المنطقة تحتاج لرفع قدرة التوليد من 22,000 ميغاواط إلى 40,000 ميغاواط بحلول 2046.
يتجه الشمال الغربي الأميركي نحو أزمة في شبكة الكهرباء من صنع السياسات والقرارات الإدارية، وفق مراجعة حالية لعمل إدارة بونفيل للطاقة (BPA) وسلوكيات جهات متعددة معنية بالطاقة في المنطقة. اللاعب الجديد في قيادة بونفيل، ترافيس كافولا، وبمساندة وزير الطاقة كريس رايت، يملكان الخبرة لإعادة المؤسسة إلى دورها القيادي التقليدي، لكن الزمن لا يزال يسمح بإجراءات تصحيحية إذا تحركت الأطراف المعنية بسرعة.
معظم زبائن بونفيل في ولاية واشنطن، لكن اثنين من سناتها، باتي موراي وماريا كانتويل، لم يتحدثا علناً عن الخطر المتصاعد على شبكة الكهرباء الإقليمية. غياب الزعامة الفيدرالية والإقليمية يزيد من احتمالات تأخر الاستثمارات اللازمة لتوسعة التوليد وخطوط النقل.
أسباب الخطر
الطلب على الكهرباء يرتفع بسرعة بينما لا تُضاف طاقات توليد أو سعات خطوط نقل بالوتيرة المطلوبة. خلاف النقاش العام حول مَن يستهلك الطاقة—مثل مراكز البيانات—المشكلة الجوهرية تتعلق بغياب التخطيط الاستراتيجي والبُنى التحتية اللازمة لضمان خدمة موثوقة وميسورة التكلفة.
المنطقة تضم عشرات المرافق الكهربائية الصغيرة والكبيرة—خاصة عامة وخاصة، حضرية وريفية—مع مجموعات مصالح مختلفة من صناعات وتقنية وبيئة ونقابات ومزارعين ومزودي طاقة مستقلين. هذا التشتت أدى تاريخياً إلى تجزؤ الحلول، وتأخيرات وتكاليف أعلى.
أطر قانونية غير مفعّلة بالكامل
الكونغرس سبق أن توقع مثل هذا التشظي عندما سنّ قانون طاقة الشمال الغربي عام 1980، الذي وفر إطاراً للتنسيق. اليوم، وبعد 46 عاماً، لا تُستغل هذه الأدوات بفاعلية كما ينبغي، بحسب التحليلات الراهنة، كما أن قانون إنشاء بونفيل وقانون نظام النقل لم يؤتيا ثمارهما كاملة بسبب تراجع التنفيذ.
التمويل وقرارات بونفيل
أتاح قانون البُنى التحتية لعام 2021 لبونفيل سلطة استدانة بقيمة 10 مليارات دولار، لكن الإدارة لم تستخدم هذه القدرة. السبب المعلن هو الحذر تجاه التزام سداد أقساط الخزانة سنوياً، رغم أن بونفيل لم تفوت أي دفعة خزانة في تاريخها.
المقارنة بين خيار دفع الدين مقابل استخدام القدرة الاستدانية لخدمة الحاجة الإقليمية توصف بأنها معضلة زائفة؛ فالتخلي عن ترقية البُنى التحتية والفشل في بناء خطوط نقل شرقية-غربية ضرورية لطاقة الرياح والشمس في هذا التوقيت يعتبر غير مبرر.
حالة عملية: خط بوردمان-هيمينغواي
مثال ملموس يُذكر هو خط بوردمان-هيمينغواي بقدرة 500 كيلو فولت؛ كانت بونفيل شريكاً مالياً ومالكاً جزئياً لهذا الخط لكنه تنازل عن الملكية لصالح شركة آيـداهو باور وشركة باكيفيكورب. كان للاحتفاظ بالملكية أثر وقائي على زبائن المرافق العامة من زيادات محتملة في الأسعار، ووفرت وصولاً مباشراً للبنية، لكن التخلي عن الملكية حذف هذا الحاجز الوقائي.
الحاجة إلى خطط إقليمية متجددة
وفق مجلس طاقة وحفظ الطاقة في الشمال الغربي، تحتاج المنطقة إلى رفع الإمداد من متوسط اليوم البالغ 22,000 ميغاواط إلى حوالي 40,000 ميغاواط بحلول عام 2046. بدلاً من السعي لموارد إضافية مركزية، اختارت بونفيل تقسيم الإمدادات الحالية وترك العملاء ليتدبروا أمورهم بشأن النقص المستقبلي.
عودة القيادة الإقليمية—بمشاركة فعالة من أعضاء الكونغرس وإدارة بونفيل وأصحاب المصلحة—يمكن أن تعيد منسق النظام الواحد الذي منح المنطقة على مدى عقود كهرباء موثوقة وتكاليف منخفضة وفوائد اقتصادية واسعة.
ماذا يتطلب الأمر الآن
البديل الواضح يكمن في استعادة التعاون الإقليمي والقيادة قبل فوات الأوان. سواء عبر تفعيل صلاحيات القوانين القائمة، استخدام سلطة الاستدانة المتاحة، أو استعادة دور بونفيل كمالك واستثمر محوري في خطوط النقل، الخيارات متاحة لكنها تتطلب إرادة سياسية وتوافق مصالح بين الجهات المختلفة.
إذا استمر التردد، فالمسؤولون سيواجهون لاحقاً ضرورة تفسير فشلهم في التحرك حينما كان الوقت لا يزال متاحاً لمنع انقطاعات وخسائر اقتصادية أوسع.