تقدم نقابة Service Employees International Union-United Healthcare Workers West مبادرة الاقتراع المعروفة باسم “المقترح 44” التي تطالب بأن تُنفق العيادات الصحية المجتمعية نسبة 90% من إيراداتها على «خدمات البرنامج» المباشرة التي تخدم المرضى ذوي الدخل المحدود والمسنين وغير المؤمن عليهم. المقترح 44 يقيد إنفاق العيادات على بنود أخرى مثل المصاريف الإدارية بما لا يتجاوز 10% من الإيرادات، ويمنح المدعي العام سلطة تغريم العيادات غير الملتزمة وتحويل الأموال المتحصلة إلى صندوق مخصص لتمويل القوى العاملة الصحية.
المقترح 44 يلزم العيادات بإنفاق 90% من الإيرادات على خدمات البرنامج المباشرة للمرضى.
النقاش العام حول المقترح 44 يرافقه تباين حاد في التقديرات والأثر المحتمل. وتحذر منظمات تمثل العيادات من أن التطبيق الصارم لهذه النسبة قد يجبر كثيراً من المرافق على خفض الخدمات أو تسريح العاملين أو الإغلاق، بينما تؤكد النقابة أن الهدف هو ضمان توجيه الموارد لخدمة المرضى والعمال.
ماذا يطلب المقترح؟
ينص المقترح 44 على إلزام العيادات المعروفة باسم «مراكز التأهيل الصحية المؤهلة اتحادياً» بإنفاق 90% من إيراداتها على «خدمات البرنامج» التي تتقدم بمهمتها الخيرية لعلاج ومساعدة المرضى ذوي الدخل المحدود وغير المؤمن عليهم، مع حظر إنفاق أكثر من 10% على أمور أخرى مثل النفقات الإدارية. كما يمنح المقترح المدعي العام سلطة توقيع غرامات على العيادات غير الممتثلة، وتذهب عائدات هذه الغرامات إلى صندوق مخصص لانفاقات القوى العاملة الصحية.
ويشير مكتب المحلل التشريعي إلى أن معظم العيادات حالياً تنفق نحو 80% من إيراداتها على تقديم الخدمات الصحية، رغم اختلافات بين المرافق.
من يؤيد المقترح 44؟
المبادر الرئيسي للمقترح هو نقابة SEIU-UHW التي جمعت نحو $17 مليون لدعم الحملة، معظمها من خزائن النقابة. تقول النقابة إن خفضات اتحادية كبيرة في برامج موجهة للمرضى ذوي الدخل المحدود يجعل من الضروري أن تُوجَّه موارد العيادات فعلياً إلى الخدمات والعمال بدلاً من الإنفاق الإداري أو المظاهر الفاخرة.
وقالت المتحدثة باسم النقابة، رينيه سالدانا، إن هناك «عيادات تُنفق على حفلات جمع تبرعات فاخرة أو مجموعات فنية أو رواتب تنفيذية بملايين الدولارات بينما يعاني المرضى للحصول على مواعيد والعاملون يتعاملون مع معدات متهالكة». وأضافت أن المقترح لا يهدف إلى سلب الأموال من العيادات بل إلى تأمين إنفاق مخصص للمرضى والعمال، وأن العيادات يمكن أن تسترد أموال الغرامات إذا أصبحت ملتزمة بمعايير الإنفاق.
من يعارض المقترح ولماذا
قوى المعارضة تضم جمعيات تمثل العيادات والأطباء والمستشفيات، إضافة إلى أحزاب سياسية كالدمقراطية والجمهورية وحزب عمال العائلات التي تشكل تحالفاً غير متوقع. جمع المعارضون نحو $37.6 مليون لتمويل حملتهم ضد المقترح.
فرانسيسكو سيلفا، الرئيس التنفيذي لجمعية الرعاية الأولية في كاليفورنيا، وصف المقترح بأنه «تهديد وجودي»، مشيراً إلى أن العيادات مُنظمة بالفعل بشأن الإنفاق وأن فرض سقف صارم سيجبر مرافق كثيرة على تقليص الخدمات أو الإغلاق. وفقاً لدراسة كلفت بها الجمعية، قد تدفع معظم العيادات غرامات إجمالية تقارب $1.7 مليار في السنة الأولى وقد تغلق ما يقرب من نصف العيادات في الولاية.
تقول المعارضة إن المقترح سيمنع العيادات من الإنفاق على عناصر تُحسن وصول المرضى إلى الرعاية مثل مرشدي المرضى أو خدمات الترجمة أو بنوك الطعام، وسيقيّد الاستثمار في تحسينات رأس المال كالترميمات والمباني الجديدة. من جانبها، تقول النقابة إن المدعي العام سيقرر ما يُحتسب ضمن «خدمات البرنامج» مما يوفر مرونة.
الخلاف القانوني والرسائل السياسية
النقابة حاولت العام الماضي تمرير مشروع قانون مماثل في المجلس التشريعي لكنه توفي في اللجنة. ومع فشل ذلك، اتجهت إلى اقتراح الناخبين. ممارسة استخدام الاقتراعات الشعبية كأداة ضغط ليست جديدة بالنسبة لنقابة SEIU-UHW التي تمثل نحو 120,000 عامل رعاية صحية، وقد نجحت سابقاً في تحقيق زيادات مثل حد أدنى أجر بقيمة $25 للساعة للعاملين الصحيين في 2023.
وفي خضم الحملة رفع اتحاد العيادات دعوى يتهم فيها النقابة بأنها عرضت إيقاف المقترح مقابل مكاسب سياسية مثل زيادة العضوية أو سحب المعارضة لدعم ضريبة المليارديرات التي تؤيدها النقابة؛ ووصفت الجمعية هذه التصرفات بأنها ابتزاز. المحامي العام للجمعية، جوي كاشويلا، قال إن «ديف ريجان وSEIU-UHW يقومان بابتزاز مراكز الرعاية باستخدام عملية الاقتراع لتحقيق مطالب لا علاقة لها بالمقترح 44». المتحدثة باسم النقابة وصفت هذه الادعاءات بأنها «كاذبة بشكل قاطع». وقد رفض قاضٍ سابقاً دعوى سابقة قدمتها الجمعية لمنع المقترح من الظهور على بطاقة الاقتراع.
الرأي العام والنتيجة المحتملة
رغم الضجيج السياسي حول ضريبة المليارديرات، يحظى المقترح بدعم أقل بين الناخبين؛ فقد أظهر استطلاع من معهد السياسات العامة في كاليفورنيا في سبتمبر أن نحو ناخب واحد من كل ثلاثة يدعم المقترح. مع تباين التقديرات حول الأثر المالي والعملي، سيبقى الجدال مركزاً على من يقرر ما يُعد نفقات لصالح المرضى وكيف يمكن تحقيق توازن بين الشفافية وحماية استمرارية خدمات الشبكة الأوسع للرعاية المجتمعية.
خلاصة: القرار بخصوص المقترح 44 سيحدد قواعد إنفاق ملزمة لعيادات تقدم رعاية لشرائح ضعيفة، وسيكون له آثار مالية وتشغيلية واضحة على شبكة الرعاية المجتمعية في ولاية كاليفورنيا، مع صدام مالي وسياسي بين نقابة عمالية قوية وتحالفات واسعة تمثل مقدمي الرعاية.