الجمعة، 30 أكتوبر 2026 20:52
امريكا اليوم

موسم الإنفلونزا بدأ مبكراً — هل حان وقت الحصول على التطعيم؟

التطعيم ضد الإنفلونزا

موسم الإنفلونزا بدأ مبكراً — هل حان وقت الحصول على التطعيم؟

بدأ موسم الإنفلونزا في الولايات المتحدة مبكراً هذا العام، مع ارتفاع مؤشرات الإصابة منذ أوائل سبتمبر، ما دفع خبراء الصحة إلى دعوة الجمهور للتفكير بالحصول على لقاح الإنفلونزا مبكراً. وقالت كيتلن ريفرز، أخصائية الوبائيات في كلية بلومبرغ للصحة العامة بجامعة جونز هوبكنز، إن «هناك ما يكفي من المؤشرات التي تدل على بداية موسم الإنفلونزا» وأن نسبة الفحوصات الإيجابية للإنفلونزا في الغرب ترتفع باستمرار منذ مطلع سبتمبر.

لا يقتصر الأمر على ارتفاع الإيجابيات في الاختبارات فحسب، بل إن أعداد المراجعات إلى أقسام الطوارئ لأسباب تتعلق بالإنفلونزا قد ازداد لأسابيع، وهو نمط غير مألوف عادة في هذا التوقيت من الخريف، كما تقول ريفرز.


قد يكون من الضروري الحصول على لقاح الإنفلونزا مبكراً هذا الموسم.

بداية مبكرة وغير نمطية

ما يثير الانتباه ليس توقيت ظهور حالات الإنفلونزا فحسب، بل أيضاً المكان. تشير التقارير إلى أن نشاط الإنفلونزا بدا في ولايات غربية مثل كاليفورنيا وواشنطن وهاواي وألاسكا، في حين أن النمط التقليدي يبدأ عادة من الجنوب ثم ينتشر. وتصف ريفرز هذين التطورين بأنهما «غير مألوفين».

تحور قد يفسر الانطلاق المبكر

لا يزال السبب الدقيق لبدء موسم الإنفلونزا مبكراً وفي مناطق غربية غير واضح. لكن دكتور أليكس غرينينجر، عالم الفيروسات ورئيس تشخيصات الأمراض المعدية في جامعة واشنطن، يشير إلى وجود متحوّر جديد طوّر طفرة تبدو أنها تحسّن من قدرة الفيروس على التملّص من المناعة القائمة، خاصة لدى المراهقين. ويقول غرينينجر إن الأطباء في جامعة واشنطن يرون حالياً معدلات إنفلونزا تشبه تلك التي يلاحظونها عادة حول عيد الميلاد، وإن المتحوّر المتغير يبدو شائعاً.

دعوات مبكرة للتطعيم

بناءً على هذه المؤشرات، يحث خبراء آخرون، بمن فيهم سكوت هينسلي عالم الفيروسات في جامعة بنسلفانيا، الجمهور على الحصول على لقاح الإنفلونزا مبكراً. قال هينسلي إن «الحصول على لقاح الإنفلونزا أمر حاسم»، وأضاف أن هذا قد يكون عاماً يرغب فيه الناس بالحصول على اللقاح في وقت مبكر.

صمت نسبي من مراكز السيطرة على الأمراض

في وقت تدعو فيه أصوات علمية إلى تشديد التواصل مع الجمهور حول التطعيم، لم تشرجه مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بنفس الحدة الاعتيادية في حملاتها الترويجية للقاح هذا العام. ويلقي بعض المسؤولين باللوم على الموقف تجاه اللقاحات لرئيس وزارة الصحة الذي يشرف على الوكالة، روبرت ف. كينيدي جونيور، واصفين إياه بأنه مشكك طويل الأمد في اللقاحات.

وقال ديميتري داسكالاكسيس، الذي استقال العام الماضي من منصبه مديراً للمركز الوطني للتطعيم والأمراض التنفسية في الوكالة احتجاجاً على ما وصفه بتدخل سياسي، إن «من المحبط أن تكون مراكز السيطرة على الأمراض صامتة رغم أن الإنفلونزا تقتل مئات الأطفال سنوياً وقد تؤدي إلى عشرات الآلاف من حالات الدخول إلى المستشفيات وعشرات الآلاف من الوفيات».

من جانبها، صرّحت متحدثة باسم مراكز السيطرة على الأمراض أن الوكالة «تعمل على وضع استراتيجية تواصل لتقديم معلومات واضحة ويسهل الوصول إليها حول التطعيم ضد الإنفلونزا وخطوات أخرى يمكن أن يتخذها الناس لحماية أنفسهم خلال موسم الفيروسات التنفسية. ويتضمن ذلك معلومات عن فوائد ومخاطر التطعيم لدعم اتخاذ قرار مطلع».

ماذا يعني ذلك للجمهور؟

مع بدايات مبكرة وغير نمطية لنشاط الإنفلونزا ووجود متحوّر قد يقلل المناعة المكتسبة لدى فئات معينة، يحث الخبراء على التفكير بالحصول على لقاح الإنفلونزا قبل الموعد التقليدي، لا سيما لأولئك المعرضين لمضاعفات الإنفلونزا أو القريبين منهم. يبقى مستوى النشاط العام منخفضاً في معظم أنحاء البلاد، لكنه يتصاعد ويستوجب اليقظة.

في ضوء هذه المعطيات، توصي السلطات الصحية والأطباء بمتابعة التحديثات المحلية حول توفر اللقاحات وأماكن تقديمها، والنظر في التطعيم مبكراً كإجراء وقائي مهم مع بدء موسم الإنفلونزا.

المزيد من الأخبار