قاضٍ فيدرالي رفض دعوى تشهير أقامها عمدة نيوارك، راس باراكا، ضد المدعية العامة الفيدرالية السابقة بالإنابة ألين Habba، بشأن تصريحات أدلت بها على وسائل التواصل الاجتماعي وفي مقابلة على قناة تلفزيونية حول اعتقاله خارج سجن المهاجرين ديلاني هول. الدعوى الأصلية التي وصفها باراكا بأنها دعوى تشهير رُفعت العام الماضي، وأُعلن قرار الرفض في قرارٍ صدر يوم الجمعة.
القاضي اعتبر أن تصريحات المدعية العامة المؤقتة كانت ضمن مهامها ورفض دعوى التشهير دون البت في الجوهر.
أسباب الرفض القانونية
في قراره، قال قاضي المقاطعة الأمريكية برايان ر. مارتينوتي إن تصريحات ألين Habba بشأن سلوك باراكا خلال زيارة 9 مايو 2025 إلى سجن المهاجرين كانت تصرفًا ضمن نطاق عملها بوصفها المدعية العامة بالإنابة لولايات نيوجيرسي. وكتب مارتينوتي أن “إدلاء تصريح عام حول نشاط جنائي محتمل ضمن اختصاص المدّعي العام يدخل في نطاق عمل المدّعي العام”، وأضاف أن استخدام Habba لوسائل التواصل والمشاركة في مقابلات إعلامية للحديث عن نشاط جنائي يقع ضمن الحدود المكانية لعملها.
كما أشار القاضي إلى أن باراكا لم يسعَ أولًا للحصول على تعويض من وزارة العدل، كما يتطلب قانون المطالبات الجنائية الفيدرالي (Federal Tort Claims Act)، قبل رفع الدعوى في المحكمة الفيدرالية. بناءً على ذلك، قرر مارتينوتي رفض الدعوى إجرائيًا — لكنه لم يحكم في صحة ادعاءات التشهير نفسها.
النتيجة وإمكانية التعديل
أصدر القاضي قرارًا بالرفض دون أن يمنع إعادة رفع الدعوى، ما يعني أن باراكا يمكنه تعديل وإعادة تقديم شكواه إذا عالج الملاحظات التي ساقها القاضي. منح مارتينوتي مهلة قدرها 21 يومًا لتقديم تعديل، ولم يتضح ما إذا كان سيعيد رفع الدعوى.
لم يصدر رد فوري من محامي باراكا أو من متحدثي المدينة على طلبات التعليق.
خلفية الاعتقال والدعاوى المتبادلة
رفَع باراكا في يونيو 2025 دعوى ضد Habba وعامل خاص يُدعى ريكي باتيل بتهم الاحتجاز الكاذب والادعاء بالتقاضي الخبيث، بعد أن أمر باتيل، وهو عميد مكتب تحقيقات أمن الوطن في نيوارك، عملاء مسلحين مقنعين بـ”إسقاطه” خلال زيارة متوترة قام بها باراكا إلى ديلاني هول في 9 مايو 2025.
شهدت الزيارة حضور ثلاث نائبات ديمقراطيات في الكونغرس: LaMonica McIver وRob Menendez وBonnie Watson Coleman، وطلبت McIver من باراكا حضور مؤتمر صحافي بعد المعاينة. وفقًا للوقائع التي ذُكرت، دُعي باراكا إلى النزول إلى أرض السجن داخل السياج حيث تجمع محتجون، وكان قد بقى هناك حتى طُلِب منه مغادرة المنطقة المسيجة بعد نحو 45 دقيقة. رغم امتثاله، اعتُقل بعد خمس دقائق، ووجّهت إليه تهمة التعدي على الملكية وحُجز في الحجز الفيدرالي مدة خمس ساعات.
بعد عشرة أيام، سحبت النيابة التهمة، وأوجه القاضي آنذاك انتقادات للنيابة واصفًا الاعتقال بأنه “عجلة” ووطأة السحب بأنها “سحب محرج”. أثناء الجدل نفسه، اتهم باراكا Habba وباتيل بتحركات ذات دوافع سياسية، وكان باراكا في وقت اعتقاله مرشحًا لمنصب الحاكم عن الحزب الديمقراطي.
عندما أعلنت Habba عن سحب تهمة التعدي ضد باراكا، وُجهت اتهامات جنائية لاحقًا إلى McIver بتهمة الاعتداء على عملاء فيدراليين أثناء اعتقال باراكا. وقبل أسابيع، رفضت محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الثالثة طلب McIver لتجنب المحاكمة في تهمتين من أصل ثلاث تلاحقها. من جانبها، استقالت Habba في ديسمبر بعد أن منعها قاضٍ آخر من الاستمرار في منصبها.
آفاق القضية وتأثيرها
يترك قرار القاضي الباب مفتوحًا أمام باراكا لتعديل دعواه للامتثال لمتطلبات الإجراءات الفيدرالية أو لتقديم أدلة إضافية تتعلق بالادعاءات الجوهرية للتشهير. قرار الرفض لم يحسم صحة الادعاءات أو براءتها، بل تركز على نطاق عمل المدّعية العامة والإجراءات الشكلية المطلوبة قبل اللجوء للمحكمة الفيدرالية.
تتواصل القضايا المتعددة المرتبطة بالحادثة بنفس الإطار القانوني والسياسي، ويُنتظر ما إذا كانت الجهات المعنية ستسلك مسارًا قضائيًا إضافيًا أو تسعى لتسويات خارج المحكمة.