الخميس، 17 سبتمبر 2026 18:58
امريكا اليوم

حاكمة نيوجيرسي توقع قانونًا يُلزم مراكز البيانات بالإفصاح عن استخدام الماء والطاقة

إفصاح إلزامي

حاكمة نيوجيرسي توقع قانونًا يُلزم مراكز البيانات بالإفصاح عن استخدام الماء والطاقة

القانون يفرض على مراكز البيانات الإبلاغ كل ستة أشهر عن استهلاك الماء والطاقة لمجلس المرافق العامة، مع قيود على ما يُنشر من تلك البيانات.

وقّعت الحاكمة ميكي شريل يوم الخميس قانونًا يلزم مراكز البيانات بتقديم تقارير مفصّلة عن استهلاكها من الماء والطاقة إلى مجلس المرافق العامة في الولاية كل ستة أشهر. القانون، الذي عُرض خلال مراسم توقيع في ساوث برانسويك، ركزت شريل فيه على مبدأ المساءلة المحلية وعدم السماح للمطورين بالعمل «في الظل».

أكّدت شريل أن «سكان نيوجيرسي يستحقون أن يعرفوا مقدار الماء والكهرباء التي ستستخدمها المراكز التي تدخل مجتمعاتهم»، مشيرة إلى أن شركات مراكز البيانات تتعامل غالبًا مع إحصاءات الاستهلاك على أنها أسرار تجارية.

تفاصيل متطلبات الإبلاغ

ينص القانون على أن يقدِّم مشغلو مراكز البيانات إلى مجلس المرافق العامة بيانات كل ستة أشهر تتضمن: الاستهلاك الطاقي الإجمالي، الطاقة المخصصة للتبريد وللمعدات المعلوماتية، أعلى استهلاك يومي للمياه، مصادر المياه المستخدمة، ومعلومات حول أنظمة الطاقة الاحتياطية. سيقوم المجلس بتلخيص هذه البيانات لإصدار نسخة عامة، لكن النص القانوني يحد من كمية المعلومات القابلة للإفصاح بموجب قانون سجلات الجمهور المفتوحة في الولاية.

ردود الفعل والانتقادات

رأت منظمات بيئية وناشطون أن هذه الاستثناءات تضعف هدف القانون في الشفافية. بن دزيوبك، المدير التنفيذي لشبكة Climate Revolution Action، انتقد أن الهيئة تسمّي ما تقوم به «حواجز أمان» لكنها تمتنع عن تحديد سقوف لما يمكن للمراكز بناؤه أو استهلاكه، ولا تفرض تحققًا مستقلًا أو تدقيقًا على التقارير المبلّغة.

وقالت جاكلين رودز، المديرة التنفيذية لتحالف بينيلاندز، إن «الإبلاغ عن الطاقة والماء بعد وقوع الأضرار هو نقيض فكرة الحواجز»، وأضافت أن على الحكومة إعلان وقف مؤقت على إنشاء المراكز. دعا بعض النشطاء إلى فرض حظر شامل على البناء حتى تتضح السياسات أكثر.

من جهتها دفعت شريل ضد فكرة الحظر الشامل، مؤكدة أن المراكز التي تريد البناء في نيوجيرسي «ستلتزم قواعدنا»، وأن على الولاية أن توفق بين الابتكار والمساءلة. كما قالت: «نحن لسنا مضطرين للاختيار بين الابتكار والمحاسبة، ولن نختار»، في تصريح يعبّر عن موقفها من تنظيم القطاع دون حظره كليًا.

إجراءات مصاحبة وتأثيرات مالية

أعلنت الحاكمة أيضًا عن إصدار توجيهات حكومية لمساعدة البلديات في التفاوض على اتفاقيات منافع مجتمعية مع مطوري المراكز، تهدف إلى توحيد التفاهم حول قضايا مثل الضوضاء والإضاءة قبل بدء البناء، وتأمين استثمارات في البنية التحتية المحلية، وضمان تطبيق معايير أجر سائد واتفاقيات عمل للمشروعات الكبرى.

بالإضافة إلى ذلك، وقّعت شريل تشريعًا ينهي برنامجًا للائتمانات الضريبية بقيمة 500 مليون دولار كان يهدف إلى تشجيع إنشاء مراكز بيانات جديدة، وهو البرنامج الذي أنشئ في ولاية الولاية من قبل سلفها بهدف جذب شركات الذكاء الاصطناعي.

المشهد المحلي والتداعيات

صوّتت أكثر من ثلاثين مدينة وبلدة في نيوجيرسي لحظر إنشاء مراكز جديدة محليًا، استجابة لضغط السكان والمخاوف البيئية حول تأثيرات استهلاك الطاقة ورفع أسعار الكهرباء. خلال حملتها الانتخابية، تعهّدت شريل بتجميد أسعار الكهرباء لسكان الولاية، ويأتي هذا القانون في سياق سعي حكومتها لمعالجة مخاوف تتصل بتأثيرات الطلب الطاقي الهائل لتلك المنشآت على السوق المحلي.

قالت سيناتورة تيريزا رويز، الراعية لقرار التقرير، إن مطلب الإبلاغ ينبغي أن يكون «بداية لسجل عام مستمر» بدلاً من إفصاح لمرة واحدة، مما يشير إلى نية متابعة جمع البيانات على المدى الطويل. ومع ذلك يحذر نشطاء من أن القيود على الإفصاح وغياب آليات التدقيق قد يحدان من فعالية القانون في تحقيق الشفافية والمسؤولية الحقيقية.

يبقى تنفيذ هذا القانون خطوة قانونية جديدة في إدارة علاقة الولاية بمطوري البنية التحتية الرقمية، مع توقع استمرار الجدل بين السعي لجذب استثمارات تقنية ومتطلبات حماية الموارد العامة وحقوق المجتمعات المحلية.

المزيد من الأخبار