الجمعة، 30 أكتوبر 2026 19:51
امريكا اليوم

خيارات بلا ضمانات: نقاش مكثف في ميشيغان حول استدعاء المؤتمر الدستوري

المؤتمر الدستوري

خيارات بلا ضمانات: نقاش مكثف في ميشيغان حول استدعاء المؤتمر الدستوري

يواجه الناخبون في ميشيغان هذا العام قراراً أساسياً: هل يريدون استدعاء المؤتمر الدستوري لإعادة النظر في دستور الولاية؟ هذه المسألة، المعروفة اختصاراً بـCon-Con، تُطرح على بطاقات الاقتراع كل ستة عشر عاماً وتفتح الطريق أمام عملية قد تؤدي إلى انتخاب 148 مندوباً من دوائر مجلس الولاية التشريعي.


إذا وافق الناخبون سيُنتخب 148 مندوباً وستجتمع الهيئة في 5 أكتوبر 2027

إذا صوَّت الناخبون بنعم، تجري انتخابات حزبية لانتخاب المندوبين من كل دائرتي مجلس الولاية (النواب والشيوخ) ليصبح المجموع 148 مندوباً، وتُعقد الهيئة في أول ثلاثاء من أكتوبر التالي لانتخاب المندوبين، وهو الموعد المحتمل في 5 أكتوبر 2027. بعد انتخاب الضباط ووضع قواعد العمل، يملك المندوبون صلاحية اقتراح تعديل أو دستور جديد، شرط موافقة أغلبية المندوبين ثم عرض أي مقترح على الناخبين بعد انتهاء الجلسة بفترة لا تقل عن 90 يوماً.

ما هو المؤتمر الدستوري؟

المؤتمر الدستوري هو آلية دستورية تسمح للناخبين بطلب جلسة لصياغة تعديلات أو دستور جديد بدلًا من اعتماد تعديلات فرعية عبر مبادرات الاقتراع أو تشريعات الهيئة العامة. العملية ليست مُلزمة لاقتراح تغييرات؛ قد يجتمع المندوبون ثم لا يقترحوا شيئاً. وفي حال تقديم مقترحات، يخضع أي دستور جديد أو تعديلات لاستفتاء شعبي نهائي.

حجج المعارضة

هيمنة خطاب المعارضة على الساحة السياسية واضحة، حيث شكلت مجموعة عريضة تضم نقابات وجمعيات تجارية ومنظمات المشاركة المدنية وتيارات سياسية ائتلافاً تحت شعار Protect MI Constitution from Special Interests للوقوف ضد التدعو للمؤتمر. تعتقد هذه الأطراف أن فتح الباب للمؤتمر يَعني “صندوق باندورا” يتيح أجندات غير محدودة وتأثيراً واسعاً من مصالح خاصة.

كذلك حذرت قيادات منظمات مشاركة، من بينها كريستي ماكغيلفرِاي من منظمة Voters Not Politicians، من أن استدعاء المؤتمر الدستوري في ظل مستوى التوتر السياسي الحالي قد يعرّض مكتسبات دستورية حديثة مثل لجنة إعادة تقسيم الدوائر والمكتسبات المتعلقة بالتصويت والحقوق والشفافية للمخاطر. أشارت ماكغيلفرَاي إلى تقدير أولي لتكلفة العملية بقيمة 80 مليون دولار، فيما أصدرت وكالة الموارد المالية لمجلس الشيوخ (Senate Fiscal Agency) تقديرات رسمية متعددة للتكاليف.

التقديرات الرسمية تضمنت ثلاثة سيناريوهات: تعديل تكلفة مؤتمر 1961 مع احتساب التضخم ليصل إلى 10.2 مليون دولار، نموذج يعتمد على تكلفة لجنة إعادة التقسيم المستقلة يقُدِّر التشغيل بـ22 مليون دولار سنوياً، ونموذج ثالث يستند إلى مجلس تشريعي بدوام جزئي في ولاية أوكلاهوما يقترح ميزانية تشغيل قدرها 47.3 مليون دولار. كما أن انتخابات اختيار المندوبين والتصويت على التصديقات قد تكلف حتى 60.9 مليون دولار، حسب ظروف توقيت هذه الانتخابات.

حجج المؤيدين والمطالب بالإصلاح

على الطرف المقابل، يرى مؤيدون مثل المستشار الجمهوري دينيس لينوكس أن دستور الولاية الذي اعتمد عام 1963 لم يعد يعكس واقع ميشيغان في القرن الحادي والعشرين. يجادل لينوكس بأن الدستور امتلأ ببنود لا مكان لها في وثيقة مؤسسة، وأن قضايا مثل المال المظلم وسيطرة التخطيط المحلي وقضايا الضرائب لا يمكن حلها عملياً إلا بتعديلات دستورية قد تتطلب عملية شاملة.

اقترح مؤيدون استخدام المؤتمر الدستوري لمعالجة قضايا أخرى مثل إخضاع الحاكم والهيئة التشريعية لقانون حرية المعلومات وفرض إفصاحات مالية للقضاة والمسؤولين المحليين، وذكر لينوكس أيضاً ضرورة إزالة بند دستوري يسمح بالعبودية كعقوبة جنائية.

يرى مؤيدون أن الناخبين يمثلون رقابة نهائية لأن أي تعديل أو دستور جديد يحتاج موافقة الشعب، وأن ذلك يحد من مخاطر إدخال بنود “سمّية”.

تحذيرات أكاديمية وآليات الضبط

يطرح محرر مركز Clearinghouse، جيه. إتش. سنيدر، أن آلية التصديق والمدة البالغة 90 يوماً بعد الجلسة تقدمان فرصة للرقابة العامة والإعلامية، وقد يسمحان بتسليط الضوء على أي بنود مثيرة للجدل قبل التصويت النهائي.

في المقابل، حذّر أستاذ القانون كوين ييرغين من أن العملية انتخاباتية وحزبية بطبيعتها، وأن المصالح الخاصة سبق أن كتبت تشريعات وصياغات تعديلات في ولايات أخرى. قال ييرغين: “There’s a lot of provisions that could be put into a constitution that might favor special interests. There’s no guarantee at all that there’s going to be any semblance of independence.” كما أعرب عن تفضيله للتعديلات المستهدفة بدلاً من فتح الدستور بأكمله.

خلاصة

المعركة على سؤال استدعاء المؤتمر الدستوري تجمع بين من يدعون إلى تحديث شامل للدستور ومعارضين يخشون من تأثير المصالح الخاصة وإمكانية إلغاء مكاسب دستورية معاصرة. الناخبون سيقررون ما إذا كانوا يريدون البدء في عملية انتخاب 148 مندوباً وفتح الباب لإمكانيات لا حصر لها وتكاليف مالية متفاوتة، أو التمسك بآليات التعديل الحالية عبر المبادرات والتشريعات.

المزيد من الأخبار