أظهر تقرير لمكتب المُفتش العام أن سلطة القطار السريع في كاليفورنيا دفعت نحو 600 ألف دولار كمصاريف السفر غير المبررة أو غير المسموح بها لمستشارين خارجيين خلال فترة عامين، وأن الجهة لم توثّق أو تبرّر كثيراً من هذه المصاريف بما يكفي. أشار التحقيق إلى حالات تضمنت تذاكر ذهاب وعودة درجة أولى، رحلات دولية محظورة بموجب العقود، ونفقات تبدو متعلقة بالترفيه الشخصي.
“دفعت السلطة ما يقرب من 600 ألف دولار كمصاريف سفر غير مسموح بها للمستشارين الخارجيين.”
نتائج التحقيق
راجع المُفتش العام نحو 1.15 مليون دولار من أكثر من مليوني دولار مدفوعة كنفقات سفر لأربعة مكاتب استشارية بين عامي 2024 و2026. وجد التقرير أن السلطة صادقت على ما لا يقل عن 685,000 دولار — نحو 60% من المدفوعات المراجعة — دون موافقة مسبقة على سفر المستشارين، وفي بعض الحالات لم تكن موظفات وموظفو السلطة على علم بالرحلات إلا بعد استلام فواتيرها.
أشار التقرير إلى أن العديد من طلبات صرف مصاريف السفر كانت مبررة بأوصاف غامضة مثل “رحلة أسبوعية عادية”، وأن الموافقات جاءت أحياناً بناءً على طلبات تنفيذية دون تفسير سبب الحاجة لحضور شخصي بدلاً من الاجتماعات عن بُعد.
أمثلة على مصاريف غير مبررة
سرد التحقيق عدة نفقات وصفتها المراجعة بأنها “أماكن مشكوك في صلتها بالأعمال الحكومية”، ومن بين الأمثلة: رسوم أوبر بلاك بقيمة تقارب 40 دولاراً لرحلة تقل عن ميل واحد في وسط ساكرامنتو؛ رحلات أوبر وليفت مميزة إلى ومن مطعم وبار وملهى ليلي بين الساعة 9:40 مساء و2:30 فجراً والتي “تبدو بوضوح للمتعة الشخصية وليس لفائدة الولاية”؛ مصاريف متكررة لوجبات في فولسوم حيث يملك الرئيس التنفيذي منزلًا؛ وطلبات توصيل متكررة إلى صالات Planet Fitness على الرغم من ملاحظة مشرف بعدم تغطية الولاية لمثل هذه الرحلات.
كما شمل التقرير مدفوعات بحوالي 118,000 دولار لسفر دولي على الرغم من أن العقود تحظر السفر الدولي، وحالات حجز رحلات في نفس يوم السفر بشكل متكرر. ذكر التقرير أيضاً أن أحد المستشارين القانونيين حصل على 40,800 دولار كمصاريف سفر و86,500 دولار إضافية كـ”وقت سفر” مقابل 30 رحلة بين دنفر وساكرامنتو خلال سنة واحدة.
سلوكيات وإجراءات مخالفة للسياسات
وجد التحقيق أن بعض المستشارين سافروا على درجة أولى وتمت لهم مصاريف السفر دون مساءلة متعارضة مع شروط العقود وسياسات الولاية. وأفاد التقرير بأن أحد المستشارين جاء بطائرة خاصة من واشنطن العاصمة إلى كاليفورنيا وتمت تسديد تذكرة مميزة له.
أشار التقرير إلى مستشار طار 20 مرة من دنفر إلى كاليفورنيا خلال فترة عامين للقاء فريق تنفيذي أو حضور اجتماعات تنفيذية دون توضيح سبب عدم الاكتفاء بالاجتماعات عن بُعد، وأن ذلك تم تبريره بأن الحضور طُلب من الرئيس التنفيذي، آيان تشودري، مما جعل المستشار يمتنع عن الطعن في التوجيهات.
توصيات المُفتش العام ورد السلطة
قدم مكتب المُفتش العام عدة توصيات من بينها إلزامية أن تكون مصاريف السفر فعّالة من حيث التكلفة، تحديدها بمعدلات سداد موظفي الولاية، وأن تكون موجهة لأعمال الولاية فقط، وإصدار مذكرة من القيادة التنفيذية تؤكد أن كل السفر يجب أن يوافق عليه مسبقاً، حتى لو طُلب من قبل مسؤول تنفيذي. كما أوصى المكتب بمراجعة مصاريف الأربعة متعاقدين ومطالبتهم برد ما لا يبرره التقرير.
وافقت إدارة السلطة جزئياً على بعض التوصيات مع مواعيد تنفيذ محددة بحلول مارس 2027، ووافقت على إصدار مذكرة توضح توقعات السفر بحلول فبراير 2027 لكنها قالت إن المذكرة قد تصدر “من المستوى التنفيذي المناسب” وليس بالضرورة من الرئيس التنفيذي، وهو ما اعتبره المُفتش العام تفسيراً غير صحيح سيُراجع لاحقاً بعد مارس 2027.
خلفية المشروع وردود الفعل
يأتي هذا التحقيق وسط تاريخ مضطرب لمشروع القطار السريع الذي أقره الناخبون في 2008 بخطة تمتد من سان فرانسيسكو إلى لوس أنجلوس بحلول 2020 بتكلفة متوقعة آنذاك 33 مليار دولار، فيما تقلصت المسارات وتضخمت التكاليف لتصل الآن إلى ما لا يقل عن 126 مليار دولار دون أن تُمدّ قضبان بعد. وحذّر مكتب المُفتش العام في تقرير سابق من أن الوكالة قد تنفد بها الأموال بحلول ديسمبر 2027، مما أثار تساؤلات حول قدرتها على إكمال المقطع المخطط بين ميرسيد وباكركسفيلد.
عبرت زعيمة الجمهوريين في الجمعية التشريعية، ألكسندرا ماسيدو من فيساليا، عن استنكارها فور صدور التقرير ووصفت الإنفاق بأنه ” wasteful and unallowable” — أي “مبذر وغير مسموح” بحسب اقتباس التقرير — في إشارة إلى استياء الحزب الجمهوري من ممارسات الإنفاق.
محاولات مؤسسة كالماترز للحصول على تعليق من المتحدث ميكاه فلوريس لم تثمر فورياً، بحسب التقرير.