الخميس، 17 سبتمبر 2026 18:45
امريكا اليوم

تبرئة هوبز: النائب العام يرفض توجيه اتهام بشأن اتهامات رشوة شركة Sunshine Residential

مساهمات سياسية

تبرئة هوبز: النائب العام يرفض توجيه اتهام بشأن اتهامات رشوة شركة Sunshine Residential

أعلنت النائب العام في أريزونا كريس مايز أنها ستمنع الملاحقة القضائية للحاكمة كاتي هوبز بشأن اتهامات تتعلق بزيادة أجور منحتها إدارة الولاية لمزود رعاية مؤقتة تلقى تبرعات انتخابية كبيرة، مؤكدة ما اعتُبر تبرئة سياسية ونتيجة لعدم وجود أدلة كافية. تبرئة هوبز جاءت بعد تحقيق دام عامين شمل مراجعات لسجلات تمويل الحملات، وملفات مشتريات، ووثائق بنكية، ورسائل إلكترونية ودردشات حكومية تجاوزت سعة تيرابايت واحد وقرابة 100,000 مستند.

في تقريرها، قالت مايز إن التحقيق «لم يكشف عن أي دليل على وجود صفقة مقابلية (quid pro quo) تُدعم تهمة الرشوة»، ولذلك قررت رفض توجيه اتهام للحاكمة. القرار دفع بدلاً من ذلك إلى مطالبة المشرعين بسن قوانين تزيد من شفافية التبرعات السياسية من المتعاقدين مع الدولة.


لم يكشف التحقيق عن أي دليل يثبت وجود صفقة مقابلية تدعم تهمة الرشوة.

ماذا وجد التحقيق

أظهر التقرير أن شركة Sunshine Residential Homes زادت معدل الدفع الذي تتقاضاه عن كل سرير للأطفال في دور الرعاية بنسبة بلغت تقريباً 56% ليصل إلى 234 دولاراً لكل سرير يومياً بحلول 2024، بعد أن كانت من أعلى المزودين أجرًا قبل ولاية هوبز. التحقيق أشار أيضاً إلى أنّ مزودين آخرين شهدوا زيادات تصل حتى 85%، وإن بقيت معدلاتهم النهائية أقل من معدل Sunshine.

كما كشف التحقيق أن الشركة تبرعت بأكثر من 400,000 دولار لحملة هوبز في 2022، إضافة إلى نحو 150,000 دولار لصندوق للدفاع القانوني أنشأته هوبز لمواجهة طعون انتخابية. مع ذلك، رأت مايز أن الأدلة لا تثبت أن التبرعات كانت مقابلاً لزيادة العقود.

حيثيات الرفض القضائي

أوضحت مايز أن قوانين الرشوة في أريزونا تتطلب دليلاً واضحاً على أن الدفع تم مقابل وعد صريح، وأن السوابق القضائية، بما في ذلك أحكام لمحكمة العدل العليا الأمريكية، تجعل من الصعب تحويل علاقة بين تبرع مؤسسي وإجراء لاحق إلى جريمة بمعزل عن دليل صفقة مقابلية مباشر.

وأضافت أن ملاحقة القضية قد تعرّض ولاية أريزونا لدعاوى مضادة بموجب قوانين مناهضة الدعوات القضائية التعسفية (anti-SLAPP)، لأن التبرعات السياسية محمية كجزء من حرية التعبير بموجب التعديل الأول، وقد استُخدمت الادعاءات سياسياً ضد هوبز متكرراً من قبل نواب ومنتقدين جمهوريين.

شهادات ومسؤولون معنيون

خلال التحقيق، قال ديفيد لوجان، الذي كان آنذاك رئيس إدارة حماية الطفل (DCS)، إن الزيادة منتصف العقد برُرت بأنها ضرورية للحفاظ على تواجد Sunshine كمزوّد بعدما انتقلت بعض المزودين إلى عقود فيدرالية أعلى أجراً، وأنه لم يتلق أي توجيه من مكتب الحاكمة لرفع الأجور، وأنه أبلغ مكتب الحاكمة فقط بعد الموافقة على الزيادة.

من جهته وصف روبيرت نافارو، مساعد مدير سابق في DCS، أن تبرعات الشركة «وضعت ضغطاً، أعتقد، على الجميع»، وأن المناقشات حول هذا الضغط ظلت بين زملاء واعتُبرت محادثات ودية بين أصدقاء. لكن المحققين استنتجوا أن ذلك الضغط كان ذاتياً ولم يثبت أنه صادر عن توجيهات من مكتب الحاكمة.

ردود الفعل السياسية

قال المتحدث باسم الحاكمة، كريستيان سلاتر، في منشور على منصة التواصل إن «التقرير يؤكد بوضوح أنه لم يحدث أي خطأ من قبل الحاكمة أو مكتبها»، مضيفاً أن هوبز «لم تشارك أو توجه أي عضو من إدارتها بشأن زيادات الأسعار التي أقرتها إدارة حماية الطفل» وأن الحاكمة «تضع مصالح أريزونا أولاً».

ورفض الجمهوريون قرار مايز؛ قال السيناتور الجمهوري وارن بيترسن، المرشح لمنصب المدعي العام في نوفمبر، إن فشل مايز في توجيه اتهام لهوبز دليل على أنها لا تصلح لقيادة مكتب المدعي العام، مضيفاً أن مايز «تقدمت بحماية حليفتها الديمقراطية بدلاً من تطبيق القانون». واعتبر النائب الجمهوري آندي بيغز التقرير «تبييضاً للفساد»، ودعا الناخبين إلى إسقاط هوبز ومايز في الانتخابات القادمة.

خلفية وتوصيات

أشار تقرير مايز إلى أن Sunshine كانت أكبر مزود تتعامل معه إدارة حماية الطفل، ما منحها وزناً تفاوضياً كبيراً لدى تجديد العقود أو تعديلها. المحققون خلصوا إلى أن هذا النفوذ التجاري قد يفسر جزءاً من الزيادات أكثر من وجود مخطط دفع مقابل خدمة سياسية.

خلاصة التقرير دعت الهيئة التشريعية في أريزونا إلى تشديد متطلبات الشفافية بشأن التبرعات التي يقدمها متعاقدو الدولة، بدلًا من الملاحقات الجنائية التي قد تُبطل أمام محكمة لمطالبة بدليل يصعب تقديمه تثبت الصفقة المقابلة.

تبرئة هوبز كما وصفها التقرير أنهت رسمياً مسعى تحقيق دام عامين وأبقت على مسألة شفافية تمويل الحملات في صدارة المطالب التشريعية قبل الانتخابات القادمة.

المزيد من الأخبار