الخميس، 29 أكتوبر 2026 18:59
امريكا اليوم

تأخر طلب قسائم الكهرباء للشاحنات متوسطة الحجم في برنامج واشنطن للحوافز الصفريّة

برنامج الحوافز

تأخر طلب قسائم الكهرباء للشاحنات متوسطة الحجم في برنامج واشنطن للحوافز الصفريّة

صف من مركبات العمل الكهربائية توقف محركه تقريبًا في ساحة انتظار Pacific Raceways في مدينة كينت، لا صوت مزدوج للمحركات ولا دخان ديزل—كانت المركبات، من رافعات ومركبات توصيل إلى شاحنات نصف مقطورة، مؤهلة ضمن برنامج واشنطن للحوافز الصفريّة. أُطلق البرنامج في 29 أبريل كآلية تمويل جديدة بموجب قانون Climate Commitment Act بهدف إطلاق سوق مركبات العمل الكهربائية في الولاية.


حوالي نصف قيمة القسائم المتاحة طُلبت حتى الآن، لكن قسائم الكهرباء الخاصة بالفانّات والشاحنات متوسطة الحجم لم تتجاوز 5% من الطلبات.

حجم الطلب والأرقام

بحسب بيتز ماير، نائبة مدير برامج الحوافز في منظمة Catalyst Mobility التي تُنفذ البرنامج، فقد كان الإطلاق «ناجحًا إلى حدٍ ما»: طُلب نحو نصف مجموع القسائم المتاحة البالغ قيمتها 112 مليون دولار. بعض المتقدمين حصلوا على تمويل بالفعل، بينما لا يزال آخرون في انتظار الموافقة.

مع ذلك، أوضحت بيانات الوكالة أن «القطاع الذي نكافح فيه حقًا هو الفئات من 2b إلى 6» — وهي فئة تضمّ الفانّات وحافلات العمل الصغيرة والشاحنات الخفيفة— حيث طُلب أقل من 5% من قسائم هذا البند.

لماذا البطء عند الفانّات والشاحنات المتوسطة؟

قالت ماير إن صناعة الشحن ناقشت الانتقال للكهرباء لسنوات، في حين أن أصحاب الأعمال الصغيرة الذين يستخدمون فانّات الشحن لم يناقشوا هذا التحول بنفس الأفق ولا يملكون نفس قوة الشراء. هذا الفرق في الجهوزية وقيود الإنفاق المسبق يساهم في تباطؤ الطلب على قسائم الكهرباء لمركبات الفئة 2b–6.

كذلك لفت كيلسي نيلاند، مديرة الاتصالات في منظمة Clean & Prosperous، إلى أن أحد فوائد البرنامج هو أن بيع مزيد من مركبات العمل الكهربائية سيؤدي على المدى الطويل إلى ظهور سيارات مستعملة بأسعار أرخص، ما يفتح المجال أمام الشركات الصغيرة التي لا تستطيع شراء مركبات جديدة.

نداءات لزيادة التمويل وإعادة التخصيص

يوهانس آريينز، المدير التنفيذي لصالون “Range”، وهو الوكالة الوحيدة في واشنطن التي تبيع مركبات عديمة الانبعاثات حصريًا، أعرب عن تفاؤله بالبرنامج لكنه طالب بتمويل أكبر للأعمال الصغيرة مثل سيارات الطعام والمخابز ومحلات الأزهار. وذكر أن الشاحنات الأصغر تُشكّل الغالبية في السوق، وأن عائق الشراء الأولي هو السبب الرئيس لضعف الانتشار.

قال آريينز أيضًا إن «رأيي الشخصي وربما المثير للجدل هو أن جزءًا كبيرًا من قسائم الفئات 7 و8 لن يتحقق»، في إشارة إلى الشاحنات الثقيلة ونصف المقطورات، لأنه من الصعب توفير المنتج والبنية التحتية اللازمة لتشغيلها مقارنة بالمركبات الأصغر. وأضاف أن «السوق الفورية الضخمة» تكمن في المركبات متوسطة الحجم وأن البنية التحتية لها أبسط.

ماذا ينتظر البرنامج؟

أشار ماير إلى أن البرنامج خضع لتقييم داخلي مدته ستة أشهر في أكتوبر، وخلاله سيُعاد تقييم التخصيص وإعادة توزيع الأموال داخل «نفس خانة المال» لإيجاد فرص أفضل للشركات الصغيرة. «سنضع بعض الخانات الجديدة لإلهام الاستثمار»، قالت ماير، موضحة أن الإجراء قد يتيح تحويل موارد نحو الفئات التي تحتاج إلى دفعة أكبر.

يبقى أن النقل هو أكبر مصدر لانبعاثات الغازات الدفيئة في الولاية، حيث يشكل 40% من إجمالي الانبعاثات، لذا ترى المنظمات المعنية أن نشر تقنيات عديمة الانبعاثات في الشوارع والمجتمعات المحلية من أفضل السبل لخفض انبعاثات الولاية.

حتى مع التقدّم في بعض الفئات من البرنامج، يظل التحدي في جعل قسائم الكهرباء تظهر تأثيرًا ملموسًا لدى أصحاب الأعمال الصغيرة والمشغّلين الذين يعتمدون على الفانّات والشاحنات متوسطة الحجم، وهو ما سيحدّد مدى نجاح البرنامج في تحقيق أهدافه المناخية والاقتصادية على المدى القريب والمتوسط.

المزيد من الأخبار