الخميس، 17 سبتمبر 2026 18:00
امريكا اليوم

مهاجمات جديدة على مرافق الطاقة بعد إعلان ترامب عن وقف الضربات

الهجمات على الطاقة

مهاجمات جديدة على مرافق الطاقة بعد إعلان ترامب عن وقف الضربات

أعلن الرئيس دونالد ترامب أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف الضربات المتبادلة على مرافق الطاقة، لكن ذلك الإعلان تلاته ليلًا موجة هجومية من الطرفين. قالت المسؤوليات الأوكرانية إن روسيا أطلقت نحو 200 طائرة مسيرة على أراضيها، مستهدفة منشآت طاقة وموانئ، فيما أعلنت كييف أنها ضربت مصفاة نفط في روسيا ومواقع لإنتاج الطائرات المسيرة.


أُطلقت نحو 200 طائرة مسيرة على أوكرانيا بينما أعلن ترامب عن وقف الضربات.

الهجمات الليلية والأضرار

وفقًا للمسؤولين الأوكرانيين، أصابت الضربات عدة مواقع في العاصمة كييف، بما في ذلك محطتي وقود ومستودعات ومواقع أخرى، أسفرت عن مقتل شخص واحد وإصابة سبعة آخرين. وفي المناطق الجنوبية والغربية من البلاد، تسببت الضربات الروسية بأضرار في منازل ومرافق موانئ وبنية نقل.

الضربات الموجهة إلى مرافق الطاقة واللوجستيات تأتي في سياق تصعيد ليل متكرر، رغم الإعلان عن وقف الضربات الذي ذكره الرئيس الأمريكي. لم يصدر توضيح فوري من البيت الأبيض حول تفاصيل الاتفاق المعلَن أو سبب التباين بين التصريحات والأحداث الميدانية.

مقابل الضربات: استهداف داخل روسيا

أفادت تقارير عسكرية أوكرانية بأن قواتها ضربت مصفاة سيزرن في منطقة سامارا بروسيا. كذلك أبلغت كييف عن ضرب منشأة لإنتاج الطائرات المسيرة في تاغانروغ وعن موقع للتحضير والإطلاق في منطقة أوريول. هذه الضربات تعكس تكثيفًا متعمدًا من قبل أوكرانيا لاستهداف مرافق نفطية وعسكرية داخل روسيا في محاولة لردع الهجمات الليلية المتواصلة على مدن أوكرانية.

ردود رسمية ومواقف متباينة

أشار الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى أنه سيرضى بوقف للطرفين عن استهداف مرافق الطاقة فقط إذا نفذت روسيا ذلك أيضًا، معبّرًا عن عدم ثقته بامتثال الكرملين. من جهته، رحب الكرملين بالفكرة واعتبرها «مبادرة جيدة جدًا»، بحسب المتحدث دميتري بيسكوف، مشيرًا إلى وجود اتصالات مع الجانب الأمريكي ودعم للحلول السلمية.

في المقابل، لم ترد تفاصيل عملية من البيت الأبيض حول ماهية الاتفاق الذي أعلن عنه ترامب، أو عن الجهات التي تفاوضت عليه وكيفية تنفيذه على الأرض. ويأتي هذا الإعلان في وقت سعى فيه ترامب لربط ارتفاع أسعار الديزل عالميًا بالصراع الروسي-الأوكراني وبدوره في تقويض إمدادات الطاقة.

تطورات ميدانية وخطر التمدد الإقليمي

على الجبهة، أعلن قائد أوكراني رفيع، العميد أندريه بيليتسكي، عن هجوم جديد في دونيتسك قرب مدينتي سلوفيانسک وكراماتورسك الاستراتيجيتين، وقال إن قواته طهرت مجموعات تسلل روسية من نحو 29 ميلاً مربعًا واستعادت نحو أربع أميال مربعة أخرى.

وفي مؤشر على خطر امتداد التوترات خارج حدود أوكرانيا، أسقطت طائرات حربية لحلف الناتو طائرة دون طيار في الأجواء الليتوانية بينما لا يزال مصدر الطائرة قيد التحقيق. كما استدعت الدنمارك السفير الروسي بعد أن أطلقت مدفعية بحرية روسية قنابل إشعال باتجاه طائرة هليكوبتر عسكرية دنماركية في بحر البلطيق.

سياق سابق ومحاولات تهدئة قصيرة

سبق أن نجح ترامب في مايو في تأمين وقف إطلاق نار لمدة ثلاثة أيام سمح للرئيس الروسي بعقد استعراض «يوم النصر»، وتفقّد الطرفان الأسبوع الجاري على هدنة قصيرة من ثلاثة أيام خلال محادثات توسطت فيها بعثة تضمنت ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، لكن هذه الجهود لم تفضِ إلى نتائج دائمة وعادت الاشتباكات إلى الظهور.

الواقع على الأرض يبرز تعقيد القدرة على تحقيق وقف الضربات مستدام، إذ تستمر الضربات المتبادلة في الليل وترد عليها عمليات داخل العمق الروسي من قبل أوكرانيا، ما يجعل أي اتفاق هشًا ما لم يرافقه ضبط فعلي للنشاط العسكري وتحقق آليات رصد والتزام واضحة.

تبقى الساعات والأيام المقبلة حاسمة لمعرفة ما إذا كانت التصريحات السياسية ستترجم إلى انخفاض حقيقي في العنف على الأرض أم أن تبادل الضربات سيستمر، مع تداعيات واضحة على المدنيين وإمدادات الطاقة الإقليمية والدولية.

المزيد من الأخبار