الجمعة، 18 سبتمبر 2026 05:30
امريكا اليوم

الخطة الفدرالية لخفض المياه: خطة نهر كولورادو تجبر الولايات على تقليص 1.25 مليون فدان-قدم

تقليص حصص المياه

الخطة الفدرالية لخفض المياه: خطة نهر كولورادو تجبر الولايات على تقليص 1.25 مليون فدان-قدم

أصدرت إدارة الري الفدرالية خطة نهر كولورادو جديدة تمتد لعامين تحدد كيفية إدارة نهر كولورادو وخزانَي البحيرات الكبرى لباول وميد في ظل جفاف مستمر وتخزين مائي عند مستويات قياسية منخفضة. خطة نهر كولورادو تُلزم ولايات الخليج الأدنى — نيڤادا وكاليفورنيا وأريزونا — بتقليص استخدام المياه بمجموع قدره 1.25 مليون فدان-قدم على مدى العامين المقبلين، مع تحميل نيڤادا تخفيضاً مقداره 50,000 فدان-قدم.

الخطة الفدرالية تمثل إطار عمل عشر سنوات يؤكد على التخفيضات الطوعية والمرونة لإجراء تعديلات مستقبلية بينما تستمر ولايات حوض نهر كولورادو في السعي إلى اتفاق إجماعي سباعي. مع ذلك، تثير الوثيقة مخاوف لدى مسؤولي نيڤادا حول غياب اليقين وتقاسم العبء بين الولايات.

الفدرالية تطلب تقليل 1.25 مليون فدان-قدم خلال عامين، مع احتمال إجماليات تصل إلى 3 ملايين فدان-قدم إذا ساءت الظروف.

خلاصات الخطة

تحدد الخطة أن تقليص الـ 1.25 مليون فدان-قدم مقسوم تقريباً بين أريزونا التي ستخفض 760,000 فدان-قدم وكاليفورنيا التي ستخفض نحو 440,000 فدان-قدم ونيڤادا التي ستخفض 50,000 فدان-قدم. كما تتضمن الخطة التزاماً إضافياً بالمحافظة على 700,000 فدان-قدم عبر جهود ترشيد واحتفاظ بالمياه خلال العامين.

أشارت السلطات إلى إمكانية أن تُطلب من ولايات الخليج الأدنى تقليصات أكبر تصل إلى 3 ملايين فدان-قدم سنوياً في حال ساءت ظروف الجفاف — ما يعادل نحو 40% من إمدادات تلك الولايات، ولكن الخطة لا توضح كيفية توزيع هذا السيناريو بين الولايات الثلاث.

ردود المسؤولين في نيڤادا وكاليفورنيا وأريزونا

عبر حاكم نيڤادا جو لومباردو عن استيائه، قائلاً إن القرار الفدرالي “يوفر القليل من اليقين لنيڤادا وغيرهم من مستخدمي الخليج الأدنى” وأضاف: “النظر إلى السنوات من 3 إلى 10 من إطار القرار، الحكومة الفدرالية تستعد لتقليل حصص نيڤادا — الولاية ذات التخصيص الأصغر للنهر بنسبة 1.8% — بما يضحي بصحة وسلامة سكان نيفادا قبل أن تطالب بمسؤولية مائية متساوية من الولايات العليا.”

وقال جون إنتسمينغر، مدير هيئة مياه جنوب نيفادا والمفاوض الرئيسي للولاية بشأن نهر كولورادو: “Southern Nevada has done its part to mandate common sense water conservation and efficiency measures. Our conservation achievements are unmatched. Seven-state consensus plans remain Nevada’s preferred path for this river. But, in the absence of science-based operating regimes that demand reasonable water use reductions by all seven states, Nevada will fight to protect our community’s water supply.”

من جانبها، اعتبرت كاليفورنيا أن الإطار “وضع مساراً قابلاً للعمل للعامين المقبلين” لكنه “جسر وليس حلاً دائماً”، ودعت الولايات العليا — كولورادو ويوتا وايومنغ ونيو مكسيكو — إلى خفض استخدام المياه والحفاظ على تسليمات مستدامة للخليج الأدنى.

أعرب توماس بوشاتزكي، مدير هيئة موارد المياه في أريزونا، عن ترحيبه بالاتفاق قصير الأمد، مشيراً إلى أنه سيسمح لولايات الخليج الأدنى بالتركيز على «نتيجة شاملة أطول أمداً وعادلة تشمل تضحيات مشتركة مع شركائنا في الولايات العليا في جهد لتجنب التقاضي المطوَّل.»

الأساس العلمي والالتزامات الطوعية

أوضح الإطار الفدرالي أن الخطة تختلف عن اتفاقية 1922 التي وزعت 7.5 مليون فدان-قدم لكل حوض اعتماداً على افتراض تزوّد سنوي للنهر بمقدار 15 مليون فدان-قدم. يعتبر المسؤولون أن المتوسط الفعلي لتدفق نهر كولورادو يقارب 12.4 مليون فدان-قدم سنوياً، ما يعني أن أكثر من 3 ملايين فدان-قدم يجب أن تُخفض لإعادة التوازن إلى النظام.

حدد مكتب الري هدفاً لخفض طوعي لمستخدمي الولايات العليا يصل إلى 200,000 فدان-قدم، لكن الإطار لا يتضمن تخفيضات إلزامية لتلك الولايات، مع الاعتماد على أدوات مرنة وإجراءات طوعية بينما تستمر محاولات التوصل إلى اتفاق سباعي.

مستويات الخزانات وتداعياتها

منذ مطلع القرن، فقدت بحيرة ميد أكثر من 65% من سعتها التخزينية. في آب/أغسطس، وصلت كل من بحيرة باول وبحيرة ميد إلى أدنى مستويات قياسية، حيث وُثّق أن مستوى باول كان عند 3,519 قدم فوق سطح البحر في 20 أغسطس — أي على بعد 9 أقدام فقط فوق المستوى الذي تعتبره إدارة الري حرجاً لاستمرار توليد الطاقة الكهرمائية عند سد هوفر.

إجمالاً، لم تشهد البحيرتان هذا الانخفاض منذ بدء ملء بحيرة باول في عام 1963، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على موارد المياه والكهرباء في المنطقة ويبرر إجراءات الطوارئ والفِرق الطويلة الأمد التي دعت إليها الإدارة الفدرالية.

مآلات العمل والآفاق

أفادت الإدارة أن الخطوط التوجيهية الجديدة ستُصدر كل عامين بناءً على الإطار وستُنفَّذ عبر خطط سنوية. الهدف المعلن هو خلق أدوات مرنة تسمح بردود فعل سريعة مع الحفاظ على إمكانية التفاوض على اتفاقيات إقليمية أوسع مدتها أطول.

في غياب توافق سباعي ملزم علمياً بين الولايات، ستظل الخطة الفدرالية قائمة كإطار لإدارة التراجع المائي لكن مع مخاطر عدم اليقين والتقاسم غير المتساوي للأعباء، بحسب تصريحات مسؤولي نيڤادا وكاليفورنيا وأريزونا الواردة في وثائق القرار.

المزيد من الأخبار