أسقط القاضي الفيدرالي زيا فاروقي (Zia Faruqui) يوم الاثنين 2 نوفمبر الشكوى الجنائية المقدمة ضد مسؤولَين سابقَين في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) متهمَين بالكذب على الكونغرس بشأن هانتر بايدن، في إسقاط تهم مسؤولي FBI السابقين بقرار وصف فيه ما جرى بأنه «تسييس» لوزارة العدل قبل يوم واحد من انتخابات التجديد النصفي، بحسب وكالة أسوشيتد برس.
قال القاضي فاروقي في قراره الذي تلاه من على المنصة: «ما جرى هنا لا يمكن وصفه إلا بالتسييس».
إسقاط تهم مسؤولي FBI السابقين: ماذا قال القاضي؟
في قرار استغرقت تلاوته نحو ساعة، قال قاضي الصلح الفيدرالي في واشنطن إن التحقيق الذي أنتج التهم ضد نيكي فلوريس (Nikki Floris) وبرادلي بينافيدس (Bradley Benavides) جرى على عجل، بطلب من الرئيس دونالد ترامب ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وشابته «أخطاء جسيمة» تستوجب إسقاط القضية. وأضاف أنه لن يدفن رأسه في الرمال ويتظاهر بأنه لا يستطيع قراءة التقويم، في إشارة إلى توقيت التهم قبل الانتخابات مباشرة.
ورأى القاضي أن الادعاء لم يُثبت أن الإفادات التي أدلى بها المسؤولان عام 2023 كانت كاذبة عمداً، أو أنها أثّرت في تحقيق الكونغرس، أو أن لديهما دافعاً للخداع، وقال: «من دون دافع ومن دون دليل مباشر، لا أملك شيئاً». ومن الأخطاء التي ذكرها أن الشكوى قالت إن المسؤولَين أدليا بشهادة تحت القسم أمام اللجنة القضائية في مجلس النواب، بينما لم يكونا تحت القسم.
خلفية القضية
تتعلق القضية بحاسوب محمول تقول وزارة العدل إن هانتر بايدن تركه في متجر لإصلاح الحواسيب في ويلمنغتون بولاية ديلاوير عام 2019. وكان فلوريس وبينافيدس من قادة «فرقة العمل المعنية بالتأثير الأجنبي» في المكتب، وهي وحدة أُنشئت لرصد محاولات الدول الأجنبية التدخل في السياسة الأمريكية، ثم حلّتها إدارة ترامب العام الماضي. واتهمتهما الوزارة بالتقليل من معرفتهما بالحاسوب حين مثلا أمام اللجنة.
وخلال جلسة استماع امتدت ثلاثة أيام الأسبوع الماضي، أقرّ عميل في المكتب كُلّف بالتحقيق، هو براين ويت، بأن القضية كانت تُعدّ في مكتبه نوعاً من «مطاردة الساحرات»، وأن باتيل طلب تحديثات مستمرة على غير العادة. وكانت أمريكا اليوم قد نشرت خبر انتقاد القاضي نفسه لتعامل الوزارة مع القضية في أواخر أكتوبر.
ماذا بعد؟
لا يعني القرار بالضرورة نهاية الملف، إذ تبقى أمام وزارة العدل إمكانية السعي إلى لائحة اتهام من هيئة محلفين كبرى، رغم أنها واجهت صعوبة في إقناع هيئات المحلفين في العاصمة بإصدار لوائح اتهام في قضايا ذات طابع سياسي، ومنها إخفاقها الأسبوع الماضي في الحصول على لائحة اتهام ضد كاسيدي هاتشينسون، الموظفة السابقة في البيت الأبيض. وقال محامو فلوريس إن الملاحقة لم تكن سوى «حملة تشهير ذات دوافع سياسية» لتسجيل نقاط قبل الانتخابات.
المصدر: أسوشيتد برس. الصورة: مكتبة الكونغرس، كارول هايسميث (ملكية عامة).