قسائم التعليم باتت محور نقاش حاد في أوهايو بعد تقديرات تفيد بأن مخصصات المدارس الحرة والقسائم الموحدة تقارُب الـ4 مليارات دولار في موازنة السنة المالية FY2026-FY2027، فيما تمثل برامج القسائم وحدها نحو 2.4 مليار دولار من هذا الإجمالي. هذه التحويلات، يقول المراقبون، تعيد توجيه موارد عامة نحو مؤسسات خاصة ودينية وتزيد الضغوط على المدارس العامة في الولاية.
التأثير العملي صار ملموساً: أكثر من 120 منطقة مدرسية — نحو 20% من إجمالي المناطق في الولاية — اضطرت إلى تقليص ميزانياتها لمواجهة تراجع الدعم الحكومي. نقاشات السلطة التشريعية وتوسع برامج القسائم والحوكمة الخاصة بالمدارس الحرة تُرجِع الولاية إلى سياسات بدأت مع تشريع المدارس الحرة في 1997 كمشروع تجريبي يركّز على مقاطعة لوكاس.
قسائم التعليم والمدارس الحرة تقارب 4 مليارات دولار في موازنة FY2026-FY2027 وتضع أكثر من 120 منطقة مدرسية تحت ضغط مالي.
الضغط المالي على المدارس العامة
التقديرات المشار إليها في النقاش التشريعي تشير إلى أن الجمع بين تمويل المدارس الحرة وبرامج القسائم يقترب من 4 مليارات دولار في موازنة FY2026-FY2027، مع حصة برامج القسائم بنحو 2.4 مليار دولار. الدولة تشهد تحويل موارد عامة إلى مؤسسات خاصة ودينية، ما يترك أثره على الميزانيات التشغيلية للمدارس العامة ويجبر أكثر من 120 منطقة مدرسية على تخفيض النفقات.
المدى الزمني للتوسع يعود إلى تشريع 1997 للمدارس الحرة كنموذج تجريبي في مقاطعة لوكاس، ومنذ ذلك الحين توسّعت السياسات بشكل مستمر، بما في ذلك إزالة سقوف الدخل المؤهلة للحصول على دعم الرسوم في المدارس الخاصة والدينية.
تصريحات القادة والتأثير الدستوري
برزت تصريحات من قادة تشريعيين تعبّر عن تأييد واضح لبرامج القسائم والسياسات الخاصة بالخصخصة التعليمية. على سبيل المثال، قال رئيس مجلس النواب أوهايو مات هوفمان في 2025 إن “دستور أوهايو فريد” ويتطلب تمويل التعليم الديني من الدولة، وهو ما يتناقض مع نص الدستور في المادة السادسة، القسم الثاني الذي ينص جزئياً على أن “… no religious or other sect, or sects, shall ever have any exclusive right to, or control of, any part of the school funds of this state.”
كما يُذكر رئيس لجنة التعليم في مجلس الشيوخ أندرو برينر، الذي اشتهر في 2014 بوصفه المدارس العامة كشكل من “الاشتراكية”، وقد قال مؤخراً إن المدارس الريفية تواجه صعوبات لأن نظم المدارس الحضرية “تنفق كثيراً وبشكل غير فعّال”. هذه التصريحات تناولت في المقال بوصفها تحيلاً عن السبب الحقيقي للأزمة المالية — وهو تحويل الأموال العامة إلى برامج قسائم وصناديق دعم للمدارس الخاصة والدينية.
يُشار إلى أن برينر خسر ترشيحه في الانتخابات التمهيدية في مايو ولن يعود للنيابة في يناير، لكن الكاتب يرى أن أمامه أمام زملائه فرصة لإجراء مراجعة لسياسات التمويل قبل انتهاء الدورة التشريعية.
اقتراحان للإصلاح
يقترح المقال خطوتين أوليتين لبدء إصلاح الأضرار المادية والإدارية التي لحقت بالتعليم العام: إدراج برامج للتربية على الأخلاق والفضائل المدنية في المناهج، وإصلاح قوانين أهلية أعضاء مجالس حوكمة المدارس الحرة. فيما يتعلق بالأول، يدعو المقال إلى تضمين عناصر مثل العناية والأمانة والنزاهة والاحترام والثقة والمواطنة ضمن نماذج مناهج اللغة والفنون، اعتماداً على مبادئ “أعمدة الشخصية الست” المعروفة لدى منظمات تطوير الشباب.
أما الاقتراح الثاني فيتمثل في إلزام أعضاء مجالس حوكمة المدارس الحرة بأن يكونوا “ناخبين مؤهلين”، أي مواطنين أمريكيين مؤهلين للترشح لشغل مناصب مجالس تعليمية، حيث يشير المقال إلى أن قانون أوهايو لا يشترط حالياً هذه الأهلية لأعضاء مجالس إدارة المدارس الحرة على الرغم من وصف تلك المدارس بأنها “عامة” وتلقّيها أموالاً عامة. ويذكر المقال أمثلة من ولايات مثل ميشيغان ووست فيرجينيا التي لها متطلبات محددة في الجنسية والإقامة لأعضاء مجالس إدارة المدارس الحرة.
خاتمة
يتوجّه النداء في المقال إلى قيادات الجمعية العامة لأوهايو بالدعوة إلى وقفة ومراجعة السياسات المالية والتشريعية التي أعادت توجيه مبالغ كبيرة من موارد الدولة نحو مؤسسات خاصة ودينية. ويطرح المقال أن خطوات مثل تعزيز التربية على المواطنة والأخلاق ورفع متطلبات أهلية أعضاء مجالس المدارس الحرة قد تكون بداية لعملية إصلاح أوسع، حتى لو كانت غير كافية بمفردها لمواجهة الأزمة المالية القائمة.