السبت، 19 سبتمبر 2026 04:29
امريكا اليوم

قاضية فيدرالية تتشكك بختام ‘صندوق مكافحة الأسلحة’ وتعبّر عن قلقها من تعويضات لحلفاء ترامب

تعويضات سياسية

قاضية فيدرالية تتشكك بختام ‘صندوق مكافحة الأسلحة’ وتعبّر عن قلقها من تعويضات لحلفاء ترامب

أعربت قاضية فيدرالية عن شكوكها يوم الجمعة بأن إعلان وزارة العدل عن إغلاق “صندوق مكافحة الأسلحة” بقيمة $1.8 مليار لا يعني نهاية الاحتمال العملي لصرف تعويضات لحلفاء الرئيس السابق دونالد ترامب، وذلك خلال جلسة استماع في فيرجينيا بمثولها أمام قاضية المقاطعة الأمريكية ليوني برينكيما التي تُشرف على دعوى قضائية رفعت في مايو للمطالبة بمنع إنشاء الصندوق بشكل دائم.

“القضايا التي تقوم عليها هذه القضية لا تزال حية وفاعلة في رأيي.”

مخاوف القاضية والمبررات

أشارت القاضية ليوني برينكيما إلى تصريحات لمسؤولين كبار في الإدارة اعتبرتها دليلاً على أن خيار الدفع لا يزال مطروحاً، بما في ذلك مدفوعات قد تُمنح لأشخاص مدانين بموجب قانون FACE مثل متظاهري ضد الإجهاض، ولمن شاركوا في هجوم الكابيتول في 6 يناير 2021. وقالت برينكيما إن “هناك الكثير من الحديث من أعضاء الإدارة” وأن “القضايا التي تقوم عليها هذه القضية لا تزال حية وفاعلة في رأيي”.

موقف وزارة العدل وشهادات مسؤوليها

حضّ محامو وزارة العدل القاضية برينكيما على رفض الدعوى، مستندين إلى شهادة المدعي العام تود بلانش تحت القسم بأن “صندوق مكافحة الأسلحة” لم يعد قيد التنفيذ. ونقل المحامون عن بلانش قوله في مؤتمره الصحفي وفي جلسات استماع أمام الكونغرس إنه شهد مراراً أن الصندوق “ميت”، وأنه ألغى الأمر الذي أنشأ الصندوق، مما يعني بحسبه أنه “لا وجود له”.

سياق القضية وقرارات قاضٍ آخر

أشارت برينكيما أيضاً إلى قرار قاضية فيدرالية أخرى بفلوريدا، كاثلين ويليامز، التي أشرفت على دعوى ترامب ضد مصلحة الضرائب (IRS) والتي أدت إلى تسوية مؤقتة نشأ عنها إنشاء صندوق بقيمة $1.8 مليار وكذلك اتفاق أعطى حصانة فعالة لرئيس الولايات المتحدة وأفراد عائلته من مراجعات ضريبية لبيانات سابقة. واتهمت ويليامز وزارة العدل بالتواطؤ مع محامي ترامب الشخصي وسوء استخدام سلطتها القضائية لإضفاء شرعية على التسوية، وهو ما وصفته برينكيما بأنه قرار “مشكوك فيه للغاية” للحكومة ومن شأنه أن يحد من المصداقية في تصريحات بلانش بأن الصندوق قد أُغلق نهائياً.

خيارات القضاء للرقابة والشفافية

طرحت برينكيما احتمال تعيين مراقب مستقل للإشراف على أي مدفوعات من “صندوق التسويات” أو من صندوق الأحكام (Judgement Fund) التابع لوزارة العدل، وهو الإجراء المعمول به عادة لتسوية القضايا القانونية عبر الإدارات لكنه يتسم بمتطلبات شفافية محدودة. ورأت أن مثل هذا المراقب قد يوفر “إشرافاً مستقلاً وتقييماً غير منحاز” لمطالبات حلفاء ترامب بأنهم كانوا ضحايا “تسليح” الحكومة، لكنها ألمحت إلى أن هذا الإجراء قد يأتي فقط بعد الفصل النهائي في الدعوى الحالية.

المحور العملي للدعوى

رفع مجموعة من المدعين الدعوى في مايو سعياً لمنع أي تنفيذ لصندوق التعويضات، بدعوى أنهم قد يتعرضون للضرر في حال صرف الأموال لمؤيدي ترامب. وفي الجلسة أصر محامو وزارة العدل على أن تصريحات بلانش تحت القسم تكفي لوقف الدعوى، فيما أبقت برينكيما الباب مفتوحاً لاحتمال رفض الطلب بحسب ما يتبين من وقائع وأقوال الإدارة.

خلاصة الإجراءات

بينما تؤكد وزارة العدل رسمياً أن “صندوق مكافحة الأسلحة” قد انتهى، تُظهر تصريحات القاضية برينكيما وترجيحات قاضية فلوريدا أن النزاع القضائي لم يُحسم بعد، وأن السؤال حول ما إذا كان هناك ما يعادل وظيفياً هذا الصندوق من آليات دفع وتعويضات لا يزال مطروحاً أمام القضاء. وتبقى مسألة الشفافية وإمكانية تعيين مراقب مستقل من الخيارات التي قد يفاضلها القضاء لحماية مصالح دافعي الضرائب ومنع استخدام الأموال العامة “لترويج وجهات نظر سياسية” كما عبرت القاضية عن قلقها.

المزيد من الأخبار