الخميس، 17 سبتمبر 2026 19:04
امريكا اليوم

حاكم بنسلفانيا يوقع أمراً تنفيذياً يشدد الشروط على مراكز البيانات ومعارضون يقولون إنه غير كافٍ

معايير مراكز البيانات

حاكم بنسلفانيا يوقع أمراً تنفيذياً يشدد الشروط على مراكز البيانات ومعارضون يقولون إنه غير كافٍ

وقع حاكم بنسلفانيا جوش شيبارو يوم الثلاثاء أمراً تنفيذياً يفرض شروطاً جديدة على مطوّري مراكز البيانات الراغبين بالعمل في الولاية، في خطوة وصفها بأنها تحول من معايير طوعية إلى متطلبات إدارية مرتبطة بمراجعة التصاريح الحكومية. وقال شيبارو إن المطوّرين الذين «لا يستطيعون الوفاء بهذه الشروط» يجب ألا يعتبروا بنسلفانيا مكاناً لمشاريعهم.

أثارت الخطوة ترحيباً من قيادات ديمقراطية محلية وغضباً من معارضين ونشطاء وصناعيين اعتبروها غير كافية، إذ لم تتضمن حظراً زمنياً جديداً للمشاريع ولم تُلغ الحوافز الضريبية الخاصة بالمواقع.


الأمر التنفيذي يجعل الالتزام بمعايير GRID شرطاً لتقييم طلبات التصاريح المحلية ويؤخّر المراجعة حتى تُستكمل الموافقات المحلية.

ما نصّ عليه الأمر التنفيذي

الأمر التنفيذي، الذي قال حكومته إنه «قابل للتنفيذ قانونياً» بسلطات الحاكم، يوجّه المطوّرين إلى الالتزام بمعايير صُممت سابقاً في إطار ما عُرف ببرنامج Governor’s Responsible Infrastructure Development (GRID) وكانت مطروحة طوعياً. وقد أوضحت جيسيكا شيرلي، مديرة إدارة حماية البيئة في الولاية، أن المطوّرين الذين لا يتبعون هذه المعايير لن تُراجع وكالتها طلباتهم للتصاريح حتى يحصلوا على موافقات استخدام الأرض المحلية، ما سيبطئ سير مشاريعهم.

من بين الشروط الواردة: توفير مصادر طاقة خاصة بالمواقع مع زيادة تدريجية لحصة الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية أو نووية متقدمة أو تخزين البطاريات؛ إجراءات توظيف محلية مع اتفاقيات منافع مجتمعية «قوية»؛ شفافية عامة؛ والامتثال لمعايير الهواء النظيف والمياه الصالحة.

تعليقات الحاكم والانتقادات

قال شيبارو متحدثاً بنبرة حادة إن شركات تطوير مراكز البيانات «تندفع بطيش» واصفاً ممارساتها بأنها «جشعة» و«اقتحامية»، وأضاف: «لن ندع هؤلاء المطوّرين يتسلطون علينا، لن ندع محامي الشركات الكبرى يدوسون مجتمعاتنا». ووصف الإجراءات بأنها «أشد الضوابط في البلاد»، لكنه أقر أنها ليست بمثابة تجميد قاطع للمشاريع ولا تعيد النظر في الحوافز الضريبية الموجودة.

على الجهة المقابلة، انتقدت منافسته الانتخابية، الخزينة الجمهورية ستايسي جاريتي، قرار الحاكم ووصفت تحركه بأنه «تلاعب إعلامي» وذكرت أن شيبارو كان من أبرز المؤيدين لمراكز البيانات ولقبته بأنه «أكبر مشجّع لمراكز البيانات في البلاد» مع الإشارة إلى تبرعات صنعتها الصناعة لحملته.

أرقام وتصاريح ومستقبل المشاريع

أوضح شيبارو أن مشهداً متغيراً أدى إلى القرار، مشيراً إلى أنه في الصيف الماضي أعلن مشروعين سيؤديان إلى آلاف فرص العمل وأكثر من 20 مليار دولار استثماراً في الولاية. لكنه أضاف أنه «منذ ذلك الحين شهدنا عدداً غير مقبول من المشاريع التكهنية لمراكز البيانات التي تغمر ولايتنا»، وأنه «لا توجد مراكز بيانات ذكاء اصطناعي تعمل الآن في بنسلفانيا» وأنه فقط خمسة مشاريع لديها التصاريح اللازمة لبدء التشغيل.

وفق ما ورد في الأمر التنفيذي، استلمت إدارة حماية البيئة 20 طلب تصريح مرتبطاً بمشاريع، وحصلت 14 مواقع على إعفاء ضريبي من الولاية. كانت مقترحات GRID تطالب بأن تعتمد المشاريع تدريجياً على الطاقة النظيفة وتستثمر اقتصادياً وتتعاون مع الحكومات المحلية وتوظّف عمالة محلية بأجور أعلى من المتوسط، مقابل تسريع عملية الحصول على تصاريح؛ لكن مجلس الشيوخ الجمهوري رفض المضي قدماً في تشريع لتقنين هذه المعايير.

ردود الصناعة والمجموعات الحقوقية

حذر دان ديوريو، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون السياسات الحكومية في Data Center Coalition، من أن تغيير القواعد «في منتصف الطريق» قد يؤثر على الاستثمارات الجارية، مشدداً على أهمية وجود معايير واضحة ومتوقعة للحفاظ على القدرة التنافسية للولاية لجذب مليارات الدولارات من الاستثمارات وخلق وظائف.

من جانب آخر، قالت مجموعة Food & Water Watch إن الإجراءات «قليلة ومتأخرة»، محذرة من أن الولاية قد تفقد أكثر من 2 مليار دولار عائدات بحلول منتصف 2031 نتيجة الإعفاء الضريبي قيد الاستخدام، ووصفت قرار الحاكم بأنه «محاولة لإنقاذ ماء الوجه» بعد استقبال واسع للانتقادات من مجتمعات محلية متضررة.

الخطوات التشريعية والمحلية المقبلة

ألقى زعيم أقلية مجلس الشيوخ الديمقراطي جاي كوستا باللوم على الجمهوريين في رفض تشريع GRID، بينما قال زعيم الأغلبية في المجلس الجمهوري جو بيتمن إن هناك جهوداً تشريعية جارية في الخريف لمناقشة تعديل الإعفاء الضريبي ومنح المجتمعات صلاحيات أوسع بخصوص حظر مؤقت أو قرارات محلية حول المشاريع.

يبقى السؤال حول ما إذا كانت الإجراءات التنفيذية ستمنع تدفق مزيد من مشاريع مراكز البيانات أم ستؤدي فقط إلى إبطاءها، في وقت تطالب مجموعات بيئية ومجتمعات محلية بتجميد فوري للمشاريع بينما يشدّد مسؤولو الولاية وصناع القرار على أهمية وضع معايير قابلة للتطبيق للحفاظ على استثمارات وفرص عمل محتملة.

المزيد من الأخبار