الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 15:23
امريكا اليوم

انتهاء الحماية المؤقتة للسلفادور يهدد نحو 6,000 مقيم في نيفادا

السلفادور في نيفادا

انتهاء الحماية المؤقتة للسلفادور يهدد نحو 6,000 مقيم في نيفادا

تواجه آلاف العائلات السلفادورية المقيمة في نيفادا خطر الطرد وفقدان مصدر رزقها إذا قررت إدارة ترامب عدم تمديد وضع الحماية المؤقتة (TPS) قبل حلول 9 سبتمبر، التاريخ المقرر لانقضاء هذه التسمية التي تعد الأطول في تاريخ البرنامج. تقيم في نيفادا نحو 6,000 من حاملي الحماية المؤقتة، وغالبيتهم من الوطنيين السلفادوريين الذين قد يفقدون إذن العمل وحماية الترحيل.


نحو 6,000 من حاملي الحماية المؤقتة في نيفادا قد يفقدون تصريح العمل وحماية الطرد.

حتى يوم الخميس لم تصدر وزارة الأمن الداخلي قرارها النهائي بشأن ما إذا كانت ستمدّد التسمية أو تنهيها، وهو ما يترك عائلات بأكملها في حالة من الضبابية بشأن مستقبل إقامتهم وقدرتهم على الاستمرار في العمل وتسديد التزاماتهم المالية.

خلفية وتوقيت القرار

أُعلن لأول مرة عن وضع السلفادور كدولة مؤهلة للحماية المؤقتة عام 2001 بعد زلازل دمرت أجزاء من البلاد، وقد مُدّ الوضع مراراً منذ ذلك الحين. حددت إدارة ترامب تاريخ انتهاء التسمية في 9 سبتمبر، لكن خبراء هجرة يشيرون إلى أن القانون الفيدرالي يلزم وزارة الأمن الداخلي باتخاذ قرار بشأن استمرار التسمية قبل 60 يوماً على الأقل من تاريخ انتهائها، وهو ما يعني وجوب نشر إشعار في السجل الفيدرالي في يوليو ليدخل أي إنهاء حيز التنفيذ في 9 سبتمبر — وهو ما لم يحدث.

وبمقتضى القانون الفيدرالي، إذا لم تصدر الوزارة قراراً قبل الموعد القانوني فتمتد الحماية تلقائياً لمدة ستة أشهر. سابقة قريبة حدثت في مايو عندما لم تُعلن الإدارة عن تمديد تلقائي لحالة لبنان في السجل الفيدرالي إلا بعد يومين من تاريخ انتهاء المدة المحدد.

آثار محلية على العمال والعائلات

يقول تقرير إن معظم حاملي الحماية المؤقتة في نيفادا من السلفادوريين الذين بنوا حياتهم على مدى أكثر من عقدين: عملوا، اشتروا منازل، ورعوا أطفالهم في الولايات المتحدة. من بين هؤلاء «خوسيه»، نادل في شارع لاس فيجاس ستريب وعضو في اتحاد Culinary، الذي يعيش في الولايات المتحدة منذ 25 عاماً وطلب استخدام اسم مستعار خشية أن يُستهدف للاحتجاز أو الترحيل. يخشى خوسيه من فقدان عمله وعدم قدرته على دفع أقساط المنزل وفواتير الخدمات والطعام إذا سُحب منه تصريح العمل.

وقال خوسيه: «أقدّر الفرصة التي منحتني إياها هذه البلاد، لكن الآن تُسحب مني تلك الفرصة. كل ما أعرفه هو أنني سأفقد عملي. سأصبح بلا عمل.»

ردود فعل نقابية وسياسية

أعرب تيد باباجورج، أمين وامين صندوق اتحاد Culinary، عن رفضه لخطوة الإدارة قائلاً إن إنهاء حالة السلفادوريين «خطأ» وسيؤثر بشدة على اقتصاد نيفادا وأعضاء الاتحاد. وأكد أن الآلاف من أعضاء الاتحاد من حاملي الحماية المؤقتة يعملون في ضيافة ولا يمكن الاستغناء عن دورهم في اقتصاد لاس فيغاس.

عقدت السناتور الاتحادية كاثرين كورتيز ماستو مؤتمراً صحافياً طالبت فيه إدارة ترامب بتمديد حالة السلفادوريين قبل موعد 9 سبتمبر. وقالت كورتيز ماستو إن «في نيفادا أكثر من 5,800 حاملاً للحماية المؤقتة، معظمهم سلفادوريون، وهم أساسيون لصناعات الضيافة والبناء لدينا. ساهم حاملو الحماية المؤقتة السلفادوريون في بناء لاس فيغاس كما نعرفها، ويعملون في كل فندق تقريباً على الشريط.»

في خطوة تشريعية، قدّمت كورتيز ماستو مع 28 سيناتوراً ديمقراطياً مشروع قانون يحمل اسم SECURE يحاول منح حاملي TPS المؤهلين مساراً للحصول على الإقامة الدائمة. وطلبت كورتيز ماستو تمديداً سنوياً أو لمدّة عامين ليظل المستفيدون في البلاد بينما تُتخذ خطوات نحو حل طويل الأمد.

سجل الإدارة وخيارات المستقبل

منذ تولي الرئيس ترامب منصبه في 2025 أنهت إدارته حالة الحماية المؤقتة لأكثر من aدولة، وكانت من آخر الحالات التي أنهت لحاملي TPS من هايتي وإثيوبيا وسوريا في أغسطس بعد حكم للمحكمة العليا منح وزارة الأمن الداخلي سلطة واسعة لإلغاء الحالة. إذا قررت الوزارة عدم التمديد رسمياً قبل الموعد القانوني، سيواجه آلاف السلفادوريين في نيفادا فقدان تصريح العمل ورفع خطر الترحيل.

إلى أن تصدر وزارة الأمن الداخلي قرارها النهائي، تبقى الأسر السلفادورية في نيفادا في حالة توتر وعدم يقين، مع مخاوف حقيقية من تأثيرات اقتصادية واجتماعية مباشرة على عائلات تعمل وتدفع ضرائب ولها جذور محلية بعد أكثر من عقدين من الإقامة.

المزيد من الأخبار