعانون.

من جانبه قال لورنس إنه كان معارضاً للحرب منذ اليوم الأول، وهاجم باريت وكوّانه جزءاً من الغرفة التي سمحت لمناورات الرئيس بإطالة أمد الصراع. النقاش تضمن إشارات إلى ضرورة عودة المبالغ التي تُنفق في ساحات القتال إلى الداخل بهدف مصلحة المواطنين.

الرسوم الجمركية والتباينات الاقتصادية

تطرق المرشحان إلى سياسة التعريفات الجمركية التي اتبعها الرئيس دونالد ترامب. هاجم لورنس استخدام التعريفات بوصفه قرارات يومية مبنية على مزاج الرئيس، وقال إن ميشيغان تضررت أكثر من غيرها بسبب تقلبات السياسات التجارية، بينما دفع العاملون وأصحاب الأعمال ثمن هذه القرارات.

من جهته برّر باريت دعمه لسياسات تعريفية تهدف إلى إعادة الاستثمارات والتصنيع إلى الولايات المتحدة بعد عقود من تآكل القاعدة الصناعية، وقال إنه دعا إلى «القابلية للتنبؤ» في السياسة التجارية. لكن لورنس رد بأن دعوة باريت للاستقرار لم تكن فعّالة أمام ما وصفه بـ”الفوضى” التي تنتج عن سياسات الإدارة.

الرعاية الصحية والخلاف حول التكاليف

ركز لورنس في القسم المخصص للرعاية الصحية على تأثير التآكل في قانون الرعاية المنقوصة على أسعار التأمين خصوصاً للفئات العمرية بين 50 و65 عاماً، مشيراً إلى شهادات ناخبين أبلغوه عن ارتفاع أقساطهم من 600 دولار شهرياً إلى 2,000 دولار شهرياً.

اقترح لورنس نظام رعاية صحية موحَّداً يغطي الفرد طوال حياته، مؤكداً أن المجتمع ينفق تريليونات حالياً وأن تغييره سيخفف العبء عن معظم الناس. رد باريت متهمًا لورنس بأنه يعيد تعبئة فكرة “ميديكير للجميع” وتكلفتها المزعومة، وذكر أنه قدم مشروع قانون “الرعاية قبل الأرباح” الذي يُلزم شركات التأمين بدفع مزيد من المطالبات مقابل الأقساط التي تجمعها؛ وأضاف أنه دفع ما يقارب 20,000 دولار في أقساط وخصومات صحية العام الماضي.

المراقبة ومراكز البيانات والسلطة المحلية

حول مسألة المراقبة، قال باريت إنه يدعم “حماية قوية للأفراد” وأنه صوّت ضد إعادة تفويض برامج المراقبة من دون إذن، لكنه أشار أيضاً إلى ضرورة توفير أدوات فعّالة لإنفاذ القانون مع معارضة استخدام أموال فيدرالية لتمويل كاميرات مثل كاميرات Flock. وكرر لورنس معارضته للمراقبة الجماعية واعتبر أنها تمس التعديل الرابع، داعياً إلى حلول متعددة تشمل الشرطة وفرص التدخل المجتمعي والخدمات الصحية النفسية.

وانتقل الحديث إلى مراكز البيانات: حمل لورنس لقب قائدٍ وطني في مكافحة الانتشار الواسع لمراكز البيانات وهاجم باريت على ما قال إنه “منح 80 مليار دولار من الحوافز الضريبية” لشركات تريد بناء هذه المراكز، في حين قال باريت إن فقدان السيطرة المحلية جاء نتيجة لسياسات الأغلبية الديمقراطية في لانسينغ وأنه تقدم بتشريعات تمنع تدخل الوكالات الفيدرالية والتنازلات السرية في القرارات المحلية.

الخلاصة والتأثير على الناخبين

أسفرت المناظرة عن تباينات واضحة في الأولويات: باريت ركّز على قابلية التنبؤ في التجارة، وإصلاح داخل قطاع التأمين الصحي، والرقابة على استمرار الحملات العسكرية من قبل الكونغرس، بينما روّج لورنس لموقف تقدّمي من الرعاية الصحية، وانتقاد سياسة الرسوم والدعوة إلى إنهاء المشاركة في النزاعات الخارجية وإيقاف الدعم المالي لبعض الصراعات.

المواجهة قدمت للناخبين صورة واضحة عن الاختيار بين استمرار نهج باريت المعتدل مع تأكيده على دور الكونغرس والاعتبارات الأمنية، وبين نهج لورنس التصحيحي والمعادي لتأثير الشركات والسياسات الفدرالية التي، بحسبه، أضرت بالمجتمعات المحلية. مع اقتراب يوم الاقتراع في 3 نوفمبر، ستبقى قضايا مثل حرب إيران والرسوم ومراكز البيانات في صلب قرار ناخبي الدائرة السابعة.

المزيد من الأخبار