وافقت لجنة مزايا الصحة لموظفي المدارس في نيوجيرسي مساء الجمعة على زيادات كبيرة في الأقساط لخطط الصحة العامة التي تغطي العاملين في المدارس، في تصويت 4-2 يسمح مؤقتاً بتفادي انهيار الخطة التي تؤمّن مئات الآلاف من موظفي التعليم. تأتي هذه الموافقة بعد أن حذّرت سلطات الولاية المديريات المدرسية الأسبوع الماضي بأنها لن تتمكن من تقديم مزايا صحية للمدارس بحلول يناير ما لم تُعتمد معدلات جديدة.
المصادقة تضمنت “زيادات الأقساط” تصل إلى *34%* للعاملين النشطين في عام 2027، بينما كانت الزيادات الخاصة بالمتقاعدين أصغر وقد أُقِرّت في أواخر يوليو، بحسب ما أُعلن خلال الاجتماعات. أعضاء اللجنة حذروا من أن مستقبل البرنامج سيبقى محل تساؤل ما لم تُجرَ تغييرات واسعة النطاق.
اللجنة أقرت زيادات الأقساط تصل إلى 34% للعاملين النشطين لعام 2027، مع تحذير من أن مستقبل الخطة يظل مهددًا ما لم تُعالج المشكلات النظامية.
خلفية القرار وصيغة التصويت
بعد تعادل استمر لشهرين تقريبًا في اجتماعات سابقة، حسم المجلس الأمر بتأييد أربعة أعضاء مقابل معارضين اثنين. عضوية اللجنة موزّعة بالتساوي بين ممثلين عن النقابات والإدارة نتيجة شغور إحدى المقاعد، ما أدى إلى تجميد قرارات مماثلة بشأن زيادات كبيرة للعمال النشطين في اجتماعات سابقة.
العضو دانيال هولوب، الذي يمثل اتحاد المعلمين وكان رئيسًا مؤقتًا للاجتماع، قال إن تحذير الولاية بشأن احتمال تعليق المزايا سيدفع مزيدًا من المديريات للخروج من الخطة، مما سيؤدي إلى تدهور صحة الصندوق وحتمية رفع معدلات منتصف السنة. وأضاف أن “زيادات الأقساط” التي أُقِرّت تشير إلى مشكلات نظامية أعمق ستتفاقم في السنة المقبلة إذا لم تُعالج.
أسباب التدهور وقيود قانونية
قال مكتب الخزانة إن خطط التأمين للعاملين في القطاع العام للمحليات والمدارس داخل الولاية دخلت في “دوامة هبوطية” بعد سنوات من زيادات حادة في الأقساط أدت إلى تقلّص قاعدة المشتركين. كل زيادة أدت إلى مغادرة وحدات أكثر للخطة العامة بحثًا عن خيارات أرخص في السوق الخاص، تاركةً البرنامج بمجموعة مخاطرة أكبر سنًا وأكثر مرضًا وأعلى تكلفة، ما استدعى زيادات لاحقة ومزيدًا من المغادرات.
وفي الوقت نفسه، يُمنع المسؤولون بموجب القانون من سحب العديد من الأدوات التي قد تخفّض التكاليف قبل عام 2028. يحظر التعديل في تصميم الخطة تغييرات مثل الأقساط المشتركة أو نسب المشاركة أو إدخال خطط ذات خصم مرتفع، وهي الخطوات التي لجأت إليها السلطات لمحاولة دعم خطة العاملين بالمحليات.
ردود الأفعال وخيارات الإصلاح
مايكل ساليرنو، مسؤول في اتحاد المعلمين نيوجيرسي، حذّر من أن النظام نفسه مهدد بالانهيار، قائلاً: «Either way we vote, the way the system is right now, we’re killing the SEHBP.» أعضاء النقابات في اللجنة دفعوا باتجاه تغييرات غير متعلقة بتصميم الخطة — مثل تعديلات في إدارة الخطة أو إجراءات الشراء — كوسيلة لخفض التكاليف، لكن هذه الاقتراحات لم تجذب زخماً كبيراً حتى الآن.
دانييل شيميل، التي ترأس لجنة مزايا الصحة للدولة وجلسة الجمعة كممثلة لخزانة الولاية، قالت إن “الأرقام كما هي، ونحتاج إلى معدلات لتشغيل الخطة وللسماح بالانخراط ووجود أعضاء”، في إشارة إلى ضرورة ضبط المعدلات للحفاظ على استمرار التغطية على المدى القصير.
أشارت تقارير المسؤولين إلى انفتاح على مناقشة بعض التغييرات الإدارية مع أعضاء النقابات في اللجنة، لكن لم تُحدد مواعيد أو مضموناً واضحاً لتلك التغييرات، كما أن التحرك التشريعي لإصلاح الخطة سار ببطء حتى الآن.
آفاق مستقبلية
رغم التصويت الحالي وتفادي الشلل الفوري للخدمة الصحية للمدارس، حذر مسؤولون من أن دون إصلاحات واسعة واستئناف مشاركة وحدات أكثر في الخطة، فإن الضغوط المالية قد تؤدي إلى زيادات إضافية أو خروج جماعي قد يفرض رفع معدلات إضافي خلال السنة. التحفظ القانوني حتى 2028 يقيّد خيارات تخفيف العبء على المدى القريب ويجعل الخطة عرضة لمخاطر استمرار دوامة المغادرة والارتفاعات المتكررة في الأقساط.
يبقى السؤال الأساسي متى وبأي شكل ستُقدَم تغييرات عملية تقلّل التكاليف دون الحاجة إلى تعديلات تصميمية محظورة قانونيًا حتى 2028، وما إذا كانت مقترحات الإدارة أو تدخلات تشريعية ستتم بسرعة كافية لكبح تدهور الخطة.