توقّع المسؤولون إضافة أكثر من 11,000 وظيفة في الصناعات ذات الأجور الأعلى حتى السنة المالية 2030.
سجلت ولاية نيو مكسيكو تباطؤاً واضحاً في نمو الوظائف خلال العام الأخير، إذ نما عدد الوظائف بأقل من *1%* بين يونيو 2025 ويونيو 2026، وفق ما عرضه أمين سر دائرة الضرائب والإيرادات في الولاية *Stephanie Schardin Clarke* أمام لجنة تسيير السياسات الضريبية والمالية. هذا التباطؤ جاء بينما كانت بعض القطاعات تضيف فرص عمل جديدة لكن تأثيرها مُقَسّم بسبب تخفيضات التوظيف في القطاع الفدرالي وقطاعات أخرى.
ماذا قال المسؤولون
أوضحت *Stephanie Schardin Clarke* أن نمو الوظائف كان مركزاً في صناعات مثل التعدين والتجزئة وحكومة الولاية والحكومات المحلية، بينما وقعت الخسائر بشكل أساسي في الحكومة الفدرالية التي خَفَّضت 2,100 وظيفة في نيو مكسيكو خلال الفترة نفسها. وأشارت إلى أن هذه التخفيضات أدت إلى “ضعف سوق العمل في نيو مكسيكو”، وأن معدل البطالة في الولاية متوقع أن يكون “حوالي مساوي” للمعدل الوطني حتى نهاية عام 2030.
التوقعات القطاعية حتى السنة المالية 2030
قدمت الشارِدِن كلارك توقعات لسنوات قادمة بيّنت أن بعض القطاعات سترفع عدد الوظائف بينما ستشهد أخرى خسائر تعوِّض جزئياً تلك الزيادات. وتوقّع التقرير أن تضيف الصناعات ذات الأجور الأعلى — بما في ذلك الخدمات المهنية والفنية، والبناء، والرعاية الصحية — أكثر من *11,000* وظيفة حتى السنة المالية 2030. في المقابل، من المتوقع أن تخسر الصناعات ذات الأجور الأقل مثل التجزئة وخدمات الطعام نحو *5,000* وظيفة.
المخاطر الاقتصادية والاعتمادية على صناعات محددة
كرّر كبير الاقتصاديين في لجنة المالية التشريعية *Ismael Torres* تحذيرات من أن اقتصاد نيو مكسيكو معرّض للتقلبات الوطنية لأنه “يعتمد على صناعات محددة”. وأبرز عدة مخاطر على الاقتصاد الوطني قد يكون لها أثر حاد على الولاية، منها تراجع مفاجئ في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، وتطورات متصلة بالحرب في إيران، فضلاً عن توترات في سياسات مجلس الاحتياطي الفدرالي.
تأثير أسعار النفط على إيرادات الولاية
أشار توريس أيضاً إلى أن الولاية قد تشهد تدفّقاً جديداً في الإيرادات يُقدَّر بحوالي *924 مليون دولار* في السنة المالية المقبلة، ويُعزى ذلك بدرجة كبيرة إلى ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في إيران. وبيّن أن تغييراً قدره *1 دولار* في متوسط سعر برميل النفط في نيو مكسيكو سنوياً يترجم إلى أثر يزيد على *56 مليون دولار* في الإيرادات الحكومية.
تداعيات على سوق العمل والميزانية
تُظهر أرقام النمو المحدود أن نمو الوظائف في الولاية لا يزال ضعيفاً وأن تحسناً في قطاعات محددة قد لا يكفي لتعويض خسائر وظائف في قطاعات أخرى، لا سيما إذا استمر ضعف التوظيف الفدرالي. ومع توقع تقارب معدل البطالة مع المعدل الوطني حتى 2030، ستبقى قدرة الولاية على تحسين مستوى التوظيف مرتبطة بتحولات أسواق الطاقة والقرار الفدرالي وتأثيرات اقتصادية وطنية أخرى.
تأكيدات المسؤولين أن “التباطؤ في الاقتصاد الذي كنا نتوقعه” بدأ يظهر، ترافقها ملاحظة تفاؤل حذر بأن الزيادة المتوقعة في الإيرادات قد تمنح الولاية هامشاً مالياً أفضل في العام المقبل، إلا أن هذا الارتفاع يعتمد بشكل كبير على استمرار أسعار النفط المرتفعة وعدم حصول صدمات اقتصادية وطنية مفاجئة.