طالب محامٍ دفاع أحد المتهمين في حادثة الاعتداء الجنسي المزعومة في فراتيرنيتي بجامعة كورنيل بأن تتنحى ليتيسيا جيمس عن منصب الوكيل الخاص الذي عُينت له مؤخراً، مشيراً إلى منشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي قبل تعيينها والتي قد تُفهم على أنها تعبر عن موقف مسبق تجاه مزاعم الضحية.
المحامي أندرو ميلتنبرغ، الذي يمثل المتهم جليو لوبيس (Gillio Lopes)، قال إن القلق لا علاقة له بالسياسة بل بثقة الجمهور في «نزاهة واستقلالية التحقيق»، ودعا إلى استبعاد طوعي لـ ليتيسيا جيمس كي يقود القضية مدعٍ عام لم يُدْلِ من قبل بتصريحات حول مزايا أو عيوب الأدلة.
المطالبة بالاستبعاد تهدف إلى إزالة أي شبهة قد تُعيق ثقة الجمهور في سلامة التحقيق.
مطالبة الاستبعاد ومبرراتها
أوضح ميلتنبرغ أن ليتيسيا جيمس نشرت على وسائل التواصل عبارات وصفت فيها ما تعرضت له المشتكية بـ«المروّع وغير المقبول»، وقالت إنها تحملها «في قلبي وفي صلواتي» وخاطبتها ومَن وصفتهم بـ«كل الناجيات» بالقول: «نقف معكم». وأضاف المحامي أن التعاطف مع من تُقدِم على إبلاغ عن اعتداء أمر لا يُلام عليه، لكن هذه التصريحات «قد تُفهَم بشكل معقول على أنها تعبر عن رأي مسبق حول ما حدث قبل أن تُكلّف هي بتقييم الأدلة بشكل مستقل وتحديد ما إذا كانت التهم الجنائية مدعومة».
موقف الحاكمة والوكيلة العامة
أشارت الحاكمة كاثي هوشول عند إعلانها تعيين ليتيسيا جيمس وُكيلةً خاصةً إلى ثقتها الكاملة في أن الوكيلة ستتبع الحقائق وتفحص الأدلة «وتذهب إلى حيث تقودها»، مؤكدة أنها ستلاحق التهم إن دعمتها الأدلة. من جهتها، قالت ليتيسيا جيمس يوم الجمعة إنها لن تعلق على منشورها في وسائل التواصل.
موقف الدفاع وضرورة الحياد
قال ميلتنبرغ إن مطلبه للاستبعاد الطوعي لا يزعم أن الوكيلة العامة فاسدة أو تعمل بسوء نية أو غير قادرة على أداء واجبها، ولم يزعم أن محكمة قد قررت وجود عائق قانوني يمنعها من متابعة القضية. لكنه اعتبر أن «سؤالاً قابلاً للتجنب يعلو الآن فوق هذا التحقيق، والاستبعاد الطوعي سيزيله». وأضاف أن «جين دو تستحق أن تُحقّق ادعاءاتها بجدية وشمول واحترام. والسيد لوبيس يستحق أيضاً أن تُقيَّم الأدلة ضده على نحو فردي وعادل وبعقل مفتوح»، مذكّراً بأن «الدعاية ليست دليلاً. التكرار ليس إثباتاً. يجب أن يكون التركيز على الوقائع والقانون، لا على السياسة أو وسائل التواصل أو الضغوط العامة».
وضع المتهم والردود المتوقعة
سبق لـ ميلتنبرغ أن قال إن موكله «ينفي هذه الادعاءات بشكل قاطع». ولم يصدر عن مكتب الوكيلة العامة تعليق إضافي على بيان محامي الدفاع حتى الآن. لم يُذكر في البيان أي تفاصيل جديدة عن سير التحقيق أو موعد لقرارات قانونية، والاكتفاء بطلب الاستبعاد والردود العامة من الحاكمة والوكيلة العامة حول التزامها بفحص الأدلة.
القضية بقيت محط اهتمام إعلامي عام، ورغم دعوات الاستبعاد يظل القرار بشأن قبول أو رفض هذا الطلب نابعاً من اعتبارات مهنية أو قضائية مستقبلية قد تتضح مع تقدم التحقيق.