رفضت المحكمة العليا في أريزونا، يوم الخميس، طلب المدعي العام كريس ميس لجعل حكمها الصادر الشهر الماضي بشأن اقتراح الدستور المعروف باسم Prop. 145 سابقة ملزمة. الحكم السابق أبعد Prop. 145 عن ورقة الاقتراع بعدما خلُصت محكمة الدرجة الأولى والمحكمة العليا بالإجماع إلى أن الاقتراح ينتهك قاعدة تعديل واحد، إذ احتوى فعلياً على تعديلين دستوريين منفصلين.
Prop. 145 عُرِضَ بوصفه تعديلًا يهدف إلى حماية أموال القسائم الدراسية الممنوحة لأبناء العسكريين، ولكن المحكمة رأت أن صياغة الاقتراح تضمنت بندًا للقدرة على الفصل (severability clause) صُمّم بطريقة تسمح له بأن يُستخدم لإبطال معظم محاولات ضبط أو تنظيم القسائم الخاصة في المستقبل.
القرار لا يُنشئ سابقة ملزمة ويقتصر أثره على قضية Prop. 145.
خلفية القضية
حين صاغ مشرعو الحزب الجمهوري Prop. 145 حاولوا إدراج بند فصل استثنائي لم يرِد من قبل في حالات مماثلة، إذ لم يقتصر البند على إنقاذ أجزاء من الاقتراح نفسه إن شابها خلل دستوري، بل امتد ليشمل أي تشريع مستقبلي يؤثر على حسابات Empowerment Scholarship Accounts (ESA). نص البند على أن أي قانون في المستقبل يقلّص تمويل القسائم للعائلات العسكرية يجب أن يُلغى بكليته من قبل المحاكم، حتى لو تضمن ذلك أحكامًا دستورية كان يفترض بقائها سارية.
حجج المحكمة
كتبت رئيسة المحكمة، القاضية آن سكوت تيمر، أن Prop. 145 ينتهك قاعدة «الموضوع الواحد» لأن أحكامه لا ترتبط بعلاقة منطقية تكفي لتبرير وجودها معًا ضمن تعديل واحد. كما قالت تيمر إن بند الفصل لم يكن مصممًا لإنقاذ أجزاء الاقتراح نفسه فقط، بل ليعمل كأداة تبطيل لقوانين لا علاقة لها بصناديق ESA الخاصة بالعائلات العسكرية.
وأضافت تيمر أن الأمر الصادر عن المحكمة لإبعاد Prop. 145 عن الاقتراع لا يمكن أن يُعدّ سابقة ملزمة، لأن القرار لم يُتخذ نتيجة جلسة كاملة التي تتضمن إجراءات كاملة واستماعًا شفوياً؛ بل كان قرارًا موجزًا صدر بعد جدول زمني مستعجل للرفوعات دون إجراء مرافعات شفهية. قالت تيمر: «أوامر القرار هي حلول موجزة، تُصدر غالبًا على أساس مستعجل ودون مرافعة شفهية.»
موقف المدعي العام وحجة الفريق القانوني
طلب مكتب المدعي العام، الذي يقوده كريس ميس، من المحكمة أن تحول حكمها إلى سابقة ملزمة بحيث يمكن للقضاة في المحاكم الأدنى الاستناد إلى سوابقه في حالات مشابهة داخل الولاية. وكتب ناثان آروزسمث، نائب المستشار العام لمكتب المستشار القانوني لأريزونا، أن مسألة مدى امتثال التعديلات المقترحة لقاعدة «التعديل المنفصل» هي قضية عامة ذات أهمية كبيرة قد تتكرر عند إحالة تعديلات دستورية إلى الاقتراع.
الآثار القانونية والسياسية
بما أن المحكمة رفضت تحويل الحكم إلى سابقة ملزمة، فإن أثر قرارها يقتصر الآن على القضية المتعلقة بـ Prop. 145 فقط، ما يعني أن محاكم أخرى في الولاية قد لا تُقيّد بنفس المنطق القانوني إذا واجهت حالات مشابهة، ما لم تُصدر محاكم أخرى أحكامًا مماثلة بعد إجراءات كاملة ومرافعات شفهية. وهكذا، يبقى المدى العملي لحظر المحاولات المستقبلية لتنظيم قسائم المدارس غير محسوم على مستوى الولاية اعتمادًا على كيفية معالجة قضايا لاحقة.
تُظهر القضية أيضًا جدلاً أوسع حول استخدام بنود الفصل كأداة قانونية واسعة المدى تُستهدف بها قوانين مستقبلية، بدلاً من وظيفتها التقليدية التي تقتصر على إنقاذ أجزاء الاقتراح الحالي من عدم الدستورية. وفي حكمها، رفضت المحكمة أن تُقرّ مثل هذا الاستخدام لبند الفصل في Prop. 145 لأن ذلك يوسع أثر التعديل إلى ما وراء موضوعه المنطقي.
يبقى أن Prop. 145 أُبعد عن الاقتراع بموجب قرار المحكمة، لكن رفض تحويل الحكم إلى سابقة ملزمة يعني أن النزاع القانوني حول حدود بنود الفصل وقيود التعديلات الدستورية قد يستمر في الظهور في قضايا مستقبلية داخل أريزونا.