فتح مجلس النواب في ميشيغان تحقيقاً حول آلية فرز التوقيعات الخاصة بمبادرة “تصويت المواطنين” بعد اعتراضات من مؤيدي المبادرة الذين اعتبروا أن إجراءات فحص التوقيعات لم تُجرَ بعدالة. اللجنة المشتركة المعنية بإجراءات مجلس فاحصي الولاية ومكتب الانتخابات عقدت اجتماعها التمهيدي الأسبوع الماضي ثم استمعت إلى شهادة بول يعقوب، رئيس Americans for Citizen Voting-Michigan، في جلسة عقدت يوم الإثنين.
في عيّنة من 1000 توقيع، اعتُبر 308 توقيعات غير صالحة.
خلفية المبادرة ونتيجة الفرز
مبادرة “تصويت المواطنين” التي كانت تطالب بأن يثبت الناخبون جنسيتهم قُدّمت للتصديق لكنها لم تُعتمد في 24 أغسطس، عندما فشل مجلس فاحصي الولاية الثنائي بالتوصل إلى إجماع، وصوت عضوان ديمقراطيان ضد التصديق. مكتب الانتخابات كان قد أصدر تقريره في 17 أغسطس بعدما عكف على مراجعة عيّنة عشوائية مكونة من 1000 توقيع، وتوصل إلى أن 308 من تلك التوقيعات غير صالحة.
اعتراضات مؤيدي المبادرة
قال بول يعقوب أمام اللجنة إن جماعته قدمت توقيعات أكثر من المطلوب عند تسليم العرائض في مارس، وإنهم أجروا عمليات تحقق داخلية على الأسماء والعناوين، وشطبوا التوقيعات المكررة وأجروا تعديلات على صحائف العرائض. وانتقد يعقوب عدم تمكين منظمي المبادرة أو محاميهم من مراجعة التوقيعات التي اعتُمدت كدليل ضدهم.
وقال يعقوب حرفياً: “Neither we nor our attorney were allowed to review those voter signatures, the evidence used against us, serious denial of due process. Nothing is more un-American than not being able to see the evidence used against you.” واعتبر أن سلوك مكتب الانتخابات وطبيعة الجمود الحزبي في مجلس الفاحصين حرم الناخبين من حقوقهم وعرقل مشاركة المواطنين.
تقدّم مناصرو المبادرة بما مجموعه 23 إفادة خطية موثقة من أفراد أكدوا أن توقيعهم وُضع على العريضة؛ قبل مكتب الانتخابات قَبل 14 من تلك الإفادات، لكن المجموعة “جاءت في النهاية أقصاها ثلاثة توقيعات” عن الحد المطلوب وهو 629 توقيعاً صحيحاً داخل العيّنة، بحسب ما ورد.
توضيح إجراءات المكتب وموقف المعارضين
من جانبه، أوضح مدير الانتخابات في الولاية جوناثان براتِر أن هناك ثلاث جداول زمنية للعرائض تعمل في نوافذ ضيقة، وأن المكتب يعالج العرائض وفق ترتيب مواعيدها النهائية، مع مراعاة مواعيد أخرى مثل معالجة عرائض ترشيح المرشحين التي تتطلب تحول موارد المكتب. براتِر قال إن المكتب يعالج الأمور بحسب تلك الجداول ولا يمكنه دائماً إكمال فحص مبادرة قبل الاضطرار للانتقال إلى مهام أخرى.
مارك بروير، محامٍ انتخابي وقيادي سابق بالحزب الديمقراطي في ميشيغان وممثل جهة عارضة للمبادرة، قال إن منظمي مبادرة “تصويت المواطنين” كان بإمكانهم البدء بجمع التوقيعات مبكراً؛ إذ أُتيح لهم البدء في يوليو 2025، وأضاف أنه من الخطأ الاعتماد فقط على الحجم وعدم التخطيط للمواعيد النهائية.
مسائل الخصوصية والشفافية
انتقد يعقوب أيضاً أن يطبق المكتب منهجية “عند الشك، ألغِها” في اعتبار بعض التوقيعات غير صالحة، وطالب بأن تُدرَج قواعد المكتب في قانون الولاية لضمان الوضوح والعدالة، قائلاً إن القواعد أكثر لُزوجة من القانون ويمكن أن تُستغل. كما أعرب عن اعتراضه على تركيبة مجلس فاحصي الولاية المكوَّنة من عضوين جمهوريين وعضوين ديمقراطيين، بوصفها مصممة لإيصال المجلس إلى حالة جمود حزبي.
ورد بروير بأن السماح لأطراف خارجية بالاطلاع على التوقيعات الموجودة في ملف الناخبين المؤهلين قد يعرّض الناخبين لمخاطر مثل سرقة الهوية والتزوير. وأشارت أنجيلا بيناندر، مسؤولة الاتصالات لدى وزيرة الولاية للداخلية، إلى أن اللجان تستطيع كذلك التحقق من توقيعاتها بمراجعة عرائض سابقة وطلب طلبات بطاقات الاقتراع الغائبة أو أظرفها عبر قانون حرية المعلومات.
ما الذي ينتظر المبادرة؟
بعد رفض محاكم الولاية والمحكمة العليا للولايات المتحدة النظر في طلب Americans for Citizen Voting-Michigan لإلغاء قرار مجلس الفاحصين، أعلنت المجموعة أنها تخطط لمحاولة جديدة في دورة الانتخابات لعام 2028. من جهة أخرى، دعا ممثلون عن المكتب إلى التزام الجداول الزمنية والإجراءات المعمول بها، مع تأكيد أن معالجة العرائض تتطلب مراعاة مهام ومواعيد متعددة في المكتب.
طرح يعقوب أمام اللجنة مقترحات لتغيير العملية مثل اعتماد ترتيب “قادم أولاً يُعالج أولاً” في فحص العرائض ورفع قواعد المكتب إلى مستوى القانون، بينما شدد معارضون على ضرورة التخطيط المبكر والحفاظ على خصوصية بيانات الناخبين.