السبت، 31 أكتوبر 2026 00:56
امريكا اليوم

هبوط حاد في أسعار النفط إلى أدنى مستوى منذ أسبوعين مع بوادر دبلوماسية وإمكانية إعادة تشغيل أنبوب سعودي

أسعار النفط

هبوط حاد في أسعار النفط إلى أدنى مستوى منذ أسبوعين مع بوادر دبلوماسية وإمكانية إعادة تشغيل أنبوب سعودي

تراجعت أسعار النفط sharply لليوم الخامس على التوالي، ووصلت إلى أدنى مستوياتها منذ أسبوعين بعد تقارير حملت مؤشرات على احتمال تراجع التوترات في منطقة الشرق الأوسط واستئناف تدفق نفطي عبر مسارات بديلة. هبطت عقود برنت إلى ما دون *98 دولارًا للبرميل* لفترة وجيزة، بينما تراجع الخام الأميركي إلى ما دون *93 دولارًا للبرميل*، وهي أدنى قراءة لهما منذ 8 سبتمبر.


هبوط أسعار النفط إلى أدنى مستوى منذ 8 سبتمبر مع تراجع برنت دون 98 دولارًا والخام الأميركي دون 93 دولارًا.

تزامن الهبوط مع تقريرٍ مفاده أن إيران قد عرضت إعادة فتح مضيق هرمز خلال أيام إذا اتخذت الولايات المتحدة خطوات لتخفيف الضغوط عليها، على الرغم من أن تلك التقارير لم تُؤكد رسمياً، فيما وصفت وكالة أنباء شبه رسمية تلك الأنباء بأنها «غير موثوقة وغير صحيحة». وفي وقتٍ آخر، جاء تهدئة الأسواق أيضاً من أنباء عن اختبار واستعداد لإعادة تشغيل خط أنابيب حيوي في السعودية يُعد مساراً بديلاً لتصدير الخام بدلاً من المرور عبر المضيق.

أسباب الهبوط

المعلومات حول احتمال إعادة فتح مضيق هرمز وتراجع الاحتمالات لاضطراب مستمر في الإمدادات كانت العامل الأساسي وراء تراجع أسعار النفط. ذكر التقرير أن طهران عرضت فتح المضيق خلال أيام مقابل خطوات أميركية لتخفيف الضغط، لكن الوكالة الإيرانية شبه الرسمية وصفت هذه الأنباء بأنها غير صحيحة. هذه المتغيرات شكلت أملاً لدى الأسواق في عودة جزء من الإمدادات المفقودة.

عنصر آخر دفع الأسعار للانخفاض هو تطوّر بشأن خط الأنابيب السعودي الذي يعمل شرق-غرب، والذي اعتُبر بديلاً عملياً عن المرور عبر مضيق هرمز بعد تعرضه لهجمات. أعلن الجانب السعودي إغلاق الخط في 11 سبتمبر بعد «هجمات متعددة»، وأعقبت ذلك تقارير عن بدء اختبارات وإمكانية استئناف الصادرات عن طريق ميناء على البحر الأحمر خلال اليوم، بحسب مصادر مطلعة على الأمر. لم يصدر تعليق فوري من شركة تشغيل الأنبوب.

كما لعبت تصريحات قادة العالم دورها في تهدئة الأسواق. أفادت تقارير بأن الرئيس دونالد ترامب أشار إلى استعداده للقاء الرئيس الإيراني المذكور في سياق اجتماعات الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة، فيما صرح الوزير ماركو روبيو بأن لا شيء مجدول حتى الآن لكنه قال إن الولايات المتحدة «منفتحة» لمثل هذا اللقاء — تصريحات أسهمت في تخفيف المخاوف بشأن استمرار إغلاق ممرات النفط.

تأثيرات على المستهلكين والأسواق المالية

رغم التراجع الأخير، تظل أسعار النفط مرتفعة بنحو أكثر من 60% منذ بداية العام. وقد انعكس ذلك على أسعار الوقود للمستهلكين؛ إذ بلغ متوسط سعر جالون البنزين في الولايات المتحدة صباح الثلاثاء *4.47 دولارًا*، بارتفاع نحو 50% منذ اندلاع الحرب الإيرانية، بينما سجل المتوسط الوطني مستوى قياسياً جديداً عند *6.52 دولارًا للغallon* يوم الثلاثاء، بارتفاع 82% منذ بداية العام في سياق ارتفاعات مدفوعة جزئياً بتكثيف الهجمات الجوية بين روسيا وأوكرانيا.

المشهد المالي الإجمالي انعكس أيضاً بانخفاض عوائد السندات مع هبوط العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى أدنى مستوى قرب *4.92%* بعد أن كان قد لامس 5.04% الأسبوع السابق — وهو أعلى مستوى له منذ 2007 قبل هذا التراجع. وتراجع أيضاً عائد سندات الثلاثين سنة إلى نحو *5.25%* بعد أن لامس الأسبوع الماضي مستوى 5.4%.

أسواق الأسهم شهدت رد فعل إيجابياً مع ارتفاع المؤشرات الأوروبية؛ فقد ارتفع مؤشر Stoxx 600 أكثر من 0.5% إلى جانب ارتفاع المؤشرين الألماني والفرنسي الرئيسيين.

حركة الملاحة والواقع العملي

منذ بدء العمليات العسكرية المتعلقة بالصراع الإيراني في 28 فبراير، شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز اضطرابات حادة. بيانات حركة السفن أظهرت أن عدد السفن اليومية لم يتجاوز 20 سفينة في اليوم خلال الأسبوع الماضي، ما يعكس حجماً منخفضاً لحركة المرور باسم المخاطر الأمنية، وهو عامل دفع الأسواق إلى القلق إزاء قابلية وصول الإمدادات النفطية.

إمكانية إعادة فتح المضيق أو إعادة تشغيل خط الأنابيب السعودي، حتى إذا كانت مؤقتة أو تنفيذية على مراحل، تعد سيناريوهين قد يخففان الضغوط على المعروض النفطي العالمي ويبرران تراجع الأسعار الذي شهدته الأسواق.

خلاصة

تجمع السوق بين خبرين أساسيين: تقارير عن استئناف مرور ناقلات عبر مضيق هرمز في حال حصول تسهيلات دبلوماسية، وإشارات إلى إعادة تشغيل خط أنابيب سعودي أعاد للتداول توقعات بعودة كميات نفطية إضافية إلى السوق. هذه المعطيات كانت كافية لدفع أسعار النفط للانخفاض إلى مستويات لم تُسجل منذ 8 سبتمبر، مع انعكاسات واضحة على أسعار الوقود للمستهلكين وأسواق السندات والأسهم.

المزيد من الأخبار