الخلاصة: لا يجب ربط تمويل المدارس ببناء المزيد من مراكز البيانات.
أصدر الحاكم جو لومباردو أمراً تنفيذياً الأسبوع الماضي وصف فيه مراكز البيانات بأنها “فرصة غير مسبوقة” لولاية نيفادا، وأشار الأمر إلى نيّة وقف منحة ضريبية تُحوِّل إيرادات بعيداً عن المدارس للمنشآت الجديدة على الأقل، مع الإبقاء على الإعفاءات القائمة للمراكز الحالية.
لكن تفاعل المعلمين في مقاطعة كلارك شكّك في مبدأ جعل تمويل المدارس رهناً بتوسع هذا القطاع. يقول أحد معلمي المدارس العامة إن ربط ميزانيات الفصول الدراسية بنمو مراكز البيانات ليس حلاً مستداماً لتمويل التعليم العام.
مخاوف المعلمين والواقع المالي
المعلّم في منطقة مدرسة كلارك العامة يشير إلى أن نيفادا ظلت لسنوات “لا تمتلك المال” لتمويل مدارسها بشكل مناسب، وأن الطلاب يجلسون في بعض أكبر الفصول دراسياً على مستوى البلاد، وأن المعلمين يغادرون المهنة. وأضاف أن الولاية تبقى آلاف الدولارات لكل طالب خلف المتوسط الوطني، وفي مقطع آخر من النص ذُكر أنّ الفجوة تقارب $4,000 لكل طالب مقارنةً بالمعدل الوطني.
في هذا السياق، يرى المعلم أن تحويل الأمل لتمويل المدارس إلى اعتماد على نمو مراكز البيانات يحوّل المعلمين والطلاب إلى أدوات لتسويق سياسة ضريبية تخدم قطاع التكنولوجيا، بدلاً من أن تكون حلاً دائباً ومستقراً لتمويل التعليم العام.
دروس من ولايات أخرى وتحليل الأثر
تحليل أُجري من قبل منظمة Good Jobs First أظهر أن التخفيضات الضريبية الممنوحة لمراكز البيانات أدت إلى خفض إيرادات ضريبة المبيعات في ولاية فيرجينيا بأكثر من $1 مليار، وأن نحو ربع تلك الإيرادات المفقودة كان يمكن أن يدعم التعليم العام K-12. هذه الأرقام تُستخدم كتحذير لنيفادا من الاعتماد على مراكز البيانات كمصدر رئيسي لتمويل المدارس.
السؤال المطروح هو ما الذي سيحدث إذا لم يستمر “ازدهار” مراكز البيانات بنفس الوتيرة الحالية؟ بحسب كاتب الرأي، لا ينبغي أن يعلَّق مستقبل المدارس على تقلبات صناعة واحدة أو قرار شركات في مواصلة البناء بمعدّل معيّن.
قضايا المجتمع والاعتراضات المحلية
مخاوف سكان نيفادا لا تقتصر على العوائد المالية. تشير نتائج استطلاع أجراه Emerson College Polling إلى أن غالبية الناخبين في الولاية يعارضون إقامة مراكز البيانات داخل مجتمعاتهم أو بالقرب منها. المشكلات المثارة تشمل المياه والطاقة والضوضاء وجودة الحياة، وهي قضايا لا تزول بمجرد الوعد بعائدات مستقبلية توضع رهن الأداء الصناعي.
الفاعل التعليمي يرى أن استخدام صورة الحاكم وهو يقرأ للأطفال في مدرسة في مارس 2023 أو الاستفادة من السمعة الطيبة للمعلمين لا ينبغي أن يُستغل لتسويق إعفاءات ضريبية تصبّ أساساً في مصلحة قطاع خاص.
البدائل المقترحة لصياغة تمويل مستدام
يوضح نص الرأي أن لجنة تمويل المدارس اقترحت بالفعل خارطة طريق لتمويل التعليم العام بشكل مستدام دون ربطه بمركز صناعي واحد. تتضمن التوصيات تحديث نظام الضريبة العقارية من خلال إعادة ضبط الاستهلاك (depreciation) عند بيع الممتلكات، وتحديث نظام ضريبة المبيعات ليعكس اقتصاد نيفادا الحديث.
هذه الاقتراحات، كما يقول الكاتب، قد لا تكون بريقًا إعلامياً مثل وعود “مليارات” من صناعة ناشئة، لكنها توفر ميزة كبيرة: لا تجعل مستقبل مدارس الولاية مرهونا بعدد مراكز البيانات التي تُبنى.
في ختام مقاله، يدعو المعلّم وصاحب الرأي المشرعين إلى اعتماد خطة تمويل مستدامة لتمويل المدارس بدل البحث عن حلول سريعة تعتمد على إعفاءات ضريبية لصناعة غير مستقرة في الديناميكية، ويحثّ على تمرير التوصيات التي أعدتها لجنة تمويل المدارس لضمان استقرار تمويل التعليم عاماً بعد عام.